فيس كورة > أخبار

هدف "نعمان" وضع فلسطين على خارطة أجمل الأهداف !

  •  حجم الخط  

فاكهة الملعب 6/13

رايات "المظاليم" الخفاقة تهدد عرش النائمين في عسل الاحتراف !

هدف النعمان الخرافي وضع فلسطين على خارطة أجمل الاهداف !

كتب / فايز نصار

تستضيف بلادنا بدءا من اليوم تصفيات مجموعتها الاسيوية لبطولة اسيا للشباب من مواليد 1995، بمشاركة منتخبي عمان والبحرين ، في محطة جديدة للنهوض الرياضي الفلسطيني، وإسماع العالم-عبر الملاعب الخضراء-عذابات هذا الشعب، جراء ممارسات أخر احتلال على وجه هذه البسيطة، وإيصال الرسالة الحضارية لشعبنا الى كل شعوب المعمورة.

وقد هيأ اتحاد الكرة كل الظروف لضمان افضل استقبال للضيوف من الاسيويين العرب، الذين ترفعوا على الحساسيات ، وجاءوا الى رحاب بيت المقدس ، للمشاركة في معارك المشروع الرياضي الفلسطيني الكبير، من خلال جبهتي التحرر والبناء.

اهلاً بالبحرين وعُمان

وإذا كان منتخب البحرين سبق له القدوم الى بلادنا، والتقي الفدائي اولمبيا، فان الوسط الرياضي الرياضي الفلسطيني سرّ كثيرا بالخطوة العمانية، حيث تجاوز ابناء السلطنة الاشقاء الجدل حوا الزيارة، وجاءوا معززين مكرمين الى الأرض التي بارك الله فيها لعالمين، فيما استهجن الشارع الرياضي الفلسطيني موقف الاتحاد الرياضي السوري، الذي رفض قدوم منتخب الشباب السوري الى فلسطين، التي نعرف المساحة التي تحتلها في قلوب السوريين، بما يفتح مساحة جديدة للجدل العقيم حول جدوى زيارة فلسطين، رغم ان الجميع يجمع على ان الزيارة هي مباركة للنجاحات الفلسطينية، وشدّا لأزر المسجونين في وجه السجانين .

تسوية الرزنامة

وفي خضم الاستعدادات لتنظيم هذه البطولة الكبرى عمل اتحاد الكرة على تسوية مباريات الجولة الثانية من بطولة دوري المحترفين، في انتظار اجراء مباراتي الجولة الثالثة المتأخرتين بين الخضر وواد النيص والثقافي وهلال القدس.

ثم اجريت جميع مباريات الجولة الرابعة لدوري المحترفين ، وجميع مباريات الجولة الرابعة لدوري الاحتراف الجزئي، بما يعني ان الاتحاد نظم في خضم اسبوع 16 مباراة احترافية، لم يستضف ملعب الحسين بالخليل ولا مباراة واحدة منها.

وعلى عكس هذه الاسبوع كان ستاد لاحسين استضاف في الاسبوع السابق خمس مباريات كاملة، بما يطرح ملفا هامة بضرورة مراجعة اسلوب تنظيم المباريات مستقبلا، بحيث يطرح التداول بين فرق المدينة الواحدة كمعيار فني قبل اجراء القرعة الكترونيا، ولا بد هنا من تصفح اسلوب اجراء القرعة الموجه في جميع دول العالم، لضمان تناوب المباريات المحلية والخارجية لفرق المدينة الواحدة.

همة تلحمية

وكانت مخلفات الجولة الثانية اسفرت عن همة تلحمية، بفوز ممثلي مدينة المسيح الترجي والخضر على الامعري وجبل المكبر، فرفعا رصيدهما الى ست نقاط، فيما سحق الهلال العاصمي بلاطة بخماسية، وفرض الاهلي الخليلي التعادل ايجابيا على الثقافي الكرمي، بما غير من وجه المقدمة، التي اصبحت ثلاثية بوجود الترجي والخضر والشباب .

وفتحت النتائج الصراع على مصاريعه بين المتنافسين على حمل لواء المقدمة مبكرا، وبين من يريدون الابتعاد مبكرا عن المناطق الحمراء، بما يصعد في التنافس، ويجعلنا نأمل في انعكاس حدّة التنافس على المستوى الفني، الذي ما زال بحاجة الى المزيد من الجهد والعرق، مع متابعتنا لبعض المباريات، التي لا يحق ان يطلق عليها اسم احترافية .

نعمان الخرافي

وأجريت مباريات الجولة الرابعة كاملة، وحملت معها نتائج متباينة، وسط مستوى فني متباين ايضا، والاهم ان ترجي واد النيص استلم مشعل القيادة مبكرا بالعلامة الكاملة من ثلاث انتصارات، في انتظار ان ينفرد بالريادة اذا نجح في الفوز او التعال في الديربي التلحمي المتأخر مع الجار الخضراوي.

 وكان الترجي امطر شباك الامعري بسداسية للذكرى ، في لقاء رسم ملامحه السهم الملتهب اشرف نعمان ، الذي نجح في ستجيل واحد من اجمل الاهداف التي شهدتها الملاعب الفلسطينية، ان لم يكن اجملها قاطبة، حين راوغ نصف فريق الامعري، ولم يبق له الا مراوغة الحكم ومدرب الامعري كابتن  المنتخب الذي قهر المانيا 1982 محمود قندوز.

واذا كان فوز الترجي واقعيا بالنظر لاستعادة "ملك البطولات" لنجميه اشرف وخضر، فان اكثر من تساؤل يطرح في ازقة المخيم الامعراوي، لان النتيجة الكارثية لا يمكن ان يستوعبها عاقل، ولا يمكن ان يكون السبب كما قال رئيس الامعري جهاد طميله الاصابات والغيابات، كما اننا لا نعتقد ان المدرب هو السبب، لان المدرب قال منذ البداية انه غير مسرور بفوز فريقه على قلقيلية.

تألق العتال

وبقي العميد الخليلي في الريادة بفارق الاهداف ، بعد عودته مرفوع الراس من طولكرم بفوز متأخر بهدفين على الثقافي، وكان رهوان هذه المباراة محبوب جماهير العميد فهد العتال، الذي اثبت للقاصي والداني بان قدمه الذهبية لم تصدأ، وانه يستحق منسوب المحبة الذي يحظى به من عشاق العميد، وانه نجح في تجاوز اثار الاصابة، بما يؤهله للعودة لقيادة المنتخب الفدائي .

وضرب الغزلان بقوة في شباك الصاعد الخضر، بثلاثية الشوط الثاني، التي لن يجد الفراس ابو رضوان تفسيرا لها، الا بسوء طالع لاعبيه ، وتسليمهم بالأمر الواقع بعد تلقي مرمى خلايلة الهدف الأول، وعلى العكس من ذلك فان المباراة كانت طوق النجاة للمدرب حسن حسين، الذي قال لي رئيس شباب الظاهرية الباسم ابو علان بان الادارة تضع كل الثقة فيه، وانها لن تفرط بمدرب مبدع مثل حسن حسين، والكلام لابو علان قبل الفوز بالمباراة .

نفس سمير عيسى

ورسخ الاسد البيراوي موقعه في وسط الترتيب بفوز هام على كتيبة الخليل الحمراء، وتظهر اهمية الفوز بالنظر لأنه جاء وسط تخلي المدير الفني عبد الناصر بركات والمدرب ناصر دحبور عن عملهما ... والامر يجعل البيرة تحب مجهر الفرق المنافسة على اللقب، لان الاحمر البيراوي لا يستهان به، فيما يحتاج الاهلي الخليلي الى وقفة لتلمس اسباب النتائج المتباينة للفريق، الذي فرض طوقا على الثقافي في الجولة السابقة ، ونجح في معادلته بعد التأخر بهدفين.

ونجح الاسلامي في التعادل بهدف لهدف مع هلال القدس، الذي فقد نقطتين هامتين تضافان الى الثلاث نقاط المهدرة في الافتتاح امام الظاهرية، ليصبح في رصيد الفريق 4 نقاط فقط، فيما نجح نسور الجبل في نفض غبار النتائج السيئة بفوز معنوي على بلاطة، وذلك باثر الهمة الجديدة، التي ولدها اقتراب السمير عيسى من الفريق كمستشار فني، لان شيخ المدربين اعلن انه ما زال مدربا للناصرة، وانه يقدم المساعدة الفنية فقط لنادي جبل المكبر.

ليس من الاحتراف !

والحق يقال ان المستوى الفني في كثير من المباريات يبشر بمستقبل لكرتنا، فيما ما زالت بعض الفرق عاجزة عن تقديم مستوى احترافي لائق في جميع مبارياتها، حيث لاحظنا بان بعض الفرق غير قادرة على لعب تسعين دقيقة بنفس المستوى ونفس الهمة، بما جعل المستوى متقلبا بين مباراة وأخرى، وبين شوط وشوط.

 والمؤلم ان المستوى الاحتراف لبعض اللاعبين وفرقهم ما زال بعيد عن تطلعات الجماهير، والا بماذا نفسر تنازع اكثر من لاعب على تنفيذ ركلة الجزاء في مباراة يشاهدها العالم من استراليا حتى كولومبيا ؟ وأين دور المدرب في تحديد صلاحيات اللاعبين ومهامهم ؟

والأكثر ايلاما ان كثيرا من اللاعبين لا يتمتعون بالثقافة الاحترافية ، والا بماذا نفسر تردد اللاعب في تجهيز معداته ؟ ولماذا لا يراقب الحكم المعدات بدقة قبل المباراة ؟ وهل من الاحتراف ان تتوقف المباراة ، ويخرج خمسة لاعبين لإصلاح معداتهم في مباراة يراها كل الناس على الشاشة الصغيرة ؟ والأَمر ... الا يعلم اللاعبون والجمهور ان اللاعب الذي يخرج لإصلاح معداته لا يعود إلا بتوقف اللعب ؟

بصمات اغبارية

ومع تواصل بطولة المحترفين تخطف بطولة الاحتراف الجزئي الانظار احيانا، وخاصة مع اهتمام تلفزيون فلسطين بهذه البطولة، حيث اصبح يعرض بعض المباريات، كما فعل مع مباراة يطا وبيت امر، ومباراة السموع ويطا، في انتظار المزيد من المباريات، لان الثابت ان نقل التلفزيون للمباريات يساهم في رفع المستوى الفني، لان ما يفعله اللاعبون عندما نكون المباراة متلفزة يختلف سلبا وايجابا، حيث يحاول النجم عرض افضل ما عنده، وتجنب بعض التصرفات غير الرياضية .

ويبدو ان المدرب وسام اغبارية سيخطف الانظار، لانه قاد شباب يطا في ثلاث مباريات فاز بها جميعا، مع عروض جيدة، ابرزها في اللقاء المتلفز، حيث لم يتأثر الفرسان بطرد نجمهم خليل عبد الله، واحكموا سيطرتهم على المباراة، حتى ظن البعض ان السموع هي التي تلعب بعدد ناقص، وفي الامر اشادة بالمدرب اغبارية، الذي نجح في تحفيز لاعبيه بين الشوطين، وجعل كل واحد منهم يلعب لتعويض زميله المطرود،  وفي الامر اشادة ايضا بالرئيس الفخري عدنان الجبور، الذي وفر للاعبين الطمأنينة من خلال حل كل الاشكالات المالية للاعبين.

رايات المظاليم

وعلى العكس من ذلك تعرض نجوم دورا لضربتني موجعتين بالخسارة على راضهم امام مركز جنين، والتعادل في الوقت القاتل مع مركز طولكرم ، والضربة الثانية تبدو اكثر ايجاعا، لا لكونها جاءت في الدقيقة 97، بل لكون ركلة الجزاء – كما شاهد الجميع عبر اللقطات المنقولة – غير صحيحة، اذ يبدو ان مدير المباراة اساء التقدير، بما ساهم في تخلي دورا عن سدة القيادة.

ورغم ذلك فان وجود مدربين من مستوى عالي جدا في دوري الاحتراف الجزئي يرفع من قيمة هذا الدوري، لان وجود اغبارية والفطافطة والعقبي وغيرهم من المدربين الذين تشهد لهم الملعب ،ساهم في في دفع عجلة هذا الدوري، وقد لاحظنا البشائر، حيث نجحت بعض الاندية في تقديم مستوى فني افضل من مستوى بعض اندية الاحتراف.

والخلاصة ان رايات المظاليم قد تصبح اكثر تألقا اذا تواصلت هذه الهمة من قبل الجنود المجهولين في اندية الاحتراف الجزئي، واذا واصل الاتحاد اهتمامه بهذا الدوري، الذي اقترب مستواه كثيرا من مستوى دوري الأضواء والثابت ان رايات "المظاليم" الخفاقة  قد تهدد عرش النائمين في عسل الاحتراف !




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني