فيس كورة > أخبار

بالدليل والأرقام الشجاعية في الصدارة

  •  حجم الخط  

بالدليل والأرقام الشجاعية في الصدارة

غزة  ـ جهاد عياش

قبل أيام قليلة تلقي اتحاد الشجاعية خسارته الثالثة هذا الموسم من نادي الهلال بهدف يتيم جاء في الوقت بدل الضائع مما أودي بالفريق إلي المرتبة الحادية عشرة وقبل الأخيرة وهذا مكان غير مألوف وغير مناسب لفريق بحجم الشجاعية وجماهيرها العريقة هذا الفريق والذي وإن لم يفز بالبطولة إلا أنه هو من كان يحدد البوصلة اتجاه البطل، وهذه ليست المرة الأولي التي يخسر فيها الفريق النقاط في هذا التوقيت وقد تكرر هذا المشهد في هذا الموسم وفي المواسم السابقة وبعد كل كبوة تثور ثائرة جماهير الشجاعية الغيورة على فريقها وتصبح التساؤلات عن أسباب هذا التراجع مشروعة لكل عاشق لهذا الفريق المحارب ولكل ناقد ولكل متتبع  وسمعت كثيرا من الجماهير سواء في الملعب أو عبر وسائل الإعلام المقروء والمسموع والمرئي وكانت الآراء مختلفة فمنها ما يتعلق بالإدارة ومنها ما يتعلق بالمدرب ومنها ما يتعلق باللاعبين ومنها ما يتعلق بالتحكيم ولكن حسب وجهة نظري المتواضعة فإن السبب الحقيقي غير ذلك تماما وسأثبت ذلك في حينه ولكن دعونا الآن نسرد ما يقال بكل موضوعية :

السبب الأول : هجرة بعض اللاعبين من أبناء النادي سواء باستغناء الإدارة عنهم أو بناء علي طلبهم وكل حسب ظروفه أو بسبب الاعتزال كما حصل مع كابتن الفريق صائب جندية وقد بلغ عدد هؤلاء اللاعبين سبعة وهذا عدد كبير له أثر سلبي على الفريق من الناحية الفنية والتكتيكية والنفسية .

السبب الثاني : بدورها قامت الإدارة وبالاتفاق مع المدرب بالتعاقد مع بعض اللاعبين المناسبين من الناحية الفنية والبدنية والمهارية لسد الفراغ الذي تركه المغادرون من ناحية ومن ناحية أخري لتحقيق طموحات الإدارة والجماهير في المنافسة علي اللقب والفوز به وهذا مما لاشك فيه ولكن يري البعض أن بعض هذه الاختيارات لم تكن موفقة وأن من غادر أفضل ممن حل مكانه في الفريق .

السبب الثالث : من بداية الموسم رافقت الفريق حالة من سوء الحظ فقد تعددت الإصابات في الفريق وتكررت مع بعض اللاعبين وبعضهم كانت إصابته خطيرة كإصابة نجم الفريق علاء عطية والتي غاب عنها حتى الربع ساعة الأخير من الأسبوع الثامن وهذا الحال وضع مدرب الفريق هيثم حجاج في أوضاع حرجة في عدة مباريات مما اضطره إلي الدفع ببعض الاعبين المصابين في بعض المباريات الهامة وكان لذلك أثره السيء علي مستوي الفريق ونتائجه .

السبب الرابع : ضعف كرسي الاحتياط للنادي فاللاعب عندما يضمن مكانه أساسيا  وإن كان مصابا فيصبح تلقائيا غير مبال وتحدث معه حالة استرخاء ويعوض ذلك الفتور بالاعتراض على الحكم وافتعال المشاكل مع الخصم وخلق حالة من التوتر له ولزملائه داخل الملعب وهذا ما رأيناه من بعض اللاعبين في بعض المباريات .

السبب الخامس : ما يتردد عن وجود خلافات داخل أروقة النادي علي المدرب خاصة بعد مطالبة الجماهير بالتغيير وإعادة المدرب نعيم السويركي أو تعيين مدرب آخر وأتذكر في الموسم الماضي تناوب علي الفريق عدة مدربين ولم يحدث أي جديد علي أداء الفريق ونتائجه .

الأسباب الحقيقية وبالأرقام :

كل ما ذكر في السابق موضوعي ومنطقي للغاية ولكن التشخيص السليم والدقيق للداء يسهل معه وصف الدواء وسرعة التعافي والشفاء و هناك سببان حقيقيان لا ثالث لهما واقرأ معي :

السبب الأول : أن فريق اتحاد الشجاعية يفقد التركيز والانضباط في الدقائق الأخيرة من المباريات نتيجة الاندفاع الغير محسوب مما ينتج عنه أخطاء تكتيكية فتعم الفوضى في الفريق وتكثر الأخطاء التي تنتج عنها الأهداف القاتلة وهذه مسئولية المدرب بالدرجة الأولي واحسب معي بعد هذه المشاهد :

المشهد الأول : أهداف قاتلة

•      تعادل خدمات رفح مع الشجاعية  في الثواني الأخيرة من المباراة بعد أن كانت الشجاعية متقدمة بهدف مما أفقدها نقطتين هامتين .

•      خسارة الشجاعية من اتحاد خانيونس بهدف قاتل في الثواني الأخيرة من المباراة أفقدها الثلاث نقاط .

•      خسار ة الشجاعية من الهلال بهدف قاتل في الثواني الأخيرة بعد اندفاعها للهجوم أفقدها ثلاث نقاط أيضا .

•      وهذا يعنى أن الشجاعية فقدت 8 نقاط في الثواني الأخيرة و8+7 = 15 نقطة تتصدر بها الدوري يليها أتحاد خانيونس ب13 نقطة لو كانت الشجاعية هي من سجل الهدف في اللحظات الأخيرة .

المشهد الثاني : عدم الحفاظ عل النتيجة

•      لو حافظ الشجاعية على تقدمه علي خدمات رفح وعلي شباب خانيونس لجمع 4 نقاط إضافية

•      ولو حافظ علي تعادله أمام اتحاد خانيونس وأمام الهلال لجمع نقطتين إضافيتين ليصبح المجموع 6 نقاط .

•      وهذا يعني أن الشجاعية فقدت 6 نقاط لعدم حفاظها على النتيجة و6+7 =13 وعليه يكون الترتيب اتحاد خانيونس أولا ب14 نقطة والشجاعية ثانيا ب 13 نقطة وهو مركز محترم .

السبب الثاني: أخطاء الحكام

•      تعرض اتحاد الشجاعية كغيره من الأندية لأخطاء تحكيمية واضحة و مؤثرة جدا نذكر منها حرمان الحكم الشجاعية من ركلتي جزاء واضحتين أمام خدمات النصيرات حيث أن هدف النصيرات الوحيد سبقه خطأ علي لاعب النصيرات وخسرت الشجاعية الثلاث نقاط بهذا الهدف .

•      ولو أضفنا الثلاث نقاط إلي نقاط المشهد الأول ال15 لأصبح رصيد الشجاعية 18 نقطة ولو اضفناها إلي نقاط المشهد الثاني لأصبح رصيد الشجاعية 17 نقطة لتتصدر قمة الترتيب بفارق مريح ولكان الحديث مختلفا تماما ولما تحدث أحد عن الأسباب الموضوعية التي ذكرناها أو التي لم نعرفها ولأصبحت الإدارة إدارة حكيمة ومحقة باستغنائها عن بعض اللاعبين والتعاقد مع اللاعبين الجدد ولكانت الإدارة محنكة لاختيارها المدرب هيثم حجاج ولكانت الجماهير تتغني بلاعبيها ونتائجهم المبهرة .

•      ملاحظات هامة

إن تشخيص العلة أهم من وصف الدواء وإن المباريات تقام علي المستطيل الأخضر ولم تقم خلف أبواب مغلقة ولا علي المدرجات والحل يكمن في كيفية ضبط النفس و ضبط الانفعالات ورفع الضغط عن اللاعبين من خلال جلسات ودية بين اللاعبين والمدرب من جهة وبين الإدارة من جهة أخري وحل مشاكل اللاعبين إن وجدت هذا أولا وثانيا يجب علي المدرب وضع الحلول التكتيكية لكل وضعية يكون فيها الفريق فإن كان فائزا فيجب المحافظة على الفوز وإن كان خاسرا أو متعادلا يجب أن يلعب مهاجما دون اندفاع وحماس زائدين وهذه المشكلة الكبرى في الشجاعية فكثيرا ما نرى خطوط الفريق تتقدم بلا حسابات دقيقة ويصبح مرماها مكشوفا للخصم مما أفقدها الكثير من النقاط  كما وأنه على المدرب أن يهتم بالربع ساعة الأخيرة من المباريات القادمة لأن كل المشاكل تحدث في هذا التوقيت وللتذكير فإن فريق اتحاد الشجاعية قد فقد البطولة عام 2006 أمام خدمات رفح علي ملعب الدرة في المباراة الفاصلة بخطئين دفاعيين وأن الفريق في الموسم قبل الماضي فقد بعض النقاط في الثواني الأخيرة من بعض المباريات في الدور الأول وتألق في الدور الثاني واكتسح جميع الفرق بما فيها البطل شباب خانيونس ووصيفه شباب رفح ولولم يفقد النقاط بنفس الطريقة التي أشرت إليها لكان هو من فاز باللقب وترقبوا البطل الذي لم يتوج فريق اتحاد الشجاعية في المباريات القادمة .




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني