فيس كورة > أخبار

اتقوا الله في هؤلاء

  •  حجم الخط  

اتقوا الله في هؤلاء

كتب / جهاد عياش

في بداية عام جديد أتمني للجميع النجاح والتوفيق، وكل عام وأنتم بخير ،ولكن ما أحزنني في نهاية العام المنصرم ،بعض التعليقات المسيئة لكوكبة من رموز التحكيم في بلدنا الحبيب، علي رأسهم الأستاذ عبد الرؤوف السدودي، المربي الفاضل، والإنسان المحترم، والرياضي المخلص المعطاء، والتي طعنت في أخلاقهم وسلوكهم وذممهم، في محاولة لتشويه تاريخهم، وإحداث بلبلة في الوسط التحكيمي، وخلق حالة من الفوضى والشك والريبة في المنظومة الرياضية، خاصة  لجان التحكيم وما ينبثق عنها من تفرعات، وعملا بقول رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه أبو الدرداء رضي الله عنه :"من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة" رواه الترمذي

أولا : رأيت من واجبي وعملا بقول رسولنا وقدوتنا ـ صلي الله عليه وسلم ـ  أن أرد عن إخوتي ما وقع عليهم من ظلم وافتراء وهذا واجب على كل من يعمل في الحقل الرياضي أو الحقل الصحفي الرياضي أن يتصدى لمثل هذه التراهات

ثانيا : ما قيل بحق هؤلاء هو من باب السب والقذف ،والغيبة والنميمة ، وهو مناف لديننا وأعرافنا وأخلاقنا، وهو حرام شرعا بل هو من الكبائر وأرجو ممن كتب هذه التعليقات أن يتوب إلي الله ثم يعتذر لمن أخطأ في حقهم حتى لا ينطبق عليه قول المولي عزوجل : " أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "

ثالثا : أن هؤلاء الأشخاص لهم مكانتهم الاجتماعية ويحظون بالتقدير والاحترام كونهم قبل أن يكونوا رياضيين هم مربو أجيال وهم قدوة حسنة لأولادهم وبناتهم وتلامذتهم وخدموا الرياضة الفلسطينية منذ عشرات السنين ومازالوا .

رابعا :المجال الذي يعمل في الأستاذ عبد الرؤوف السدودي ومحمد الشيخ خليل وزكي بارود وإبراهيم أبو العيش وعبد المعطي أبو غرقود  هو المجال التحكيمي وهو الأصعب في المنظومة الرياضية فاللجنة والحكام دائما في دائرة الاتهام ويتعرضون لضغوط كبيرة وللسب والشتم وهم أقل فئة مستفيدة ماديا وإعلاميا والحقيقة لم نر أحدا منهم يسكن في قصر أو فيلا أو يركب جيبا أو سيارة فارهة ولم نر لأحد منهم شركة أو معرضا فهم بسطاء ولم نسمع عن أحد منهم أن تعرض للمساءلة في أي قضية من القضايا .

خامسا : الأشياء التي ذكرها "الحكم الدولي" وهو صاحب التعليقات المسيئة أشياء تافهة ليس لها قيمة (كيس برتقال ـ صندوق سفن ـ 3كيلو سمك ـ شريط دواء ـ والعجيب أنه يقول : أن عبد الرؤوف منح الشارة الدولية لحكمين بجوز بط ) وأشياء أخرى لا قيمة لها فهل عبد الرؤوف السدودي هو من يمنح الشارة الدولية ؟ وهل هذه الأشياء التي لو ذهب أحدنا للتسوق يوم الجمعة لاشترى أضعاف ذلك، تصلح لأن تكون رشوة، كما أن أعضاء اللجنة كلهم موظفون ،ويتمتعون بحياة كريمة ، ولو سلمنا جدلا أن أحدا منا ذهب لزيارة صديق له ،وعنده " بيارة "أو " مزرعة " ،هل تعتقدون أنه سيغادر دون أن يهديه صديقه بعضا مما في المزرعة ،فهذه عادات متأصلة فينا : الكرم والضيافة والهدية، ولو لم يفعل ذلك لقلنا عنه بخيل ونعتناه بأقبح الصفات .

سادسا : أنه مدح بعض أعضاء اللجنة وذم بعضهم فكيف لمثل هذا التناقض أن يجتمع ويعمل لعدة سنوات دون أن تحدث بينهم مشاكل ثم افترقوا لعدة سنوات وتركوا العمل وهم من طلب الاستقالة وأصروا عليها ثم عندما وجهت إليهم الدعوة لحاجة الاتحاد إليهم لبوا النداء ولم يرفضوا العمل تحت إمرة الأستاذ عبد الرؤوف السدودي وهذا دليل على نزاهة الرجل ومهنيته وقناعة اللجنة بدوره وخبرته من أجل تطوير الحكام ومقيميهم .

سابعا : أنه مهما اختلفنا مع لجنة الحكام أو لجنة تطوير الحكام لا يمكن أن يرقي الاختلاف لحد الطعن في ذمم أشخاص ينتمون إلي عائلات محترمة ومحافظة ومتسامحة وعرفوا بالمهنية والجدية والتفاني والتضحية وبذلوا من وقتهم الكثير  من أجل النهوض برياضة كرة القدم وتطويرها ويكفي أنه تتلمذ علي أيديهم الكثير من الحكام والمقيمين وتحملوا العناء والتعب من أجل الوصول بالبطولات إلي بر الأمان ونذكر هنا بموقف الأستاذ عبد الرؤوف وعائلة السدودي المتسامح مع إداري النادي الأهلي الذي اعتدي عل ابن أخيه لاعب الشاطئ وكذلك موقفه عندما اعتذر لنادي شباب رفح وجماهيره بعد سوء الفهم الذي حدث بعد روايته لأحد المواقف في ملعب رفح وكان رجلا شجاعا وقيمة كبيرة نتعلم منها وأرجو ممن كتب هذه الكلمات في حق أعضاء اللجنة أن يتوقف عن ذلك فورا وأن يعتذر عما بدر منه ويتوب إلي الله .

فالتحية كل التحية إلي المحاضر العربي والآسيوي عبد الرؤوف السدودي والسادة زكي بارود ومحمد الشيخ خليل وإبراهيم أبو العيش وعبد المعطي أبوغرقود وكل حكامنا ومقيميهم .

فللحكم الدولي أقول : عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله ـصلي الله عليه وسلم :" لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل ؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم " رواه أبو داود

ولمن ظلم قال تعالي : " فاعفوا واصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم " و " الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين "




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني