فيس كورة > أخبار

بالستينو أكثر من مجرد نادي

  •  حجم الخط  

نادي فلسطين أكثر من مجرد نادي

نفى مقولة الكبار يموتون والصغار ينسون

قميص فريق "بالستينو" يُغيظ الأعداء ويُجدد الانتماء

كتب / خالد أبو زاهر – 22/1/2014 - بعد 66 عاماً تعرض الشعب الفلسطيني لنكبة التهجير خارج دولته ووطنه وأرضه، فتشتت في مختلف دول العالم وقاراته، ما زال الأمل والطموح بالعودة قائم ولن يُنسى.

هذا ما أكده أبناء الشعب الفلسطيني في كل بقاء الأرض رافضين لما افترضه المستوطن الإسرائيلي دافيد بن غوريون (مؤسسة الدولة العبرية في العام 1948) عندما قال "الكبار يموتون والصغار ينسون"ن في إشارة إلى أن الشعب الفلسطيني سينسى أرضه وسيقبل بدولة الاحتلال.

أكثر من خمسة ملايين فلسطيني عصف بهم الاحتلال ومزقهم وشتتهم في مختلف بقاء الأرض من أستراليا إلى تشيلي التي تضم لوحدها ما يقارب نصف مليون فلسطيني هاجر أجدادهم إليها بعد نكبة عام 1948 وقبلها.

ولأن الفلسطيني مُبدع وخلاق وطامح للعودة إلى وطنه، فإنه وعلى الرغم حالة البناء التي يعيشها في المهجر، إلا أن بنائه قائم على قواعد العودة، وهو ما أثبته فلسطينيو تشيلي من خلال تأسيسهم لنادي رياضي حمل اسم "بالستينو" التي تعني (فلسطيني) وتم تصميم قميص يحمل ألوان العلم الفلسطيني وشعار العلم حتى يومنا هذا، فيما يحمل إعلان لبنك فلسطين الوطني على صدر القميص.

هذا النادي العريق الذي أُسس ليكون جامعاً للجالية الفلسطينية في تشيلي ومكاناً يتذكرون في جنباته يومياً أن لهم وطن مسلوب وأرض محتلة، تأسس في 20 أغسطس من العام 1920 من قبل مجموعة من الفلسطينيين الذي هاجروا إلى تشيلي ليكون حلقة الوصل بين أبناء الجالية الفلسطينية المُقيمة في تشيلي والقادمة إليها مُهجرة في العام 1948.

وفي الذكرى الـ 93 على تأسيس النادي، احتفل مجلس إدارته برئاسة سلفادور سعيد بالمناسبة الوطنية باتخاذ قرار بتضمين قميص النادي الذي يحمل ألوان العلم الفلسطيني، خارطة الوطن من خلال إحلالها مكان الرقم "1" على قمصان الفريق.

هذا القرار الذي تبعه تنفيذ فوري من خلال ارتداء اللاعبين للقميص في أول مباراة لهم في الدوري التشيلي لهذا الموسم.

هذا القرار وهذا القميص أغضب الدولة العبرية والقائمين عليها من خلال احتجاجهم على اعلى المستويات مطالبين بإلغاء القرار وإزالة الخارطة عن القميص، من خلال تقديم شكوى رسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد التشيلي للعبة، إلى جانب التدخل الدبلوماسي من خلال استدعاء السفير التشيلي في الدولة العربية الزائلة بإذن الله اليوم من أجل تحقيق مطلبهم بإزالة الخارطة.

النادي الفلسطيني وفي خطوة مُضادة، أعلن عن بيع القميص لكل من يرغب من خلال إيصال القميص للأي مكان يتواجد فيه الراغب في الشراء، في تحدٍ واضح وفي تأكيد على انتماء النادي والجالية الفلسطينية للوطن الأم فلسطين، داعياً الفلسطينيين إلى الوحدة مؤكدين أن دولة الاحتلال لم ولن تتمكن من كسر إدرادة وشوكة الوطنية التي تقف في حناجرهم، مؤكدين على انهم متمسكون بما سعى إليهم أجدادهم لتحقيق حلم العودة إلى الوطن فلسطين.

تاريخ حافل بالبطولات

ولفريق فلسطين في تشيلي تاريخ حافل على مستوى البطولات التشيلية والقارية، حيث نجح في الفوز بلقب بطولة الدوري مرتين في تاريخه، الأولى عام 1950، والثانية عام 1978 حينها حقق الفريق رقماً قياسياً على مستوى تشيلي والعالم، تمثل في عدم تذوقه لطعم الخسارة على مدار 44 مباراة خاضها الفريق في ذلك الموسم ولم يُحققه فريق في العالم من بعده حتى الآن، إلى جانب فوزه بلقب كأس تشيلي عام 1977.

كما وشارك الفريق في بطولة كوبا ليبرتادوريس، مرتين، كانت الثانية في العام 1979 والتي تأهل إليها بشكل مباشر، حيث أوقعت القرعة نادي فلسطين في المجموعة الرابعة في البطولة إلى جانب فريق هيجنيز التشيلي وكل من فريقا بورتوغيزا وأراغوا غاليسيا الفنزويليان.

وتمكن نادي فلسطين من احتلال صدارة المجموعة برصيد 10 نقاط من 6 مباريات خاضها في المجموعة، حيث فاز في 4 مباريات على بورتوغيزا (2/0) وعلى هيجنيز (1/0)، وعلى غاليسيا (5/0)، وعلى بورتوغيزا (6/0)، وتعادل في لقاءين، الأول أمام هيجنيز (1/1)، والثاني أمام غاليسيا (1/1)ن حيث أقيمت مواجهات المجموعة بنظام الذهاب والإياب، فتأهل إلى الدور الثاني إلى جانب فرق بوبوكا جونيورز الأرجنتيني وأوليمبيا البارغوياني وجوراني البرازيلي وأتلتيكوا إنديبنتي الأرجنتيني وبينارول الأوروجوياني، حيث تم تقسيم الفرق إلى مجموعتين كل مجموعة ضمت الأولى فرق بوكا جونيورز، إنديبدنتي، بينارول، والثانية فلسطين، أوليمبيا، جوراني، بحيث يتأهل بطل كل مجموعة للمباراة النهائية.

وحل الفريق الفلسطيني ثالثاً في مجموعته وخرج من الدور قبل النهائي بعد تعادله مرتين أمام فريق غوراني (0/0) و(2/2)، وخسارته مرتين أمام أولمبيا (0/2) و (0/3).

رئيس النادي سلفادور سعيد

ويترأس نادي فلسطين في تشيلي رجل الأعمال الفلسطيني المنحدة عائلته من مدينة بيت لحم الفلسطينية، حيث يُعد واحداً من أثري أثرياء تشيلي والقارة اللاتينية، فهو يمتلك مشاريع في تشيلي والأرجنتين والبرازيل والولايات المتحدة الامريكية والمكسيك وكولومبيا والبيرو.

وتتنوع استثمارات سلفادور سعيد مابين العقارات والمراكز التجارية والبنوك والطاقة والقطاع الزراعي والغذائين وله استثمارات كبيرة في فلسطين تدعم الاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير.

زنجح سلفادور سعيد في شراء  نادي بالستينو التشيلي، وكانت حال النادي قد انحدرت في السنوات الاخيرة وتراجع لقلة التمويل والإهمال، ولكنه بشرائه له لأسباب وصفها بأنها وطنية وعاطفية بحته، أغدق الاموال علي النادي، فعاد مرة أخري للتقدم والمنافسة في الدوري التشيلي.

فلسطينيو تشيلي والمنتخب الوطني

ولعب فلسطينيو تشيلي دوراً بارزاً في تدعيم المنتخب الوطني الفلسطيني بلاعبين مميزين بداية من العام 2002، عندما قام المنتخب الفلسطيني بتلبية الدعوة الموجهة له من النادي الفلسطيني لإقامة معسكر تدريبي هناك استعداداً لبطولة كأس العرب التي أقيمت في الكويت.

واستُقبل المنتخب الفلسطيني استقبال الأبطال، وخاض عدة مباريات تجريبية كان منها مع فريق فلسطين في تشيلي الذي دعم المنتخب بسبعة لاعبين هم : روبيرتو بشارة، روبيرتو كتلون، بابلو عبد الله، باترسيو مهنا، إدغاردو عبد الله، فرانسيس علام.

وفتح هذا الدعم الوطني المجال للاعبين فلسطينيين من مختلف دول الشتات، حتى بات اللاعب الفلسطيني المُقيم في الخارج عنصراً مهماً من عناصر التشكيل الأساسي للمنتخب الوطني.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني