فيس كورة > أخبار

الفدائي وحلم التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2015

  •  حجم الخط  

الفدائي وحلم التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2015

بين رحيل مبكر 2013 وإعداد العدة لفوز مستحق 2014 

كتبت / تغريد العمور (الرياضة آمال) 22/1/2014 - أن يجتمع الجمع من كل حدب وصوب, لمتابعة ومؤازرة وتشجيع منتخب الوطني حامل لواء الاقدمية العربية والآسيوية في التأسيس والمشاركات الدولية منذ تأسيسه عام 1928, هو مشهد لا يتكرر الا حين تلتهب المشاعر وتتصلب الانظار صوب شاشة واحدة على أمل أن يكون الفوز حليف من خاض غمار بطولات عربية وآسيوية.

المنتخب الفلسطيني بدأ مشاركاته تسلسلا منذ عام 1934 بالمشاركة في تصفيات كأس العالم التي خرجت منها فلسطين لصالح مصر, وتوالت المشاركة بالخروج من تصفيات مونيدال 1938 لصالح اليونان.

بتذبذب نتائجه التي كانت ما بين فوز وخسارة, وصولا للنتيجة الاهم بتسجيل وجود منتخب عربي أسيوي في كل المحافل.

فبرغم أنه ترك بصمة التواجد في مسيرته الطويلة فجماهيريه المتعطشة المتابعة له في كل دورة أو مشاركة كانت تسعى لفوز تاريخي لمنتخب بادئ البدء جمع شمل الكل الفلسطيني الذين شاركوا في الدورة العربية الاولى بالإسكندرية عام 1953، ثم استكمل المسيرة بأول تتويج برونزي في الدورة العربية التاسعة في الاردن في شهر اغسطس 1999, و بعدها طالت فترة الصوم عن أي انجاز يذكر له, رغم تسلم زمام التدريب ودفة قيادة الادارة الفنية للمنتخب الوطني لـــ13 مدرب توالت أسمائهم وتزامنت أزمانهم بين مشاركات عجاف أو تواجد لإثبات الذات بالمشاركة دون أي نتيجة تذكر.

لنحط الرحال مؤخرا والخروج المبكر للفدائي من بطولة غرب أسيا 2013, فإن تعددت الأسباب و كثرت الأقلام التي رسمت خطى المشاركة وفاضلت بين الموجود والمتاح وماكان مفروض أن يكون وحللت وتابعت ورصدت وأشارت بإصبع المعالجة لعدم إيجابية النتائج أمام الرديف القطري والأولمبي السعودي.

مما لا يدع للشك أن هذه المرحلة تحديداً وإن انتهت بنهاية الخروج المُبكر قياساً مع حجم مستوى المشاركة القطرية والسعودية في المجموعة الأولى، والأداء الذي لم يرتقِ لحد المنافسة من حيث غياب الفاعلية الهجومية وفقدان القدرة على الصمود حتى النهاية كما حدث في مباراة المنتخب أمام قطر.

وبالرجوع على تاريخ مشاركة المنتخب في البطولة والذي ظل حتى النُسخة السابعة بدون فوز إلى أن تحقق على المنتخب اللبناني والذي جعل الجميع ينتظر توالي الانتصارات، فهل يُعقل ألا يتمكن المنتخب من تحقيق أكثر من فوز واحد في 17 مباراة وفي 8 نُسخ، يبقى التساؤل المُلح الذي يطرح نفسه بقوة كيف لهذا الملف أن يغلق ؟، وإن أُغلق هل من عبرة وعظة تترجم بالاستعداد للاستحقاق الأهم هذا العام في مسيرة الوطني ومشاركته في بطولة كأس التحدي (جزر المالديف) التي تُعتبر الفرصة الأخيرة أمام فلسطين لكي تتأهل لأول مرة في تاريخها إلى نهايات كأس آسيا، لا سيما وأن الاتحاد الآسيوي وضع حداً للتأهل المباشر للنهائيات للمنتخبات الواعدة من خلال بطولتها غير المُصنفة دولياً.

أسئلة عدة طرحت على المحلل الرياضي الكابتن عبد الفتاح عرار حول كيفية تطوير الاداء ضمن خطة تكتيكية محكمة الاركان لتحقيق الفوز للاستحقاق القادم لمنتخبنا الوطني؟
من المشاركة العربية الى الآسيوية.... حلم وليد اللحظة ويحتاج لعدة مقومات

كل بناء له أسس وأعمدة, لضمان تشييده، تُعد العدة له بحسابات هندسية دقيقة تترجم على ورقة ضمن مخطط, وهكذا خوض غمار البطولة القادمة المقامة في جزر المالديف من 8-الى 23/اذار 2014 والتي في حال حقق منتخبنا فوزا بها وتوالت النتائج المذهلة وصولا الى التتويج بلقبها سيضمن التأهل لنهائيات كأس اسيا في استراليا 2015 لأول مرة في تاريخه, وهو ما اعتبره عرار (بالمنعطف التاريخي الهام الذي قد يحول مسار الكرة الفلسطينية نحو الاسيوية و يساهم في تطوير الفكر الاحترافي), ليؤكد على عدة أسس ونقاط إنطلاق لخوض غمار كأس التحدي القادم ضمن جدية الإعدداد للإستحقاق وتخطي اي عقبة قد تؤثر سلبا على الاداء وتنعكس على النتائج ,لذلك طالب القاعدة الجماهيرية وصولا الى رأس الهرم بالتالي:

أولا : الجماهير الفلسطينية مطالبة بمساندة المنتخب وجهازه الفني ولاعبيه وعدم وضع المنتخب تحت الضغط من خلال التوقعات المتشائمة والتقليل من قيمة المسابقة المحلية واللاعبين والأجهزة الفنية وأن تكون ورقة رابحة لمساندة المنتخب من خلال النقد البناء والابتعاد عن التجريح والإساءة لكل من ينتمي للمنظومة.

ثانيا : الوصول لتشكيلة ثابتة للمنتخب مع خيارات البدلاء واضحة المعالم وتحقيق الانسجام للمجموعة قبل فترة زمنية من المشاركة الرسمية، ولن يتحقق ذلك دون أن يكون هناك مباريات دولية ودية وتكون مع فرق قريبه بمستواها من الفرق التي سنلعب معها وفي نفس الاجواء ولدينا الوقت في ذلك.

ثالثا :مزيد من الجهد في زرع ثقافة الفوز في نفوس اللاعبين والجهاز الفني والتخلص من النظر للفرق الأخرى على أنها أعلى منا مستوى، بدليل أننا لم نعد صيدا سهلاً لمنتخبات عريقة وهذا سيساهم في تعزيز القوة الهجومية والابتعاد عن التكتل الدفاعي.

رابعا: من الناحية الفنية ومن خلال ما شاهدناه خلال غرب آسيا بفقدان استخدام الاطراف والضعف الواضح للظهيرين وعدم العودة للمنطقة الخلفية دون مبرر وهذه مسؤولية الجهاز الفني ومن خلالها وإن انتهت مشكلة التقوقع في الخط الخلفي والتقدم من الاطراف فستكون فاعلية الخط الأمامي أفضل لأن فاعلية خط الوسط ستكون هجومية بدل أن كانت دفاعية ومن هنا يمكن تعويض غياب المهاجم الصريح الذي يعتبر عملة نادرة في جميع المنتخبات.

خامسا : اللاعبين أيضا عليهم مسؤولية كبيرة أولها معرفة أهمية الوصول إلى أستراليا 2015، وبالتالي عليهم تحمل مسؤولياتهم بالاهتمام بأنفسهم وابتعاد غالبية لاعبي المنتخب عن بعض العادات السيئة التي تؤثر على آدائهم وخاصة موضوع النرجيلة والتدخين والسهر لساعات طويلة والاعتماد على التدريب الذاتي.

أما الجهاز الفني فعليه أن يضع خطة بدنية مسبقة خاصة أن المنتخب سيتعرض لضغط المباريات لأن البطولة تقام بنظام التجمع وأن يمتلك البدلاء الجاهزين بدنيا وفنيا من خلال إشراكهم في المباريات الودية وإلحقاهم بمنظومة الانسجام.

والمسؤولية الاخرى للجهاز الفني تكمن في متابعة الفرق المشاركة في البطولة والتعرف عليها من خلال الدوري المحلي في بلادها وتحديد مواطن الضعف والقوة لدى هذه الفرق من أجل وضع الخطة المناسبة لكل مباراة.

سادسا : تحفيز اللاعبين بالمكافئات في حال تحقيق نتائج إيجابية، ليس لتقوية روح الانتماء للمنتخب بل لأن هؤلاء اللاعبين يعانون من أوضاع مادية سيئة في أنديتهم جراء الازمة المالية الخانقة.

الخلاصة

النصيحة بجمل, لكن هل تكفي لإرضاء الجماهير التي تحشد الحشود وإن كان لقاء المنتخب بأصقاع الأرض رافعين علم و راية وحدت الامل صوب بوصلة الفوز.

من منا لم يقضم اضافره في كل فرصة ضاعت أما مرمى الخصم ؟,من منا لم يتابع مباريات الفدائي ولم يلهج قلبه قبل اللسان لمن وحد وجمع شتات من فرقتهم السياسة أمام شاشة واحدة.

الاتحاد والجهاز الفني والإداري والمنظومة الرياضة أمام تنفيذ وعوداتها أن القادم للمنتخب أفضل, وأن تحقق حلم سيطيب جراح تتجدد مع كل خسارة بأن تندمل بفوز مستحق وتأهل يحمل راية فلسطين إلى كأس آسيا 2015.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني