فيس كورة > أخبار

إختطاف الرخاوي

  •  حجم الخط  

إختطاف الرخاوي

غزة / جهاد عياش

قبل أيام استيقظت جماهير شباب رفح بطل الدوري في الموسم الماضي علي وقع خبر مغادرة  لاعبهم المحبوب وهداف فريقهم وأملهم في الحفاظ على اللقب محمد الريخاوي برفقة والدته إلي الضفة الغربية وعند سؤالهم عن سبب هذا الاختفاء المفاجئ قيل لهم من قبل القائمين علي النادي أنه ذهب لزيارة شقيقه لاعب نادي الخضر حازم خاصة  ان محمد يعاني من إصابة تحتاج إلي راحة تستغرق عدة أيام وبالتالي فلا حاجة للفريق به في الأيام القادمة ولذلك سمح له بالمغادرة وتحاملت الجماهير الرفحية  علي نفسها في تقبل الرواية وهي تضع يدها علي قلبها الذي يحدثها بغير ذلك وبالفعل وبعد أيام معدودات تطالعهم الأخبار بأن نجمهم المفضل محمد قد وقع لنادي الخضر لمدة عام للعب بجوار شقيقه حازم وأنه لم يعد لاعبا في فريق شباب رفح وكانت هذه أسوأ هدية يمكن أن تقدم لجماهير وعشاق نادي شباب رفح في عيد الأضحى المبارك التي تتطلع إلي الحفاظ علي لقب دوري جوال وتأمل دائما بالبقاء علي القمة و حصد المزيد من البطولات التي تمتعها وتدخل البهجة والسرور عليها  هذه الهدية غير المرغوب بها أكدت هواجس عشاق الزعيم وتيقنت أن نجمهم قد اختطف من بينهم علي حين غرة وأن ما كانوا يخشونه حدث بالفعل وأن شيئا ما كان يطبخ دون علمهم وربما دون علم إدارة النادي ومديره الفني خاصة أن السيد عصام قشطة رئيس نادي شباب رفح والرجل الرياضي المعروف علي مستوي محافظات الوطن والذي ساهم بكثير من الانجازات الرياضية علي علم ودراية باللوائح والقوانين  صرح بأن اللاعب الريخاوي لا يزال لاعبا في صفوف الشباب وأنه مقيد في قوائمه لدى اتحاد كرة القدم وهذا يعنى بما لا يدع مجالا للشك أن إدارة النادي وجهازه الفني ليس لديهم علم بما يجري وأن ما جرى هو مخالفة واضحة وتعدي صارخ علي حقوق الزعيم وجماهيره وضرب بعرض الحائط لكل القوانين والأعراف الدولية والمحلية وإهمال العادات والتقاليد وإصابة الروح الرياضية في مقتل لأن ما حدث هو استغلال واضح وصريح للظروف المادية الصعبة التي تعيشها الأندية واللاعبين في قطاع غزة كما أنه استقواء واستغلال للنفوذ والظروف خاصة إذا علمنا حجم التمثيل الضعيف لممثلي قطاع غزة في المؤسسات الرياضية الواحدة كاتحاد كرة القدم واللجنة الأولمبية واللذان لم نشعر بأثرهما في تطوير الرياضة الفلسطينية في قطاع غزة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص حيث أن الدعم المادي والإداري والمعنوي والدورات والاجتماعات وورشات العمل التطويرية والتمثيل العربي والآسيوي والتمثيل على صعيد المنتخبات من نصيب المحافظات الشمالية ولا يتبقى لنا إلا النذر اليسير ،والحديث هنا عن مدى إيجابية وفعالية وأثر ممثلينا وليس عن عددهم فنحن ممثلون في هذه المؤسسات بشخصيات ذات كفاءة ولديها القدرة علي البذل والعطاء ومستعدة للتضحية من أجل تطوير المفاهيم وبناء الإنسان الرياضي السليم الذي يخدم وطنه أينما حل وارتحل إذا ما تهيأت الظروف المناسبة له وعليه فإن الأخوة في اتحاد كرة القدم ورؤساء الأندية عليهم التصدي وبكل حزم لهذه الظاهرة التي تكررت كثيرا وأدت إلي نزوح وهروب واختطاف ـ سمها ما شئت ـ العديد من لاعبي أنديتهم إلي أندية الضفة دون تنسيق مسبق  خاصة أننا اتحاد واحد ونحن عضو في الاتحاد الدولي لكرة القدم ونطبق القوانين الدولية بشكل موحد ولوائحنا مستمدة من هذه القوانين  فكيف يسمح أعضاء الاتحاد بتسجيل لاعب في كشوف ناد آخر وهو أصلا مسجل في كشوف ناديه الأصلي دون أوراق ومستندات وعقود تثبت أنه أنتقل من ناديه الأصلي إلي النادي الأخر ؟ وكيف يسجل لاعب في غير فترات التسجيل وانتقال اللاعبين المتعارف عليها دوليا ومحليا ونحن نعرف جميعا أنه يوجد فترة انتقال صيفي وفترة انتقال شتوي ؟ربما يقول قائل أن اللاعبين في غزة هواة وليس لديهم عقود ـ وإن كان كثير من اللاعبين أصبح لديهم عقود ـ  ويحق للاعب الاحتراف متى سنحت له الفرصة نقول اننا اتحاد واحد فنادى شباب رفح عضو في الاتحاد ونادي الخضر عضو في نفس الاتحاد ولا يوجد تفسير لهذه الحالة سوى أنه تم الوقوع في خطأ فادح عندما قبل الاتحاد بإقامة بطولة المحترفين في الضفة وترك أندية غزة في خانة الهواة وكأنها درجة رابعة وعليه يجب تصحيح الخطأ فورا إما تطبيق الاحتراف في شقي الوطن أو إلغاؤه ،والغريب والعجيب أن يعبر اللاعب عن سعادته بهذا الاختطاف أو الهروب وأن إدارة نادي الخضر إدارة  قديرة ومحترمة وهذه الإدارة أصلا لم تتواصل مع نادي شباب رفح ولم تتفق معه على أي شيء ولم تسلك السبل المتبعة، دل علي ذلك تصريح رئيس النادي السيد قشطة الذي قال فيه أن الريخاوي مازال لاعبا في شباب رفح .

وعلي كل الأحوال لست ضد احتراف أي لاعب سواء في الضفة أو أي دولة عربية أو أجنبية ولكن حسب القوانين والأعراف وحسب الطرق والقنوات الشرعية فعلي الصعيد المادي يؤدي الاحتراف إلي زيادة الدخل لدي اللاعب مما ينعكس إيجابا عليه وعلي أسرته وكذلك المبالغ التي يحصل عليها النادي تستغل في تطوير منشآت النادي الحيوية والصرف علي الألعاب الأخرى المهمشة وكذلك الاهتمام أكثر بالفئات السنية وأيضا الصرف علي الفريق الأول بطريقة تؤدي إلي الاستقرار الفني والاداري وهذا سوف ينعكس بدوره على الصعيد الفني من خلال وجود الحافز لدى زملاء اللاعب المحترف كي يحذو حذوه وهذا يتطلب المزيد من الجهد والعرق وتحمل المسئولية وكذلك يتيح للمدرب الاستفادة من أكبر عدد من اللاعبين وتجهيزهم ليكونوا بدلاء بقدر كفاءة الأساسيين كما أن الانتقال في الفترات المحددة لا يربك الجهاز الفني لأنه في هذه الحالة يكون الجهاز على علم بوقت مغادرة اللاعب النادي فيقوم بتجهيز البديل المناسب ناهيك عن زيادة منسوب الخبرة لدى الاعب المحترف وصقل موهبته بطريقة أفضل وتطوير مهاراته من خلال الاحتكاك ببطولات أقوى.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني