فيس كورة > أخبار

توتر في أسبانيا بسبب النهائيات

  •  حجم الخط  

توتر في كرة القدم الأسبانية بسبب النهائيات

تتأهب كرة القدم الأسبانية لنهائيين مميزين وممتلئين بالشكوك لحسم بطولتي الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا ، يدخلانهما الفرق الثلاثة المرشحة للقبين بطاقة شبه مستنفدة.

بعد 37 جولة ، سيحسم الدوري الأسباني يوم السبت المقبل في مباراة الجولة الأخيرة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة. من يفوز سيكون البطل ، والتعادل سيبتسم لأبناء العاصمة.

بعدها بأسبوع سيأتي الدور على دوري الأبطال بين ريال مدريد وأتلتيكو في موقعة أخرى نارية بين فريقين يبحثان عن التاريخ ، حيث يحلم ريال مدريد بأول لقب قاري في 12 عاما ، بينما يتطلع جاره اللدود إلى التتويج ملكا على القارة العجوز للمرة الأولى.

وخلال الأيام الأخيرة وقعت عدة أحداث من الصعب تفسيرها. أولا ، لم يكن أي من المرشحين الثلاثة للقب قادرا على تحقيق الفوز أمام فرق أقل تاريخيا.

فقد خسر أتلتيكو مدريد صفر /2 في ملعب ليفانتي ، الذي لم يكن يفيده الفوز أو تضره الخسارة ، وتعادل أمس الأحد أمام ضيفه ملقه 1/1. كان على بعد هدف من التتويج بلقب الدوري الأسباني للمرة الأولى منذ عام 1996 ، لكنه أهدر الفرصة السانحة ، والآن يأمل في ألا يخسر مباراته الأخيرة في البطولة باستاد (كامب نو).

سيكون منافسه هو برشلونة ، الذي لا يصدق أن مصيره لا يزال بيديه رغم تعادله في الجولتين الأخيرتين أمام فريقين (خيتافي وإلتشي) غارقين لأذنيهما في صراع الهروب من الهبوط.

بدوره عاش ريال مدريد أسبوعه الأسوأ وأهدر اللقب في سلسلة سقوط غير متوقعة. تعادل في البداية 2/2 أمام بلنسية ، الذي يحقق أقل رصيد له في البطولة منذ 1986 ، بعدها تعادل 1/1 أمام بلد الوليد الذي يصارع الهبوط ، وأخيرا خسر أمس صفر /2 من سلتا فيجو الذي لا يلعب من أجل شيء. والنتيجة : توديع حلم الدوري.

قدمت الفرق الثلاثة أطراف موقعتي الحسم المتبقيتين ، أعراضا لا تخطئها العين للإرهاق في موسم طال عليها كثيرا. كلها أظهرت نقاط ضعف تفوق عناصر القوة ، الأمر الذي يجعل التوقعات غائبة حول مصير المباراتين المنتظرتين.

وعلى سبيل المثال ، لعب ريال مدريد في فيجو دون كريستيانو رونالدو وبيبي وأنخل دي ماريا وجاريث بيل وكريم بنزيمة وداني كارفاخال ، الذين غابوا لأسباب تتأرجح بين الإصابة والإجهاد.

وعلى الأقل سيتمكن الفريق الملكي من التحضير لنهائي دوري الأبطال بهدوء فريق لم يعد لديه ما يخشى عليه في الجولة الأخيرة للدوري الأسباني. في كل الأحوال ، هي تعزية بسيطة لفريق فقد فرصة إحراز أول "ثلاثية" في تاريخه.

بدوره يحاول أتلتيكو مدريد تفعيل قدراته بالصورة القصوى منذ عدة أسابيع ، لكن تراجعه بدنيا ومعنويا جاء في اللحظة غير المنتظرة.

ولعب الفريق أمام ملقه دون دييجو كوستا الذي يعاني من الإصابة ، والهدف هو استعادة نجمه الأبرز في مباراة كامب نو. لكن آلاما من هذه النوعية تتطلب حذرا أكبر فأي جهد زائد غير محسوب قد يبعد مهاجم المنتخب الأسباني ، برازيلي الأصل ، وهداف الفريق الأول عن مواجهة نهائي دوري الأبطال.

بدوره حافظ برشلونة أمام إلتشي على نفس العلامات البادية عليه منذ شهر : تراجع بدني ومعنوي.

وبعد ثلاثة مباريات شهدت تسجيله أهدافا ، لم يتمكن ليونيل ميسي من الحفاظ على وتيرته الأحد ، رغم أن كرة القدم منحته هو وفريقه فرصة أخيرة للثأر.

وقال لاعب الوسط الأسباني أندريس إنييستا اليوم "سيكون من الرائع الفوز بالدوري. والفوز به في الجولة الأخيرة سيشهد احتفالا ليس له مثيل. هذه المجموعة من اللاعبين لم تتح لها فرصة الفوز ببطولة للدوري في اللحظات الأخيرة".

كما أن برشلونة قد يستعيد في المباراة الأخيرة خدمات نيمار وجيرارد بيكيه وجوردي ألبا، المصابين خلال الشهر الأخير. وسيصنع الثلاثي إضافة حيوية، وهم يصارعون الوقت للحاق بمباراة أتلتيكو مدريد.

ستقدم بطولتا الدوري الأسباني ودوري الأبطال مباراتين مميزتين ، تمثلان الفارق بين النجاح والفشل في الموسم. في يد أتلتيكو مدريد رصاصتان ، مقابل واحدة فقط لكل من ريال مدريد وبرشلونة. ما يعني أنه في أجواء تتسارع فيها ضربات القلب ، ستحسم كرة القدم الأسبانية موسما مجنونا ، يطل من ورائه مونديال البرازيل 2014 ، الذي يؤثر هو الآخر على صراع الدوري المحلي.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني