فيس كورة > أخبار

الهجوم مستمر على غزة وأكثر من 570 شهيداً

  •  حجم الخط  

الهجوم مستمر على غزة وأكثر من 570 شهيداً

غزة (وكالة الأنباء الفرنسية) 21/7/2014 - واصل الجيش الاسرائيلي هجومه الجوي والمدفعي على قطاع غزة الاثنين في اليوم الرابع عشر من عملية واسعة هدفها المعلن وقف اطلاق الصواريخ وشل حركة حماس واوقعت اكثر من 570 قتيلا فلسطينيا، رغم تكثيف جهود التهدئة.

وغداة يوم دام شهد مقتل 140 فلسطينيا منهم 70 في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، تم انتشالهم من بين الانقاض، استمرت حصيلة القتلى في الارتفاع.

وقتل على الاقل 56 فلسطينيا الاثنين بينهم عدد كبير من الاطفال، وسبعة جنود اسرائيليين قتلوا في مواجهات مع المقاتلين الفلسطينيين.

واكدت حكومة بنيامين نتانياهو تصميمها على مواصلة العمليات البرية والجوية حتى وقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، والتي سقط منها العشرات على الاراضي الاسرائيلية.

ومنذ الفجر وحتى ساعة متأخرة من الليل، استمر القصف عنيفا على القطاع، ونفذ الجيش الاسرائيلي عشرات الغارات استهدف اخر غارة منها برجا سكنيا في وسط مدينة غزة وادت الى قتل 11 فلسطينيا بينهم خمسة اطفال.

واستهدف القصف المدفعي خصوصا مستشفى شهداء الاقصى حيث قتل اربعة اشخاص، وفق المصادر الطبية الفلسطينية.

وامام كثافة القصف الذي لا يهدأ والدمار والخراب الرهيب الذي حل بمنازلهم، وفي حين لا يوجد اي منفذ يهرب منه سكان قطاع غزة المحاصر الى خارج القطاع، يلجأ السكان الى مدارس الانروا ومقار تشرف عليها الامم المتحدة حيث ينام النساء والاطفال على الارض حتى في الممرات بسبب الاكتظاظ.

واعلنت الامم المتحدة الاثنين في بيان ان "عدد الذين يبحثون عن مأوى لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) تجاوز عتبة المئة الف".

ومنذ بدء الهجوم في 8 تموز/يوليو، ادى الهجوم الجوي والعملية البرية التي بدأت في 17 تموز/يوليو الى مقتل 573 فلسطينيا، واصابة اكثر من ثلاثة الاف بجروح، معظمهم من المدنيين، وبينهم عدد كبير من الاطفال.

وفي الجانب الاسرائيلي قتل 25 جنديا اسرائيليا منذ بداية الهجوم البري، وهي اكبر خسارة يتكبدها الجيش الاسرائيلي منذ حرب تموز/يوليو 2006 مع حزب الله اللبناني. وقتل مدنيان اسرائيليان جراء اصابتهما بشظايا صواريخ اطلقت من غزة.

وفي مواجهة اعمال العنف الكثيفة، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مجددا من القاهرة الى وقف "فوري" لاطلاق النار، قبل توجهه الثلاثاء الى اسرائيل، في حين وصل وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى القاهرة، بهدف دفع جهود وقف اطلاق النار "فورا"، كما اعلن الرئيس باراك اوباما.

وقال وزير الاستخبارات الاسرائيلي يوفال ستينتز ان "المعارك يمكن ان تستمر" في حين قال وزير الاتصالات جلعاد اردان ان "الوقت ليس وقت الحديث عن وقف اطلاق النار".

وتوعد نتانياهو من جانبه بان العملية "ستتجاوز التوقعات" بشأن هدم الانفاق، وهو الهدف المعلن للعملية البرية، مؤكدا ان اسرائيل "تحظى بتأييد قوي جدا من الاسرة الدولية".

واستمر تصعيد العنف رغم دعوة مجلس الامن الدولي الى "الوقف الفوري" للاعمال العسكرية و"حماية المدنيين" في غزة حيث يتعذر على السكان التوجه الى اي مكان بسب الحصار الاسرائيلي المحكم منذ 2006، وحيث تفتقد المستشفيات للوازم الطبية والمعدات الاساسية.

ورغم تكثيف عملياتها، اطلق المقاتلون الفلسطينيون الاثنين 84 صاروخا على اسرائيل لم توقع ضحايا، ليرتفع عدد الصواريخ وقذائف الهاون التي اطلقت من غزة منذ 8 تموز/يوليو الى 1500.

واعلن الجيش الاسرائيلي انه تمكن من قتل "اكثر من عشرة ارهابيين" في اشارة الى مقاتلين فلسطينيين حاولوا التسلل الى اسرائيل عبر نفق شرق غزة.

وتتذرع اسرائيل بان المقاتلين الفلسطينيين يتمركزون قرب المباني السكنية والمستشفيات لتبرير غاراتها على المنازل والعدد الهائل من الضحايا المدنيين.

والنزاع هو الخامس منذ الانسحاب الاسرائيلي الاحادي من قطاع غزة في 2005. وفي كل مرة تردد اسرائيل ان هدفها هو نفسه تقريبا: كسر شوكة حماس وشل قدرتها على اطلاق الصواريخ على اسرائيل، ومنع مقاتليها من التسلل اليها، ولكنها في هذه المرة اضافت الى ذلك هدف تدمير الانفاق التي تستخدم للتسلل عبر الحدود.

ودعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى بذل كل جهد "لانهاء معاناة السكان المدنيين في غزة على الفور"، في حين دعت موسكو الى وقف اعمال العنف.

وفي الدوحة، طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل "وقف العدوان الاسرائيلي ورفع الحصار" في اول لقاء لهما منذ بدء الهجوم، وقررا "مواصلة المشاورات مع مختلف الفصائل الفلسطينية وتكثيف الاتصالات" مع الخارج توصلا الى وقف لاطلاق النار.

وجدد اسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحماس الاثنين شروط التهدئة مع اسرائيل والتي حددها برفع الحصار بكافة اشكاله عن قطاع غزة وتفادي تكرار الهجوم على القطاع، والافراج عن المعتقلين الذين اعتقلوا مؤخرا في الضفة الغربية.

واعلنت تركيا الاثنين الحداد لثلاثة ايام على الضحايا الفلسطينيين الذين سقطوا في الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة، واصفة العملية العسكرية ب"المجزرة".

وفي الناصرة، جرت الاثنين مواجهات بين قوات الشرطة الاسرائيلية وشبان عرب اسرائيليين في مدينة الناصرة، في نهاية تظاهرة تضامنية مع قطاع غزة ضمت ثلاثة الاف شخص، القى خلالها الشبان الحجارة اتجاه الشرطة الاسرائيلية التي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية. واعتقلت الشرطة 11 شابا.

وجاب المتظاهرون شوارع المدينة وحملوا اعلاما فلسطينية وتلفح االشبان والشابات بالكوفية الفلسطينة السوداء ورفعوا لافتات باللغة الانكليزية والعربية والعبرية تتهم الجيش الاسرائيلي بارتكاب مجازر بحق الفلسطينيين في القطاع .

وتواصل الصحف الاسرائيلية تاييد الحكومة، وكتبت يديعوت احرونوت ان الهدف من "المعارك هو اما ان تقتلهم أن أو أن يقتلوك".

وبدأ الهجوم الاسرائيلي بعد مقتل ثلاثة شبان يهود في الضفة الغربية، اعقبه قتل فتى فلسطيني حرقا في فعل انتقامي في القدس. واتهمت اسرائيل حماس بخطف الشبان الثلاثة وقتلهم.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني