فيس كورة > أخبار

الارجنتين تهزم هولندا وتتأهل لنهائي كأس العالم

  •  حجم الخط  

الارجنتين تهزم هولندا وتتأهل لنهائي كأس العالم

تحكمت "التفاصيل المملة" بمباراة هولندا والارجنتين في نصف نهائي مونديال البرازيل 2014 لكرة القدم قبل ان يحسمها ليونيل ميسي ورفاقه بركلات الترجيح 4-2 بعد تعادلهما صفر-صفر في الوقتين الاصلي والاضافي.

كان المدربان الهولندي لويس فان غال والارجنتيني اليخاندرو سابيلا نجمي المباراة، فغاب اشعاع ميسي والهولندي اريين روبن عن النجاعة الهجومية للطرفين.

اقصى درجات الالتزام التكتيكي والدفاعي بشكل خاص شهدتها المباراة لكنها افقدت متابعيها المتعة الفنية والاستعراضية لحساب الوصول الى النهائي الالماني الاحد المقبل في ريو دي جانيرو، لدرجة اوحيا احيانا بتخوف من مواجهة "ناسيونال مانشافت" على ملعب ماراكانا الشهير.

تابع فان غال مفاجآته داخل وخارج ارض الملعب، فبعد تغيير خططه امام اسبانيا والمكسيك في الدورين الاول والثاني على التوالي، والدفع بحارس بديل (تيم كرول) لركلات الترجيح في ربع النهائي امام كوستاريكا، زج بلاعب الوسط نايجل دي يونغ اساسيا بعدما اعلن الاتحاد المحلي انه سيغيب عن النهائيات لاصابته في المباراة امام المكسيك في الدور ثمن النهائي.

بعد اكتساح المانيا للبرازيل 7-1 قبل 24 ساعة وتأهلها الى النهائي في صدمة تاريخية جديدة للدولة المضيفة، عاش جمهور المستديرة شعورا بالاهداف الغزيرة والمواقف الدراماتيكية.

لكن مواجهة ملعب "كورنثيانز" جاءت مختلفة للغاية وتحكم الحذر والترقب بدقائقها التسعين قبل الوقت الاضافي من دون اي فرصة حقيقة على مرمى الارجنتيني سيرخيو روميرو او الهولندي ياسبر سيليسن.

انتظر ميسي الفرج الهجومي من جهة وروبن من جهة اخرى، لكن فان غال وسابيلا تحكما بخيوط اللعبة التي لولا نصف فرصة روبن في اللحظات الاخيرة من الشوط الثاني لخلت من اي ادرينالين كروي.

استهل فان غال المباراة بخماسي دفاعي تألف من القلعة الحديدية رون فلار والشاب ستيفان دو فري وبرونو مارتينس ايندي والى اليمين ديرك كاوت واليسار دالي بليند، فقطع الهواء عن ميسي وغونزالو هيغواين وايزيكييل لافيتزي.

المشهد كان مماثلا في الطرف الازرق والابيض، مع ايزيكييل غاراي والمخضرم مارتن ديميكليس في قلب الدفاع والى جانبهما بابلو زاباليتا وماركوس روخو، فلم يسدد روبن فان بيرسي اي مرة على المرمى في الشوطين الاول والثاني.

كان لخطي الوسط دورا اساسيا في ظل العودة المفاجئة لدي يونغ بعد اعلان غيابه عن النهائيات لاصابته في الدور الثاني امام المكسيك، فشكل ثنائيا مع جورجينيو فينالدوم بمساعدة دفاعية من ويسلي سنايدر وحتى فان بيرسي.

اما سابيلا، فاعتمد في ظل اصابة انخل دي ماريا على انزو بيريز اساسيا الى جانب الجندي المجهول خافيير ماسشيرانو ولوكاس بيليا في وقف المحاولات الهولندية، فكان لافيتزي الاكثر حركة على مدى الشوطين الاولين.

بعد ان خيم التعادل على الشوط الاول، اتخذ فان غال المبادرة، بتبديل جريء اذ اخرج برونو مارتنس ايندي الذي نال بطاقة صفراء في الشوط الاول ودفع بداريل يانمات المبعد في اخر مباراتين، فتمركز الاخير في موقعه الاعتيادي على الجهة اليمنى وانتقل كاوت المتعدد الادوار الى الميسرة وغطى بليند موقع مارتنس في قلب الدفاع.

دفع مدرب مانشستر يونايتد الانكليزي المقبل بجوردي كلاسي لاعب وسط فينورد الشاب بدلا من دي يونغ العائد من اصابة قوية، فكان دخوله لافتا لانها المرة الاولى التي منحه فيها المدرب الخبير الفرصة في المونديال الحالي وكان اللاعب الثاني والعشرين من التشكيلة الهولندية الذي يشارك (وحده الحارس الثالث ميشال فورم لم يدفع به فان غال).

حاول سابيلا امتصاص الصدمة الـ"فان غالية" لكنه لم يرضخ وتشتت برغم انه قفز مرارا على خط الملعب ليعيد تمركز تشكيلته في وجه التبديلين المباغتين.

انتظر مساعد دانيال باساريلا السابق حتى الدقيقة 80 فرد بتبديلين مزدوجين على فان غال مع دخول سيرخيو اغويرو العائد بدوره من اصابة ورودريغيو بالاسيو بدلا من هيغواين وبيريز، فاصبح لديه عمليا اربعة مهاجمين على ارض الملعب.

بقيت المباراة متقاربة المستوى من دون فرص حتى اللحظات الاخيرة، حيث كادت هولندا وبـ"تفصيل" صغير من كرة بالكعب لسنايدر انفرد روبن على اثرها وكاد يسجل الهدف القاتل لولا العودة الرائعة لماسشيرانو وانقاذ الموقف على بعد امتار قليلة من مرمى روميرو.

في الوقت الاضافي، بقيت علمية شد الحبال مستمرة بين فان غال وسابيلا، فاراح الاول فان بيرسي غير الموقف لمباراة جديدة لمصلحة كلاس يان هونتيلار، وافسد توقعات ادخال الحارس البديل تيم كرول مرة جديدة للوقوف بين الخشبات الثلاث في ركلات ترجيحية محتملة، فرد عليه سابيلا بتنشيط الوسط مع المخضرم ماكسي رودريغيز بدلا من لافيتزي الذي قدم مباراة جيدة.

ارتفعت حدة الاثارة المفقودة في الدقائق التسعين في الشوط الاضافي الاول، فسدد روبن على المرمى لاول مرة في الدقيقة 99، رد عليها "البي سيليستي" في نهاية الفترة الاولى من التمديد، لكن التكافؤ واللعب على التفاصيل بقي سيد الموقف.

لم يرغب الطرفان بالوصول الى ركلات الحظ فازدادت خطورة المحاولات خصوصا لدى الارجنتيني بمحاولتين لبالاسيو ورودريغيز، لكن ركلات الحظ انهت مباراة "التفاصيل المملة" واوصلت الارجنتين الى النهائي.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني