فيس كورة > أخبار

متى نكون في المونديال ؟

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

متى نكون في المونديال ؟

كتب / خالد أبو زاهر

في كل نُسخة من المونديال العالمي يطرح كل فلسطيني السؤال نفسه "متى نتأهل إلى كاس العالم؟"، سؤال صعب وسهل في نفس الوقت، والإجابة عليه قد تكون صعبة في كثير من الأحيان وسهلة في أحيان قليلة، ولكن الحيرة تُصيب صاحب الجوال والسؤال معاً.

من حق الجميع أن يسأل ومن حقه أن يحصل على إجابة من أكثر من جهة أهمها رأس الدولة ورأس كرة القدم، فالدولة هي المسؤولة عن تمهيد الطريق للوصول إلى كأس العالم واتحاد كرة القدم المسؤول عن التخطيط والتنفيذ معاً.

التخطيط هو بداية الطريق ولكن النهاية لها متطلباتها التي تتبع التخطيط، فالتخطيط وحده وإن كان مهماً لأنه الخطوة الأولى، فهناك ما هو أهم من ذلك وهو التنفيذ وإدارة خطة التنفيذ والتي هي مسؤولية الدولة واتحاد كرة القدم.

فعندما يترشح شخص لرئاسة اتحاد كرة القدم أو عضويته، يجب عليه أن يُعلن عن أهدافه التي سيُخطط لها ويحققها، وأعتقد أن التأهل إلى نهائيات كأس العالم هي هدف وحلم كل شخص مسؤول.

ولكي تضع هدفاً يجب أن تُخطط لتحقيقه، لأن الهدف دون تخطيط وتنفيذ يُصبح تسللاً، لأن الفرحة القصيرة التي يشعر بها صاحب الهدف سرعان ما تتلاشي بإلغائه، ولكن يجب أن يبقى الهدف موضوعاً نُصب أعين الجميع.

صحيح أن الوصول إلى كأس العالم ليس بالأمر السهل، إلا أن العمل من أجل تحقيق التأهل يبقى واجباً على كل مسؤول حتى يتحقق الهدف والحلم، وتبقى المحافظة عليه واجباً أيضاً في حال النجاح في التخطيط والتنفيذ لأن الأمر يجب أن يتكرر مرة كل أربع سنوات وليس لمرة واحدة فقط.

كثيرة هي الدول العربية التي لم تتأهل إلى نهائيات كأس العالم، ومن بينها دول كبيرة وغنية تمتلك كل المقومات المادية من أجل تحقيق ذلك، ومع ذلك هناك دول عربية لم تتأهل إلى كأس العالم إلا مرة واحدة في تاريخها مثل الإمارات العربية (1990)، الكويت (1982)، العراق (1986)، وهناك من تأهل مرتين مثل مصر (1934 و1990)، وثلاث مرات مثل المغرب (1970 و1986 و1994)، و4 مرات مثل تونس (1978 و1998 و2002 و2006) والسعودية (1994 و1998 و2002 و2006) والجزائر (1982 و1986 و2010 و2014)، ليلغ عدد مرات التأهل العربي إلى نهائيات كأس العالم (20 مرة) بعدد مرات تنظيم البطولة.

ومن مجموع 21 دولة عربية، تأهلت 8 دول فقط ليست من بينها فلسطين التي كانت أول دولة عربية إلى جانب مصر تُشارك في أول تصفيات للبطولة الأكبر في العالم عام 1934.

إن الوصول إلى كأس العالم يتطلب وجود بنية تحتية متينة تُساعد على نمو وتطوير البطولات المحلية التي هي الأساس في الكشف عن المواهب داخلياً ومن ثم الوصول بهم إلى الاحتراف، إلى جانب أهمية تطوير الكادر الفني والإداري من أجل قيادة عجلة كرة القدم نحو الأفضل.

وللأسف الشديد فإن البنية التحتية الرياضية الفلسطينية معدومة بفعل سنوات الاحتلال الذي ما زال جاثماً على صدر الشعب الفلسطيني، ولكن الإرادة والتصميم والتخطيط والبناء تقفز على كل الصعوبات.

والآن وبعد الفوز بكأس التحدي والتأهل المباشر إلى نهائيات كأس قارة آسيا، فإن العلم يجب أن يبدأ من الآن من أجل تحقيق الحلم الأكبر في التأهل لنهائيات كأس القارة من خلال التصفيات ومن ثم العمل على تحقيق نتائج طيبة فيها، تمهيداً لتحقيق الوصول إلى كأس العالم.

صحيح ان الهدف صعب التحقيق، ولكن لا بُد من المحاولة مرة ومرات حتى يتحقق الهدف.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني