فيس كورة > أخبار

تواصل العدوان الإسرائيلي في تحد لمساعي الهدنة

  •  حجم الخط  

تواصل العدوان الإسرائيلي في تحد لمساعي الهدنة

غزة-القدس/ نضال المغربي وألين فيشر(وكالة أنباء رويترز) 9/8/2014 – شنت إسرائيل أكثر من 30 غارة جوية على غزة اليوم السبت فقتلت خمسة فلسطينيين وأطلق المقاومة عدة صواريخ باتجاه إسرائيل مع دخول العدوان شهره الثاني في تحد للجهود الدولية التي تستهدف تمديد وقف اطلاق النار.

وسيحول العنف دون احراز اي تقدم على الارجح في محادثات توسطت فيها مصر بهدف التوصل إلى تهدئة دائمة.

وقال مسؤول إسرائيلي طلب عدم نشر اسمه إن إسرائيل ليس لديها اي خطط لارسال مفاوضين إلى القاهرة مرة اخرى "ما استمر اطلاق النار".

وقال مسؤولون طبيون في غزة إن فلسطينيين اثنين استشهدا بعد قصف دراجتهما النارية كما عثر على جثث ثلاثة آخرين تحت حطام مسجد من بين ثلاثة مساجد قصفتها إسرائيل.

وقال مسعفون في غزة إن فلسطينيين اثنين استشهدا في ضربة جوية استهدفت سيارة في مدينة رفح جنوب القطاع.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن الرجلين اللذين استهدفهما الهجوم من نشطاء حماس.

وقال مسؤولون طبيون إن ثلاثة منازل تعرضت للقصف في هجمات اخرى وإن المقاتلات الإسرائيلية قصفت أراض فضاء.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم أكثر من 30 موقعا منذ منتصف الليل في قطاع غزة دون أن يحدد طبيعة هذه الأهداف، وأضاف أن المقاومة أطلقت 28 صاروخا على جنوب إسرائيل اليوم السبت مما أدى لانطلاق صفارات الانذار لكن دون إحداث أضرار أو إصابات.

وقال مسؤولون عسكريون إنه منذ انتهاء هدنة استمرت 72 ساعة يوم الجمعة أطلقت المقاومة في غزة أكثر من 65 صاروخا على إسرائيل. وأصيب إسرائيليان جراء هجوم بقذائف المورتر امس الجمعة. وأدت الضربات الجوية الإسرائيلية إلى استشهاد خمسة فلسطينيين امس الجمعة بينهم صبي عمره عشرة أعوام قرب مسجد في مدينة غزة.

ولم تحقق مصر بدعم أمريكي وأوروبي تقدما ملحوظا في سبيل تمديد الهدنة التي أوقفت لثلاثة أيام منذ بداية العدوان على غزة في الثامن من يوليو تموز.

ومن المتوقع أن تستأنف القاهرة جهودها الدبلوماسية اليوم بالاجتماع مع مسؤولين فلسطينيين في القاهرة ولكن ليس واضحا مدى التقدم الذي يمكن احرازه إذا لم يشارك ممثلون إسرائيليون في المحادثات.

وانتهى وقف اطلاق النار أمس ولا تزال مواقف الطرفين متباعدة بشأن شروط تمديد الهدنة كما يلقي كل طرف باللوم على الآخر في رفض التمديد.

وقال مصدر دبلوماسي مطلع على المحادثات لرويترز إن الامر قد يستغرق يومين على الاقل لمعرفة ان كان من الممكن التوصل إلى هدنة اخرى.

وتتمثل النقطة الشائكة في مطلب إسرائيل بالحصول على ضمانات بأن حماس لن تستخدم اي امدادات يتم ارسالها إلى غزة لإعادة البناء في حفر المزيد من الانفاق التي تستخدمها المقاومة للتسلل إلى إسرائيل.

وقال وزير الاستخبارات الإسرائيلي يائيل شتاينز للقناة العاشرة الإسرائيلية "نحن أمام مفترق طرق. وخلال يومين أو ثلاثة سنرى إن كنا سنتجه يسارا نحو التوصل لاتفاق أم يمينا نحو التصعيد."

وتتوسط مصر في المحادثات لكنها تجتمع مع كل طرف على حدة.

مظاهرات ضد للحرب

وحظرت الشرطة الإسرائيلية مظاهرة مناهضة للحرب كان من المقرر تنظيمها في تل أبيب اليوم وارجعت ذلك إلى مخاوف امنية بشأن استمرار اطلاق الصواريخ وقالت إن القوانين تمنع اي تجمعات كبيرة في المناطق المعرضة لخطر الهجمات.

وباستئناف العدوان الإسرائيلي، تُحاول المقاومة فيما يبدو زيادة الضغوط واظهار أنها مستعدة للقتال حتى يتحقق هدف رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.

وأثار سقوط عدد كبير من الشهداء المدنيين وإلحاق الدمار بالقطاع أثناء العملية العسكرية الإسرائيلية قلقا دوليا خلال الشهر المنصرم.

ويقول المسؤولون في غزة إن الحرب أسفرت عن استشهاد أكثر من 1900 فلسطينيا معظمهم مدنيون.

وتقول إسرائيل إن 64 من جنودها وثلاثة مدنيين قتلوا في الحرب التي بدأت يوم الثامن من يوليو تموز بعد تزايد الهجمات الصاروخية على إسرائيل.

ووسعت إسرائيل قصفها الجوي والبحري للقطاع ليشمل هجوما بريا يوم 17 يوليو تموز لكنها سحبت قوات المشاة والمدفعية من غزة يوم الثلاثاء بعدما قالت انها دمرت أكثر من 30 نفقا حفرتها المقاومة الفلسطينية.

وحث البيت الأبيض إسرائيل والفلسطينيين على فعل ما بوسعهم للحفاظ على حياة المدنيين بعد الفشل في تمديد وقف اطلاق النار. وقال المتحدث جون ايرنست أمس إن "الولايات المتحدة قلقة للغاية" بسبب تجدد العنف.

وأصدر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بيانا مماثلا وحث الطرفين على "عدم اللجوء إلى المزيد من الأعمال العسكرية التي لم تؤد الا الى تفاقم الوضع الانساني المروع بالفعل في غزة."

وخلال تجمع حاشد في جنوب افريقيا اتهم ديزموند توتو الحائز على جائزة نوبل للسلام إسرائيل بالتصرف مثل "بلطجي همجي" في غزة.

وأبدت إسرائيل في وقت سابق استعدادها لتمديد الهدنة مع استمرار محادثات المصريين مع الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني.

ولم تقبل حماس التمديد وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن إسرائيل رفضت معظم المطالب الفلسطينية. وأضاف أن الفلسطينيين يريدون موافقة إسرائيل من حيث المبدأ على رفع الحصار عن غزة والافراج عن أسرى والسماح بفتح ميناء لكن هذه المطالب رفضت.

وقال أبو زهري "لا عودة إلى الوراء والمقاومة ستستمر...لا تنازل عن أي من مطالبنا."

وقالت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني إن مسألة الميناء البحري يجب ان تأتي في إطار مفاوضات سلام أوسع نطاقا للوضع النهائي مع الفلسطينيين وألا تكافأ حماس على "استخدام القوة ضد المواطنين الاسرائيليين."

وفي حادث ذي صلة استشهد رجل فلسطيني بعد يوم من إصابته بطلق ناري خلال تصدي القوات الإسرائيلية لاحتجاج في مدينة الخليل. وقال مسؤولون طبيون إن النيران الإسرائيلية قتلت محتجا فلسطينيا اخر في الضفة الغربية.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني