فيس كورة > أخبار

فلسطيني فر من جحيم سوريا ليستشهد في غزة

  •  حجم الخط  

فلسطيني فر من جحيم سوريا ليستشهد في غزة

غزة/(وكالة الأنباء الفرنسية) 9/8/2014 - يقول حامد ابو شباب الذي قضى احد ابنائه خلال قصف اسرائيلي على غزة ان العائلة التي نزحت بعد احتلال القطاع عام 1967 عادت الى موطنها مجددا هربا من الحرب في سوريا لتجد أن الموت كان بانتظارها.

ويضيف الاب المكلوم الذي اضطرته الاحداث العنيفة في سوريا للعودة الى غزة أواخر 2011 :"استشهد عبدالله اثناء تطوعه لنقل الجرحى يوم مجزرة الشجاعية قبل ان يتجدد القصف (...) قدره ان يُستشهد هنا".

وفي الثلاثين من تموز/يوليو الماضي استشهد 17 فلسطينيا في قصف سوق حي الشجاعية شرق غزة حيث تناثرت جثث واشلاء الشهداء وبينهم عبد الله ابو شباب (21 عاما).

ويتابع بحزن شديد "وضعت امالي كلها في عبدالله الذي كان سيتخرج من الجامعة الشهر المقبل، لكنه استشهد قبل ذلك".

ويعجز الرجل عن مواصلة الحديث مشيرا الى منزله المدمر كليا في شارع "النزاز" في الشجاعية، لكنه يستجمع قواه بأسى كبير ليقول "ماذا يمكنني ان افعل، ابني مات وبيتي تدمر".

ونجت العائلة من قصف اسرائيلي استهدف منزلهم، ومع ذلك ينام الاب مع ثلاثة من ابنائه قرب ركام منزلهم، بينما لجأت زوجته وبناته الأربع الى أحد منزل احد الاصدقاء.

والعائلة واحدة من حوالى 260 اخرى لجأت الى قطاع غزة منذ الاحداث في سوريا بحسب عاطف العيماوي رئيس لجنة متابعة شؤون اللاجئين القادمين من هذا البلد.

بدروه، لم يكن العيماوي الذي ترك منزله ومشغله لصناعة الملابس في مخيم اليرموك قرب دمشق اواخر العام 2012 ، اوفر حظا فقد تدمر منزله المستاجر في بلدة بيت حانون شمال القطاع.

لكنه كان قد لجا قبل ذلك مع زوجته وابنته وابنه الى غرب مدينة غزة ليسكن منزل احد اصدقائه الذي لجا ايضا الى القطاع بعد نزوحه الى سوريا من حيفا العام 1948.

ويقول العيماوي "لجأنا الى منزل صديقنا في الحرب، لكننا صدمنا حين ذهبنا لتفقد منزلنا اثناء التهدئة فوجدناه مدمرا تماما".

ويتابع بحسرة "بدانا التاقلم مع الاوضاع في غزة لبدء حياة جديدة، لكن الامال تبددت لم يعد هناك مأوى لنا".

وتحاول زوجته وسام ناصيف (54 عاما) وهي سورية الاصل ان تبحث عن ملابس العائلة بين ركام المنزل، لكنها لا تتمالك نفسها فتجهش بالبكاء قائلة "اشعر بالقهر، لم اتخيل ان تصل الامور بنا الى هذا الدرك".

ودفعت الاحداث الدامية في سوريا ملايين السوريين الى طلب اللجوء في الدول المجاورة وخصوصا لبنان والاردن.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني