فيس كورة > أخبار

مونديال البرازيل قد يكون الأكثر إحرازاً للأهداف

  •  حجم الخط  

مونديال البرازيل قد يكون الأكثر إحرازاً للأهداف

ريو دي جانيرو/(دبأ) 18/6/2014 - حتى التعادل السلبي بين نيجيريا وإيران لم يستطع أن يفسد العرض في ظل الأهداف العديدة التي شهدتها بطولة كأس العالم 2014 لكرة القدم والمقامة حاليا بالبرازيل.

هكذا كان تحليل صحيفة "أوجلوبو" البرازيلية والتي كتبت في عنوانها للصفحة الأولى "بداية برقم قياسي من الأهداف".

وكان هذا التحليل بالطبع قبل المباراة التي انتهت أيضا بالتعادل السلبي بين المنتخبين البرازيلي والمكسيكي والتي ربما أفسدت الأجواء قليلا.

وجاء التحليل في نهاية معظم فعاليات الجولة الأولى من مباريات الدور الأول (دور المجموعات) في البطولة وبالتحديد بعد مباراتي المجموعة السابعة اللتين انتهتا بفوز المنتخب الألماني على نظيره البرتغالي 4/صفر والمنتخب الأمريكي على نظيره الغاني 2/1 ليرتفع حصاد الدور الأول من الأهداف إلى 44 هدفا من 14 مباراة فقط قبل مباراتي المجموعة الثامنة واللتين انتهتا بفوز المنتخب البلجيكي على نظيره الجزائري 2/1 وتعادل روسيا مع كوريا الجنوبية 1/1 .

وتباينت روعة الأهداف بين هدف روبن فان بيرسي للمنتخب الهولندي برأسه في شباك المنتخب الأسباني والهدف الذي سجله نويل فالارديس حارس مرمى منتخب هندوراس عن طريق الخطأ في مرماه.

وكان الهدف الذي سجله حارس هندوراس في مرماه دليلا على أهمية تطبيق تقنية خط المرمى في البطولة الحالية حيث احتسب الهدف بعد اللجوء لهذه التقنية مما ترك أثرا هائلا على مجتمع كرة القدم.

وقال نجم كرة القدم البرازيلي السابق زيكو :"شهدت البطولة عددا مثيرا ورائعا من الأهداف. أتمنى أن يستمر هذا. اتبع المدربون فلسفة هز الشباك أولا ثم الدفاع. تخوض المباريات للفوز وهز الشباك".

وسجل المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي هدفا أيضا في مرمى المنتخب البوسني كما سجل البرازيلي نيمار دا سيلفا هدفين مثلما فعل كل من الهولنديين روبن فان بيرسي وآريين روبن والفرنسي كريم بنزيمة ليقتسموا المركز الثاني في قائمة هدافي البطولة حتى الآن بفارق هدف واحد خلف الألماني توماس مولر الذي سجل أول هاتريك في المونديال البرازيلي.

وبعد مباراتي المجموعة الثامنة اللتين أقيمتا مساء أمس الثلاثاء ارتفع رصيد الأهداف في الجولة الأولى إلى 49 هدفا في 16 مباراة ليبلغ متوسط التسجيل في البطولة 06ر3 هدف في المباراة الواحدة بعدما كان 14ر3 هدفا للمباراة الواحدة قبل هاتين المباراتين وهو أفضل متوسط في تاريخ بطولات كأس العالم بعد أول 14 مباراة في أي بطولة.

وانخفض المتوسط إلى أقل من ثلاثة أهداف للمباراة الواحدة بعد دخول المباراة بين المنتخبين البرازيلي والمكسيكي ولكن يظل المتوسط جيدا ويضع حدا للمخاوف التي ثارت قبل بداية البطولة بشأن إمكانية تأثر الفرق المشاركة في البطولة بالطقس وأن يدفعها هذا الطقس للحذر أكثر منه للمغامرة.

وإذا استمر المتوسط في البطولة حتى النهاية كما كان بعد أول 14 مباراة ، فإنه قد يحتل المركز السابع من حيث معدلات التهديف في كل بطولات كأس العالم.

وما زالت بطولة 1954 هي الأعلى من حيث متوسط التهديف في جميع بطولات كأس العالم حتى الآن حيث بلغ المتوسط فيها 38ر5 هدف للمباراة الواحدة.

ولكن المونديال البرازيلي قد يصبح الأعلى من حيث عدد الأهداف في أي من بطولات كأس العالم منذ أن أصبح عدد المنتخبات المشاركة في البطولة 32 منتخبا بداية من مونديال 1998 بفرنسا.

كما ساهم العدد الهائل من الإضرابات في ارتفاع معدلات المشاهدة التلفزيونية لمستويات جديدة لأن الأهداف ما زالت هي جوهر اللعبة.

وقل نيكلاس إريكسون مدير التلفزيون بالاتحاد الدولي للعبة (فيفا) :"لدينا العديد من المشاهدين من غير مشجعي كرة القدم. معظم الناس يريدون مشاهدة الأهداف. الأهداف دائما جيدة للمشاهدين".

ولكن آخرين يرون الجانب الآخر من كل هذا ومنهم الفرنسي جيرار هوييه المدير الفني السابق لليفربول الإنجليزي وعضو اللجنة المكلفة بالدراسة الفنية للبطولة من قبل الفيفا.

ويرى هوييه أسبابا عديدة لكثرة الأهداف في البطولة الحالية تتراوح ما بين لياقة اللاعبين ومهارة المهاجمين وحتى الأداء الخططي للفرق.

وقال هوييه :"العديد من الأهداف تأتي من هجمات سريعة. الفرق أصبح لديها مزيد من المخاطرة. الآن ، يتقدم قلبا الدفاع في نفس الوقت. قلبا الدفاع يلعبان دورا مهما".

ورغم هذا ، يعتمد الأمر أيضا على الفريق ، فالمنتخب الهولندي نجح بشكل أفضل من خلال تطبيق خطة اللعب 5/3/2 بدلا من طريقة اللعب المعروفة لديه وهي 4/3/3 وسحق من خلال الخطة الجديدة نظيره الأسباني 5 / 1 .

أما المنتخب الأرجنتيني فلجأ للنقيض تماما حيث حظي ميسي بالدعم الكافي من زملائه عندما طبق الفريق خطة اللعب 4/3/3 في الشوط الثاني وفاز 2/1 على نظيره البوسني.

وأشار هوييه أيضا إلى أن بعض الفرق لجأت إلى الاستعانة مجددا برأسي حربة ولكن هذا لم يكن مفيدا للمنتخب الأسباني الذي دفع بالثنائي ديفيد فيا ودييجو كوستا سويا في الهجوم وسجل الفريق هدفا واحدا بينما استقبلت شباكه خمسة أهداف مقابل اهتزازها ست مرات فقط في 19 مباراة خاضها الفريق في نهائيات بطولات يورو 2008 و2010 وكأس العالم 2010 وهي البطولات التي فاز بلقبها جميعا.

وأحرز المنتخب الأسباني لقبه الأخير (يورو 2012) دون وجود مهاجم مناسب في صفوف الفريق وهو الأسلوب الذي يطبقه المنتخب الألماني حاليا وأثمر عن طريق تسجيل مولر المهاجم غير الصريح ثلاثة أهداف (هاتريك) في مرمى المنتخب البرتغالي.

وربما أنهى مولر بهذا الهاتريك الجدل الهائل بشأن المهاجمين المناسبين في بلد قاد هجوم منتخبها لاعبون مثل جيرد مولر ويوردن كلينسمان ورودي فولر وميروسلاف كلوزه.

وقال مولر :"العديد من الناس يتحدثون عن المهاجم غير الصريح ولا يعلمون ما يعنيه هذا. لدينا مهاجمون متحركون. إنني مهاجم أود تسجيل الأهداف".

ويتبنى الألماني الآخر رالف رانجنيك وجهة نظر مختلفة تماما حيث يصف الدفاع الهزيل بأنه السبب في الأهداف.

وقال :"كان سيصبح أمرا منطقيا أن يكون هناك عدد قليل من الأهداف في ظل ارتفاع درجة الحرارة ونسبة الرطوبة لأن الفرق تتعامل بحذر. ولكن بعض الفرق تبدو وكأنها نسيت القواعد الأساسية للدفاع".

وأضاف :"الأهداف تظهر كيف تدافع الفرق بشكل سيئ وأن اللاعبين يتحركون للخلف بطريقة سلبية أو يقفون فقط".

وبغض النظر عن سببها ، فإن الأهداف تضاعف حماس الفرق والمشجعين.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني