فيس كورة > أخبار

الأهلي بحاجة لرجال وليس لمراهقين

  •  حجم الخط  

الأهلي بحاجة لرجال وليس لمراهقين

كتب / خالد أبو زاهر

لم يكن غريباً قبول الكابتن نايف عبد الهادي عرض الأهلي لقيادته بعد استقالة المدرب السابق عماد هاشم عقب انتهاء الجولة الخامسة، فهذا هو حال جميع المدربين، يعملون ويستقيلون ويستمرون.

نايف عبد الهادي مدرب كبير له اسمه وشأنه في كرة القدم الفلسطينية سواء من خلال قيادته لخدمات رفح لتحقيق لقبين لبطولة الدوري في أواخر التسعينيات، أو من خلال قيادته لفريق الجميعة الإسلامية للفوز بكأس غزة الذي يُعتبر أول لقب رسمي يحصل عليه الفريق في تاريخه الكروي، ومن قبلها قيادته لنفس الفريق لاحتلال المركز الثالث في بطولة الدوري للموسم الماضي بعد صعوده للدرجة الممتازة.

نايف عبد الهادي وافق على قبول المهمة الصعبة على الرغم من الظروف المعقدة التي كان يعيشها الفريق من خلال النتائج السلبية التي تتواصل حتى اليوم، موافقته على المهمة الصعبة جاءت لأنه مدرب كبير يثق بالله أولاً وبقدراته ثانياً وبقدرات اللاعبين ثالثاً.

نايف عبد الهادي لم يتمكن من تحقيق أي فوز حتى الآن ولكنه هو من حصل على خمسة من النقاط الستة التي يمتلكها الفريق حتى الآن وهو الرصيد الذي لا يضمن حتى الآن البقاء في الدرجة الممتازة، ولكن الأمل في وجه الله.

إن أسباب عدم فوز الأهلي كثيرة ولكن أبرزها كان فقدان الروح داخل الفريق بسبب تعزيزه بنسبة الثلثين إلى الثُلث، وهو ما فرغ الفريق من الروح، على الرغم من أن فرق أخرى عززت صفوفها بأكثر من الثلثين، ولكنها أُحيطت بكل عوامل السلامة.

لا يخفى على أحد أن أوضاع معظم الأندية التوافقية ليست على الشكل الأمثل، ولكن في المقابل فإن نادي اتحاد خانيونس صاحب المجلس التوافقي يتصدر جدول الترتيب بسبب تكاتف الجهود الشعبية والرسمية حوله.

وبالتركيز على الجانب الشعبي المقصود به القاعدة الجماهيرية، فإن النادي الأهلي كان واحداً من الأندية الكبيرة التي كانت تلتف حوله الجماهير من مختلف مدن ومحافظات قطاع غزة كيف لا وهو الذي ضم بين صفوفه على مدار سنوات عمره مجموعة كبيرة من ألمع نجوم كرة القدم الفلسطينية وفي مقدمتهم الكابتن ناجي عجور وأشقائه سامي وجهاد وزاهر والحارس الكبير يوسف البواب والراحل زهير وهبة وبسام شحيبر ورزق خيرة وإبراهيم أبو خوصة وكمال درابيه وزياد الطيف وجبر حميد ومصطفى نجم جلال الحلاق والأخوين هشام وهاشم سكيك وزياد أبو سمرة وعبود داود وسعدي سنونو وحسين الريفي وشقيقه إحسان وأمين الحتو وسعيد البحطيطي ورجب أبو غليون وتوفيق الهندي وجلال الحلاق وأحمد طومان وخالد الهبيل وزياد الكرد ووليد الشقرة وحمدي سعدة وحسن العالول وعادل أبو خساير وكثيرين ممن رفعوا اسم النادي عالياً بفوزهم بلقب أول بطولة رسمية في غزة بعد العام 1967.

كما ولا ننسى مؤسسي النادي عائلة درابيه المرحوم عبد الرحمن والراحلين نبيل وسمير، والراحل موسى عرفات الذي بنى صرحاً رياضياً هو الأفضل في كل فلسطين، ومن بعدهم الرئيس التوافقي الخلوك المهندس منذر شبلاق الذي "طفش" بسبب غياب المسؤولية.

جماهير الأهلي اليوم باتت أقل بكثير مما كانت عليه في السنوات السابقة ولم تعد كما كانت في السابق من حيث التشجيع والمساندة للاعبين والجهاز الفني، فاليوم تغير الحال وأصبح معظم جماهير الأهلي من المراهقين الذين لا يعرفون تاريخ النادي وقيمته.

ففي الوقت الذي كان يتوجب عليها الوقوف بقوة خلف الفريق تسانده في محنته لتخطيها والبقاء في الدوري الممتاز، أصبت أداء سلبية تقوم بهدم النادي من حيث لا تدري من خلال جهل البعض منها ومن خلال سطحية البعض الاخر.

هذه القلة القليلة من جماهير الأهلي باتت عبئاً على النادي وباتت خنجراً في خاصرته، فلا تخلوا مباراة من تهجمها على الحكام وعلى الفرق الأخرى بل وصل الأمر إلى التهجم على لاعبيها ومدربهم المحترم بدلاً من توجيه الشكر له على إصراره على البقاء مع الفريق في ظل أصعب الظروف تاركاً خلفه اسمه الذي صنعه من أجل أن يكون عند كلمته وتعهده بمواصلة المشوار حتى يتحقق الفرج.

لم يعد هناك مجال لاحتمال هذه الفئة الضالة من المراهقين الذي لا يأتون إلى الملاعب إلا للتعصب والتقليد الأعمى لجماهير كروية يرونها عبر شاشات التلفاز، فقد آن الأوان لمجلس إدارة النادي لوضع حد لهذه الفئة وهي معروفة بالاسم والسلوك، من أجل حماية الفريق ومدربه.

الأهلي الآن بحاجة لرجال منتمين للنادي من أجل عبور المرحلة الصعبة وليس لمراهقين لا يعرفون معنى للمسؤولية تقودهم قلة قليلة لا علاقة لها بالرياضة من أجل تدمير النادي على ساكنيه ومن ثم الانقضاض على الأنقاض .. الأهلي الذي تشرفت باللعب له بحاجة إلى مزيد من التركيز من أجل النجاة ومن ثم التخطيط للمستقبل.

أتحسر على ما وصل إليه الأهلي من وضع على جدول ترتيب الفرق، وأتحسر أكثر عندما أرى القلة القليلة من جماهير الأهلي تعتقد أنها تخدم الناجي وهي تطعنه طعنة تلو الأخرى، فبدلاً من الهجوم غير المبرر على المدرب المحترم الذي ضحى بالكثير من أجل الأهلي، يجب الوقوف إلى جانبه فهو مدرب قدير ويمتلك عناصر جيدة بحاجة لمن يعزز لديها الانتماء وهي ليست الوظيفة الأساسية للمدرب، فهو أمام وظيفة لا تقل عن أهمية.

آن الأوان لطرد المتعصبين والجهلة والمراهقين من مدرجات الأهلي والذين يعتقدون أنهم يخدمون النادي .. و"اللي ملوش كبير يشتري كبير" فالصغار ذخيرة مهمة للمستقبل ولكن على أن تكون قد تأسست وتربت تربية أخلاقية قبل التربية الرياضية، وآن الآوان للعمل على حشد الجماهير الواعية التي للأسف لا تأثير لها في الوقت الحاضر بسبب سيطرة المراهقين.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني