فيس كورة > أخبار

رفح مدينة الدوري والكأس

  •  حجم الخط  

رفح مدينة الدوري والكأس

غزة / جهاد عياش

أختتم الموسم الكروي في قطاع غزة بتتويج نادي خدمات رفح ببطولة الكأس، بعد تخطيه نادي اتحاد الشجاعية بركلات الترجيح، وكان قد سبقه للتتويج القطب الآخر لمدينة رفح، نادي شباب رفح، المتوج بلقب دوري جوال على حساب اتحاد خانيونس، وبالتأكيد سيكون كأس السوبر الذي سينطلق بداية الموسم القادم، إما شبابيا أو خدماتيا ،لكن في النهاية سيبقى اللقب في رفح، وكما يقال تعددت البطولات والألقاب والمدينة واحدة.

وعلى الرغم من البداية المتعثرة لكلا الفريقين في بداية الموسم، حيث كان الأداء سلبيا، والنتائج هزيلة ، رافق ذلك غضب جماهيري عارم، وعدم استقرار في الأجهزة الفنية، ومطالبات برحيل المدربين، وأنهي الشباب الدور الأول في المركز السادس برصيد 16 نقطة فقط ،وكذلك الخدمات في المركز السابع بنفس عدد النقاط ،وابتعدا بفارق 7 نقاط عن صاحب المركز الأول آنذاك اتحاد خانيونس، إلا أنهما انتفضا في الدور الثاني، وحصدا نقاطا كثيرة ،جعلتهما منافسين قويين على لقب الدوري، قبل أن يفسح فريق الخدمات الطريق أمام الشباب بعد أن خسر مباراة الديربي بثلاثة أهداف مقابل هدف، في حين ترك فريق الشباب حلبة سباق الكأس بعد خسارته من الخدمات في دور الثمانية بهدف نظيف، في تبادل جميل للأدوار، حيث سبق أن فاز فريق الخدمات بالدوري ،وتوج الشباب بالكأس في مواسم سابقة .

الشباب والخدمات فريقان عريقان وبطلان، دائما الحضور والمنافسة في كل البطولات، ولا نستطيع ونحن نقلب التاريخ ، أن نجد موسما واحدا ، خالي من تتويج الفريقين أو أحدهما بإحدى البطولتين، خاصة بعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية، بل إن الناديين فازا بخمس بطولات للدوري من أصل ست نظمت بعد قدوم السلطة، في حين فازا ببطولة الكأس سبع مرات، ناهيك عن البطولات غير الرسمية التي فازا بها، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على قيمة العمل، وحجم الجهد، وعلو الهمة ، وعظم الطموح، الذي يتمتع به العاملون في المنظومة الرياضية في هذه المدينة، التي أنجبت الكثير من المواهب، سواء من اللاعبين أو الإداريين أو المدربين، فهذه المحافظة ودونا عن بقية المحافظات ،مشهود لها بالقيمة الفنية لرياضييها، ولا يخفي على أحد دور أنديتها في إثراء البطولات ورفدها بالعديد من المواهب، التي تذكي حرارة المنافسة، وتجعلها أكثر متعة وإثارة، إضافة إلي التفاهم الكبير بين أعضاء مجالس إداراتها، واللحمة الوثيقة بين أبناء المحافظة ،والانتماء الحقيقي للاعبين والمدربين، وروح البطولة، وثقافة الفوز، ومواصلة المنافسة حتى الرمق الأخير، والاصرار على الصعود إلي منصات التتويج، هذه السمات المميزة يتشربها اللاعب الرفحي منذ نعومة أظفاره، ومنذ اللحظات الأولي التي تطأ فيها قدماه أرضية الملعب، فتنمو معه ويكبر بها اللاعب، وتصبح المنافسة على الألقاب، والغيرة على النادي، وحب الفوز، وكره الخسارة ، شعاره أثناء مسيرته الرياضية.

ولا ننسي في هذا المقام أبناء المحافظة، ورجالاتها الداعمين ،للأندية من الناحية المعنوية والمادية، ونخص بالذكر الجماهير الغفيرة المساندة لفرقها، التي تزحف خلف الشباب والخدمات أينما حلا أو ارتحلا، وكانت عنصرا داعما وفاعلا خاصة في وقت الأزمات التي مر بها الفريقان، وكانت الجماهير في كثير من الأحيان ترتقي بتشجيعها حتى تتفوق على المستوي الفني للاعبين أو بعض المباريات.

كل التهاني والتبريكات لشباب رفح بالفوز ببطولة الدوري ، والتهنئة خالصة لمجلس الإدارة بقيادة السيد عصام قشطة، والتهنئة موصولة للمدير الفني للفريق المهذب جمال الحولي، وإلي اللاعبين بقيادة الواثق الكابتن إيهاب أبو جزر، وإلي كل محبي وعشاق الزعيم، وإلي الأجهزة الفنية والطبية والإدارية .

وأيضا كل التهاني لخدمات رفح المتوج بالكأس، وإلي أعضاء مجلس إدارته بقيادة السيد محمود يوسف، والتهنئة الخالصة للمدير الفني الخلوق ناهض الأشقر ، وإلي اللاعبين بقيادة الفذ سعيد السباخي، وإلي كل عشاق ومحبي الأخضر الرفحي وإلي أجهزته الفنية والطبية والإدارية.

وكل عام ومدينة رفح مدينة الدوري والكأس والسوبر، وعلى الآخرين التصفيق والغيرة في الموسم القادم.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني