فيس كورة > أخبار

اليوم جولة حاسمة وأخيرة في القاهرة لتثبيت التهدئة

  •  حجم الخط  

مفاوضات صعبة لتثبيت تهدئة دائمة في غزة

القاهرة/(وكالة اظلنباء الصينية) 12/8/2014 - تشهد المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين "صعوبة كبيرة" لتحقيق التهدئة الشاملة والدائمة بقطاع غزة بوساطة مصرية.

وقال الدكتور موسى أبو مرزوق القيادي نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إن الوفد الفلسطيني يخوض مفاوضات صعبة مع الوفد الاسرائيلي في القاهرة من أجل التوصل إلى تهدئة شاملة وتحقيق مطالب الفلسطينيين.

واضاف أبو مرزوق فى تصريح له :"نحن أمام مفاوضات صعبة، مرت التهدئة الأولى دون إنجاز يذكر، وهذه هي التهدئة الثانية والاخيرة، والجدية الآن واضحة، والمطلوب أن يحقق الوفد ما يأمله الشعب".

وواصلت المحادثات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية مصرية أعمالها اليوم (الثلاثاء) لليوم الثاني على التوالي في مقر جهاز المخابرات المصرية برئاسة الوزير محمد التهامي، من أجل العمل للتوصل لاتفاق وقف إطلاق نار شامل ودائم في قطاع غزة.

وأكد مسئول بالوفد الفلسطيني المفاوض أن إسرائيل مازالت تماطل، ومضمون ما تقدمه لا يرتقي إلى تحقيق مطالبنا، وإذا طلبت تمديد التهدئة مرة ثالثة لن نقبل، لأن ذلك يعني أنها أغلقت الطريق أمام أي جهود للتوصل إلى هدنة دائمة.

وقال المسئول الفلسطيني قبيل بدء جلسات اليوم الثاني من المفاوضات :"إن إسرائيل ما زالت تماطل وتحاول الاستخفاف بمطالبنا وكأنها تريد فرض شروط وهذا مستحيل أن يحصل مهما كلف من ثمن، وإذا طلب تمديد لوقت الهدنة مرة ثانية الوفد لن يقبل".

ووصف، الجلسة الأولى من المفاوضات غير المباشرة التي عقدت أمس بين الجانبيين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية مصرية وبرئاسة اللواء محمد فريد التهامي رئيس جهاز المخابرات، بأنها كانت جادة وناقشت موضوعات كثيرة لكن لم تحسم أي قضية حتى الآن.

وقال :"إن الدور المصري كان إيجابيا جدا وحريصا على عدم تضييع الوقت والفرص، وحث الجانبين علي ضرورة التوصل خلال فترة التهدئة لاتفاق لوقف إطلاق النار، متوقعا أن تكون جلسة اليوم حاسمة".

وأضاف إن الوفد الفلسطيني اتفق بعد إتمام إنجاز الهدنة أن ترعي مصر مفاوضات أخرى حول تبادل الأسرى، فنحن لن نقبل بأي وساطة غير مصر في موضوع الهدنة والأسرى.

وكانت صحف إسرائيلية قد أعلنت أن هناك تقدما في قضية توسيع منطقة الصيد إلى 12 ميلا، بما لا يتعارض مع أمن إسرائيل، وتوسيع حركة المعابر ودخول 5000 مسافر شهريا عبر معبر بيت حانون "ايرز"، والموافقة على إدخال أكثر من 250 شاحنة يوميا، ونقل الأموال إلى غزة عن طريق السلطة، والموافقة على الإفراج عن أسرى صفقة شاليط، فيما رفضت إسرائيل الطلب الفلسطيني ببناء ميناء بحري ومطار.

وأكد خالد البطش القيادي فى حركة الجهاد الإسلامي عضو الوفد الفلسطينى إلى مباحثات التهدئة التى تجري بالقاهرة بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلي برعاية مصرية، أن المفاوضات غير المباشرة التي بدأت أمس الاثنين بعد الهدنة التي اطلقتها مصر لمدة 72 ساعة ووقف اطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي هي الاكثر جدية وتكثيفا وصعوبة، وتبذل مصر جهدا كبيرا من اجل الوصول لاتفاق ينهي معاناة الشعب الفلسطيني.

وقال :"إننا لن نقبل بأى دور بديل عن الدور المصري فى الوساطة مع الجانب الإسرائيلي لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة ".

واضاف :"نحن قبلنا الرعاية المصرية للحوارات والمفاوضات غير المباشرة وبالتالي مصر هي عنوان لهذا الجهد الكبير، ونأمل لها النجاح لكي تصل معنا إلى وقف العدوان وحقن الدماء والاستجابة لمطالب الشعب الفلسطيني بعد 12 الف شهيد وجريح في قطاع غزة".

وقال الناطق باسم حركة حماس سامي أبوزهري، في بيان مقتضب حصلت وكالة أنباء (شينخوا) على نسخة منه، إن بدء لجنة الخارجية والأمن التحقيق في اخفاقات الحرب على غزة "هو اعتراف رسمي بالهزيمة الإسرائيلية أمام المقاومة".

في سياق متصل، أجرى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي مشاورات هاتفية اليوم مع الأمين العام الأمم المتحدة، بان كي مون ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري، كل على حده، تناولت الجهود الجارية لتنفيذ المبادرة المصرية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة.

وأفاد بيان صادر عن الامانة العامة للجامعة بأن العربي شدد في هذا الصدد على ضرورة صدور قرار ملزم من مجلس الأمن لتثبيت الهدنة التى توصلت إليها الجهود المصرية ولوضع ملامح تحرك حقيقي جاد نحو العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

كما طالب العربى بضرورة العمل على توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وفق الطلب الذي تقدم به الرئيس محمود عباس إلى سكرتير عام الأمم المتحدة في 13 يوليو 2014.

كما بحث العربي مع السفير النرويجى بالقاهرة وينسلان تور، إجراءات التحضير للمؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة، والذي يتم بالتنسيق بين النرويج ومصر.

وأكد ضرورة الإسراع في الاستفادة من الهدنة الحالية من أجل إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وكذلك التعاون من أجل تقديم الاحتياجات الإنسانية في ظل الأوضاع الكارثية في غزة.

كما أكد العربي ضرورة توفير حماية دولية للفلسطينيين والعمل على استصدار قرار من مجلس الأمن لتثبيت هذه الهدنة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

ويشن الجيش الإسرائيلي منذ السابع من شهر يوليو الماضي عدواناً عسكرياً على قطاع غزة، ردا على إطلاق الصواريخ من القطاع تجاه إسرائيل ولتدمير الأنفاق الممتدة من القطاع إلى الأراضي الإسرائيلية.

وبحسب اخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في غزة الأحد، استشهد 1939 فلسطينيا، من بينهم 467 طفلا، و243 امرأة، و87 مسنا، وجرح أكثر من 9 ألاف و800 اخرين منذ بدء العدوان الإسرائيلي، فيما قتل 68 إسرائيليا، بينهم أربعة مدنيين والباقي من الجنود.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني