فيس كورة > أخبار

الرجوب : أنا لست فوق النقد وهذه هي حقيقة التطبيع

  •  حجم الخط  

الرجوب : أنا لست فوق النقد وهذه هي حقيقة التطبيع

 

رام الله _ دائرة الاعلام بالاتحاد – 3/1/2012  - قال اللواء جبريل الرجوب رئيس اللجنة الاولمبية الفلسطينية، رئيس اتحاد كرة القدم  ان خمسة مسائل هامة جرى مناقشتها مع اللجنة الاولمبية الدولية تتعلق بحركة اللاعبين وإدارات الاتحادات وإقامة المنشات واستلام المساعدات ودخول خبراء وفرق دولية إلى فلسطين من خلال خمسة اجتماعات بين الاولمبيتين الفلسطينية والدولية إضافة إلى التضامن الاولمبي الآسيوي.

 

جاء حديث الرجوب في لقاء خاص لبرنامج نبض الملاعب على شاشة تلفزيون فلسطين الذي قدمه الزميل محمد اللحام مساء اليوم الاثنين.

 

وأضاف اللواء الرجوب أن 3 اجتماعات علنية عقدت بين اللجنة الأولمبية الفلسطينية والإسرائيلية والدولية في لوزان وحصلنا على قرار قبلها من الاولمبية الدولية بإدانة السلوك الإسرائيلي اتجاه الرياضة الفلسطينية، وكان اللقاء نتيجة إجبار الطرف الإسرائيلي من قبل الأولمبية الدولية، وذلك بعد حصول فلسطين على قرار مماثل من مجلس حقوق الإنسان الدولي بإدانة السلوك الإسرائيلي اتجاه الرياضة والرياضيين الفلسطينيين.

 

وقال الرجوب إن إسرائيل عملت بشكل كبير على تسيس الموضوع وتحويله إلى شأن سياسي بحت إلا أن رئيس الأولمبية الدولية جاك روج طلب جواباً نهائياً من الإسرائيليين بموقفهم من الأولمبية الفلسطينية والتزامهم بمنع وضع العقبات أمام تطورها وذلك قبل شهر إبريل من 2012، وكان روج قد تبنى القضايا الخمس السابقة التي تم طرحها ونقاشها مع في لوزان في 2011 .

 

وشدد الرجوب على أن اللجنة الأولمبية الفلسطينية لن تطبع مع الاحتلال في المجال الرياضي، معتبراً أن الحديث في بعض المواقع الالكترونية بأنه عارٍ عن الصحة وأن الموقف عند الأسرة الرياضية الفلسطينية ثابت ولا عودة فيه إطلاقا في ظل وجود احتلال ظالم يمنع الرياضي الفلسطيني من نيل أبسط حقوقه وفق الأنظمة والمعايير الدولية، وأن العلم الإسرائيلي لن يرفع في الأراضي الفلسطينية وأن الفرق الفلسطينية لن تواجه الفرق الإسرائيلية إطلاقا معتبراً كل ذلك بالمحرمات التي لن يستطيع أحد تجاوزها .

 

واعتبر الرجوب ان الضغط الذي تعرضت له إسرائيل مؤخرا مع الأطراف الدولية التي كان على رأسها اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الأوروبي لكرة القدم وخصوصا تصريح بلاتيني الذي قال فيه إن إسرائيل إذا استمرت بنفس النهج اتجاه الرياضة الفلسطينية فعليها البحث لها عن موقع يحتضنها رياضياً، مما اضطرها القيام بحملة لتشويه الرياضة الفلسطينية وتملك إرادتها والسيطرة عليها، وتدخل أطراف أمريكية للتأثير على موقف الأولمبية الدولية التي كان ردها حازما بأن فلسطين عضواً دولياً وفق  القوانين والأنظمة الدولية التي لم يتم تجاوزها، إضافة إلى كون الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عضواً معترفا به في الفيفا .

 

وأوضح الرجوب أن الأسرة الرياضية العربية وبجهد واضح من الجزائري محمد رواروة، نائب رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، الذي طلب من الأسرة الدولية قبول مشاركة اللاعبين الذين لم يشاركوا مع منتخباتهم الوطنية ويحملون جنسيات بلدان أخرى في إشارة إلى اللاعبين الفلسطينيين في الشتات ويوجد أحد من عائلتهم يحمل شهادة الميلاد الفلسطينية.

 

وأشاد الرجوب بالدور الكبير للأولمبية الفلسطينية واتحاد كرة القدم الذي عمل على منع التطبيع مع الاحتلال وإيجاد اسم للاعب المقدسي إضافة إلى اللاعب الفلسطيني أينما وجد إضافة إلى كسر الحدود وكان خير مثال عليه بطولة النكبة التي جرت بمشاركة فرق عربية وأجنبية على ارض فلسطين وخصوصا مشاركة نادي الجولان السوري المحتل الذي نشد السلام الوطني السوري ورفع صورة الرئيس الأسد .

 

وأوضح الرجوب أن إسرائيل تمارس سياسة تعسفية بحق الرياضة الفلسطينية تحديدا في منع وصول المساعدات التي حصلت عليها فلسطين من الاتحادات الدولية والعربية للرياضيين وتخزن حاليا في الأردن وتمنع دخولها منعا باتا ولا تعطي أي أسباب ومبررات لذلك .

 

واعتبر الرجوب أن هناك ثلاثة أمراض في الرياضة الفلسطينية لا بد من التخلص منها وهي الأجندة الشخصية والفئوية والجهوية مؤكدا أن المصالحة كسرت الكثير منها، إلا أن هناك بعض الحالات التي سوف يتم معالجتها مع ضرورة اعتبار الجهوية في الوقت الحالي بالعيب الكبير وخصوصا في المجال الرياضي مشدداً على أن الرياضة تحتكم للقوانين الدولية ولن تنجر أبدا إلى مثل تلك الأوهام والأجندات المغرضة، متمنياً أن تكون بعض التجاوزات الحاصلة نتيجتها الجهل بالقوانين ليس التعمد في تطبيق تلك الأجندات مع التركيز على أن الجهل يتم نقاشه وتصحيح مساره إلى الأفضل للمصلحة الرياضية الفلسطينية .

 

وأضاف الرجوب أن وجود بعثة فلسطين في الدورة العربية في قطر كان نجاحا كبيرا للأسرة الرياضية الفلسطينية تجلى بوجود أكبر بعثة فلسطينية من 163 رياضي في 16 لعبة ممثلين لكل الأطياف الداخلية بشقي الوطن والشتات والداخل الفلسطيني، وبحضور الرئيس محمود عباس أبو مازن وبثناء كبير من الأمراء والشيوخ العرب عندما دخلت البعثة أرض الملعب الذي تحول إلى ساحة كبيرة للترحيب بهم من وفود 21 دولة عربية شقيقة، إلا أن النجاح في التمثيل المشرف لفلسطين لن يمنع من وجود لجنة تقيم المسار وتنمي الآفاق عند الرياضيين في الاستحقاقات القادمة .

 

وعن بعض الاتهامات عن الاهتمام بكرة القدم على حساب الرياضات الأخرى، قال الرجوب إن كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى في العالم وأنا رئيس للاتحاد بقرار سياسي وليس شخصي وأنا صاحب ماضي عسكري بحت إلا أن اللعبة تشهد  إقبالا جماهيرياً فلسطينياً كبيراً عليها واهتماماً متزايداً جلب لها الكثير من الفرق الدولية في مسابقات ودية ورسمية بحضور أهم القيادات الرياضية العالمية وعدد غير مسبوق من الإعلاميين العرب والأجانب والمحليين، إلا أن الرياضات الأخرى لها نفس الاهتمام ولا يوجد أي موقف اتجاه تطويرها حيث أن كل الاتحادات التي تعاونت مع الأولمبية من حيث إعادة الهيكلية والعمل وفق النظم الدولية جرى توفير لها كل عناصر النجاح في المستقبل القريب وقدرتها على خلق رياضة منافسة في كل الاستحقاقات القادمة نظرا بفترة تطويرها القصيرة .

 

وعن الاحتراف في فلسطين عبر الرجوب عن سعادته للمرحلة التي قطعتها كرة القدم الفلسطينية في اكتمال مرحلة النضوج في الاحتراف مع التأكيد على أن ثقافته يجب أن تكون من منظور وطني وفق القوانين والأنظمة الدولية حيث الاعتراف من الاتحادين الدولي والقاري بالاحتراف في الأراضي الفلسطينية، إلا أن هناك ثقافة احتراف غير موجودة إلى جانب ثقافة الانتماء والاستمرار والتي سوف يتم تطويرها مع الممارسة والوقت .

 

وجدد الرجوب تأكيده على أن الجانب الفني للرياضة الفلسطينية مقارنة ببعض الدول الأخرى يشهد مستوى جيد وحالة تطوير مستمرة سوف تترجم مستقبلا لتطبيق اشمل وأوضح للمفاهيم الدولية مع الإشادة بالاهتمام الشعبي الكبير بالرياضة في فلسطين .

 

وعن مشكلة هلال القدس الأخيرة قال الرجوب إن البيان الذي صدر من النادي والذي تضمن إساءات للاتحاد هو بيان لا يمت للرياضة بصلة ولا يتضمن أي قضايا رياضية ويُخالف الأخلاق العامة، وأنه كان الأجدر بإدارة الهلال أن تعترض على قرار الاتحاد الصادر بحق الفريق وتخسيره إداريا وفتح حوار مباشر مع الاتحاد وليس تهويل القضية وتحويلها إلى تفسيرات مشبوهة ومغرضة وغير مقبولة من كل الوطنيين والحريصين على حماية المشروع الوطني الفلسطيني.

 

وأكد الرجوب على أن الفيصل في الحل بين الأندية والاتحاد هي القوانين الدولية المنشورة على موقع اتحاد كرة القدم الدولي الالكتروني الذي يوضح كل آليات وأشكال فض النزاعات في حال تجاوز أي فرق خلال الدوري العام أو في حالة تجاوز إدارة أي فريق وخصوصا فيما ظهر نتيجة تبني شركة "الوطنية" لنادي الهلال وخوضه المباريات وهو يرتدي قميص يحمل شعارها، في وقت ترعى فيه شركة جوال لدوري المحترفين، وما يترتب على ذلك من حقوق لهذه الشركة  لا سيما منع وجود أي شعار لشركة مُنافسة تتبنى فريقاً يلعب في بطولة ترعاها شركة أخرى.

 

وأعرب الرجوب عن أمله في أن يكون تصرف نادي هلال نتاج جهل قابل للتغير وليس تعمد واضح من إدارة النادي.

 

وأوضح الرجوب أربعة قضايا أخرى من أجل التركيز عليها وهي القدس واللاجئين والمرأة الفلسطينية ومأساة شعبنا في غزة، مؤكداً على أن جهداً كبيراً بُذل من أجل الاهتمام بالأندية المقدسية وتوفير وسائل الصمود لها في ظل التهويد الكبير لها من قبل الاحتلال، مع الاهتمام العربي الواضح والذي تجلى باعتبارها عاصمة للرياضة العربية، إضافة إلى توفير وسائل المنافسة للاعبي الشتات ولاعبي القطاع وتأهيل المرأة الفلسطينية لتكون قادرة على إبراز نجاحاتها واحتكاكها مع الأطراف الدولية وفق المصلحة الوطنية التي تظهر حالة الانفتاح والتطور عند المرأة الفلسطينية التي عانت من التهميش لسنوات كبيرة في المجال الرياضي .

 

وأكد الرجوب، على أن الإساءة الشخصية التي تعرض لها من بعض الأصوات النشاز خلال الفترة الحالية تعبر عن ثقافة جهل واضحة من بعض الأشخاص الذين أعرب عن مسامحته لهم في ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية وأعياد رأس السنة، إلا أن الإساءة التي تعرض لها الاتحاد لا يمكن التسامح فيها، مُشيراً إلى أن الاتحاد يخضع لقوانين دولية ولا يجب المس بهيبته وهيبة أعضائه مؤكدا أن هيبة الاتحاد لن تنكسر أبدا، مع السماح بالنقض البناء والحوار المفتوح من اجل البناء وليس الهدم .

 

وعن قضية نادي الأمعري قال الرجوب، : لا يوجد لي أي موقف شخصي من نادي الأمعري، ولكن رئاسة النادي كان حديثها معيبا وأن تصرف بعض مسؤولي الإدارة كان يتطلب موقفا حازماً من الاتحاد وفق القانون الدولي، وثقافتي لا تسمح لي بالتعامل مع الأشخاص والأندية من منظور شخصي.

 

وأجاب الرجوب، على أسئلة سريعة من اللحام حول نادي أهلي قلقيلية وتجهيز ملاعب أريحا وطولكرم وجنين وقال إن قضية أهلي قلقيلية تحل وفق القوانين واللوائح الدولية، وملعب أريحا مشكلته عند رئيس البلدية وملعب طولكرم وضعت له ميزانية وسوف يتم العمل فيه قريباً، وملعب جنين لم تناقش ميزانيته بعد وتم تامين ميزانية ملعب الفارعة.

 

ووجه الرجوب في نهاية حديثه الدعوة إلى الحكومة الفلسطينية إلى إدراك أهمية الرياضة في فلسطين وتوضيح آلية عمل المنشآت والإدارة عليها في ظل وجود بعض التجاوزات من البلديات التي تمثلت في منع بعض الفرق من اللعب والتدريب في بعض الملاعب.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني