فيس كورة > أخبار

حوار شامل مع الكابتن جمال محمود مدرب الفدائي

  •  حجم الخط  

في حوار خاص لـ"فلسطين"

جمال محمود :سأزور غزة في يناير

حاوره/ أسامة أبو عيطة (صحيفة فلسطين) 5/12/2013 - الحضور إلى غزة شرف كبير لي, وهي في قلبي وعقلي وجداني, وتاج نضعه على الرؤوس, وأمنى النفس بالجلوس قريباً على مدرجات ملاعبها, وبات تحقيق ذلك أقرب من أي وقتٍ مضى".

بهذه الكلمات الرقيقة افتتح جمال محمود مدرب المنتخب الوطني الفلسطيني حواره الخاص مع "فلسطين", مُبشراً الجماهير الرياضية الغزٍّية بأن رئيس اتحاد كرة القدم اللواء جبر الرجوب أصدر تعليماته من أجل استصدار التصريح الخاص لزيارة القطاع, وهو الآن قيد الإجراء, مُتوقعاً أن يتم ذلك في الشهر القادم.

وقال محمود: "تمنيت منذ وقت الحضور إلى غزة, لمتابعة دوريها ولاعبيها عن قرب, ولكن الظروف لم المناسبة لم تكن مهيأة, ولكن الآن بات الأمر قريباً جداً, وأتوقع أن أحضر إلى القطاع بعد خوض غمار بطولة غرب آسيا القادمة, للمتابعة بشكل مُكثف, والعمل على اختيار المراكز واللاعبين المميزين عن قرب".

لاعبي غزة .. سيأخذون حقهم

وتم اختيار (6) لاعبين من غزة لخوض المعسكر التدريبي الذي يجري في المحافظات الشمالية, استعداداً للمشاركة في بطولة غرب آسيا, وذلك بعد أن تم تعيين الكابتن صائب جندية من قطاع غزة كمساعد للمدرب.

وفيما يتعلق بهذا الخصوص قال محمود: "بالتأكيد لن يأخذ لاعبي غزة فرصتهم الكاملة بالانضمام لصفوف المنتخب بالطريقة الحالية, فقد لا يمنحون بذلك الفرصة الكاملة, بانضمامهم للمعسكر مباشرة, دون متابعة حثيثة لمستواهم, لأن فترة المعسكر غير كافية, وقد يكون اللاعب غير موفق بها, ولكننا مضطرين للتعامل مع الوضع الحالي, ومع ذلك قد نستطيع في الجهاز الفني تشكيل فكرة أولية عن مستوى هؤلاء اللاعبين, لحين المقدرة على متابعتهم عن كثب".

وعن ماهيٍّة الآلية التي تم اختيار هؤلاء اللاعبين من خلالها قال محمود :"أرسل المساعد جندية تشكيلاً لفريقٍ كامل من (20) لاعب, حتى أنه وضع اللاعبين الاحتياطيين, ولكننا غير قادرين على جلبهم جميعاً في هذه الفترة القياسية, فطلبنا بعض المراكز التي نحتاجها, ثم وضع أسماء اللاعبين الأبرز فالأبرز في مختلف المراكز".

غرب آسيا .. رهان بروح الفدائيين

واعتبر محمود أن الهدف الأكبر من المشاركة في بطولة غرب آسيا هو الاستعداد القوي لكأس التحدي, وذلك لصعوبة المباريات التي سنخوضها أمام كل من المنتخب السعودي والقطري, مُوضحاً أن هناك فوارق في كل شيء بينا وبينهم, سواءً على الصعيد الفني, البدني المهاري أو الاحترافي على حد وصفه.

ولكنه أكد أن الرهان قائم على الروح الفدائية للاعبين, كذلك التزامهم بتعليمات وتوجيهات الجهاز الفني, لتقديم مستوى جيِّد, وأداء مشرف أمام هذه المنتخبات القوية.

كأس التحدي .. البوابة إلى آسيا

وتعد بطولة كأس التحدي فرصة كبيرة للمنتخب للمشاركة في بطولة آسيا دون خوض التصفيات التمهيدية الصعبة جداً, ذلك لأن حامل لقبها يتمكن من المشاركة في البطولة بشكلٍ مباشر, وهذا لم يسبق في تاريخ المنتخب تحقيقه, وعن حلم المشاركة في هذه البطولة القارية قال محمود: "الجميع في المنظومة الكروية وعلى رأسها اتحاد كرة القدم يسعى بكل جهد ممكن من أجل توفير وتهيئة الظروف المناسبة, ولن نتوانى عن تقديم وبذل كل قطرة عرق في سبيل تحقيق ذلك, نحن سنستعد لهذه المهمة بكل قوة, لأنالمنافسة ستكون شرسة بكل تأكيد, فالمنتخبات الأخرى تسعى لتحقيق حلمها أيضاً".

لن نرفع الراية للمصاعب .. ولا مكان للأعذار

وأوضح محمود أن هنالك العديد من المصاعب التي يواجهها المنتخب الوطني من أجل تحقيق حلم الصعود إلى نهائيات كأس آسيا, قائلاً :"راية الاستسلام لن ترفع بتاتاً, ومهما بلغت شدة هذه الصعوبات, سنرد عليها بالعمل بكل جهد وتضحية وفداء, يجب على الجميع التوحد خلف هذا الهدف, ولن يكون هنالك من مكان للأعذار, سنؤدي ما علينا, والنتائج بيد الله وحده".

أهداف آنية .. وأخرى مستقبلية

وأوضح مدرب المنتخب الوطني أنه يعمل ضمن أجندة وضعها اتحاد كرة القدم, سواء على المدى القصير والذي يتعلق برفع مستوى المنتخب ولاعبيه بقدر الإمكان, ومحاولة تحقيق الانجازات وتقديم المستوى اللائق في البطولات التي يتم المشاركة فيها, أو على المدى البعيد والمتعلق بإنشاء جيل جديد, قادر على مقارعة المنتخبات المجاورة القوية.

التقييم التخصصي .. مطلوب

واعتبر محمود الفترة التي قضاها مع المنتخب ناجحة نسبياً, بعدما حقق بعض الأهداف المنشودة, مؤكداً أن كل عمل يجب أن يكون خاضعاً للتقييم من قبل أصحاب الاختصاص, وليس من وجهة النظر الشخصية, وقال :"التقييم عادةً ما يكون من اللجان المسئولة, وحتى النقاد المتخصصين, وبالتأكيد كل عمل يحمل إيجابيات وسلبيات, ولكن وبحسب الكثير من المتابعين وليس وجهة نظري كان هنالك العديد من الانجازات التي تحققت في الفترة المنصرمة, والتي تمثلت بتقديم الأداء والمستوى الجيد, والعمل على نقل المنتخب من خوض البطولات للمشاركة فقط, إلى محاولة المنافسة".

لحظات فارقة لا تُنسى

وعاش محمود مع الوطني لحظات عدة حملت السعادة في طياتها, ورُسمت في ذاكرته في أكثر من صورة, ولعلَّ أبرزها حسب قوله هي بطولة فلسطين من النكبة للدولة, والتي سُجلت كأول بطولة فلسطينية, وجرت لقاءاتها كذلك على الأراضي الفلسطينية, إضافةً لبعض النتائج الإيجابية الأخرى التي حققها مع "الفدائي", ذاكراً منها الوصول إلى نهائيات كأس التحدي, حيث خاض التصفيات في نيبال بلاعبين محليين فقط, وكانت تتسم بالصعوبة الشديدة, واصفاً هذه الصورة بالمميزة, وكذلك تحقيق المركز الرابع في البطولة العربية التي جرت في قطر, بعد أداء رجولي ومميز من اللاعبين.

وعن اللحظات التي تركت جُرحاً في قلب جمال محمود أثناء قيادته للمنتخب, اعتبر أن كل خسارة مُني بها تركت آثاراً مؤلمة جداً في نفسه, وخصَّ بالذكر المباراة التي خاضها المنتخب للمنافسة على المركزين الثالث والرابع مع الفلبين, والتي انتهت بخسارة الوطني (3/4), واصفاً ذلك اليوم بسيئ الذكر, لكم الظروف الصعبة التي مرَّ بها الجميع في تلك الواقعة, مؤكداً أنه لو تم إعادة اللقاء في (10) مناسبات فلن تتكرر هذه النتيجة.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني