فيس كورة > أخبار

القانون تحت الـ....

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

القانون تحت الـ....

بقلم : أ. خالد أبو زاهر

غريبة بعض الاتحادات الرياضية في قراراتها التي تتخذها سواء تمسكت بها أو تراجعت عنها، لأن ذلك له علاقة بشخصية الاتحاد، وهنا الحديث ليس له علاقة بالأشخاص بقدر ما له علاقة بالمناصب والمسؤوليات والنظام.

فقد تعلمنا أن من يحترم نفسه يفرض احترامه على الآخرين، والعكس صحيح، ومن يضع القوانين فوق كل الاعتبارات يتجنب الأخطاء، فالعمل الإداري ليس له علاقة بالأمور الشخصية ويجب ألا يخضع للعلاقات العامة إلا في أضيق الظروف.

قبل عدة أيام فرض اتحاد كرة الطائرة عقوبة على نادي خدمات جباليا بسبب انسحابه من بطولة الكأس اعتراضاً على آلية اختيار منتخب الشواطئ، ولم يشفع للنادي اعترافه بخطأ قرار الانسحاب، وهنا أسجل احترامي للمهنية العالية في تطبيق القانون.

ولكن وقبل يومين، خرج علينا اتحاد تنس الطاولة بقرار إعادة فريق شباب خانيونس إلى الدرجة الممتازة، على الرغم من القرار القانوني السابق بهبوطه إلى الدرجة الأولى لرفضه المشاركة في بطولة الدوري الماضي احتجاجاً على آلية البطولة ونظامها، أو لأسباب أخرى تتعلق بتوزيع المناصب الإدارية على الأعضاء عقب إجراء الانتخابات العام الماضي.

إن عدم تطبيق القانون جريمة لا تُغتفر، وإن التراجع عن قرار قانوني جريمة مثلها، وبالتالي فإننا ندعو القائمين على تطبيق القانون لحمايته وتنفيذه بغض النظر عن ردة الفعل حتى لو وصلت إلى حد استنكاف الفريق المُخالف والرافض للقرار عن المشاركة في البطولات وبالتالي يستوجب شطبه من الجمعية العمومية، لأن شطب فريق أهون بكثير من شطب القوانين ووضعها تحت الأقدام تدوسها أهواء الأندية.

الأمر لم يتوقف عند اتحاد كرة الطاولة، فقد سبقه اتحاد كرة اليد عندما اتخذ قراره بمعاقبة لاعب اعتدى بدنياً على حكم مباراة أمام وسائل الإعلام ضارباً بعرض الحائط اللوائح والقوانين عندما قرر إيقاف اللاعب المعتدي لمدة عام بدلاً من شطبه حسب القوانين التي تدعو إلى شطب المعتدين على الحُكام، حتى لو اعترض النادي وهدد بالانسحاب، فلينسحب لأنه الخاسر الوحيد فيما ستكون الرياضة الفائز الأول بالأخلاق أولاً وأخيراً.

الاتحادات والأندية المقصودة لها تاريخ عريق والقائمون عليها لهم مكانتهم في المجتمع، أدعوهم للمحافظة على تاريخ اتحاداتهم وأنديتهم وتاريخهم أيضاً، وأن يفرضوا علينا احترامنا لهم.

أدعو اللجنة الأولمبية إلى مراجعة الاتحادات ومراقبتها وتصحيح مسارها لأن السكوت عن ذلك يؤدي إلى هدم القيم والمبادئ وهي أساس الرياضة، ونحن بأمس الحاجة إليها.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني