فيس كورة > أخبار

اتفاقية التطبيع بين الأولمبية الفلسطينية والإسرائيلية بين الواقع والمأمول

  •  حجم الخط  

اتفاقية التطبيع بين اللجنة الأولمبية الفلسطينية والإسرائيلية بين الواقع والمأمول

 

جمال زقوت _عضو الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم – 5/1/2012 - التطبيع : هو العلاقة الطوعية بين طرفين أو أكثر على كافة الصعد السياسية  والفكرية والرياضية وغيرها وتكون هذه العلاقة بين دول ذات سيادة أو مؤسسات حكومية أو أهلية أو أفراد على أن يكون هناك تكافؤ بين الأطراف أو المؤسسات بما يضمن حد أدنى من التساوي والاحترام المتبادل ، وإذا انعدم التكافؤ يتحول الطرف الأقوى إلى حاكم والأضعف إلى محكوم ويصبح التطبيع محاولة لتطويع وتدجين الطرف الأضعف وإخضاعه للطرف القوي .

 

والإسرائيليون يعتبرون أن القطاع الرياضي والشبابي هو المدخل الأسهل لفتح الأبواب العربية المغلقة  وكثفوا من محاولاتهم لاختراق  قلب الأمة العربية وخاصة بعد توقيع اتفاقيات أوسلو ساعدهم في ذلك بعض مسئولي المؤسسات الإقليمية و الدولية والرياضية والشبابية .

 

وتحت عناوين براقة مثل السلام والتعايش والمحبة وجسر الهوة بين الشعبين فتحت إسرائيل العديد من المراكز التطبيعية مثل : مركز بيرس للسلام والذي بدأ في حملة مخططة ومبرمجة لاستقطاب واستمالة أصحاب النفوس المريضة والضعيفة وأغدق عليهم بالمال مما جعلهم بوقاً ينفث سمومه في جميع الأراضي العربية المحتلة وعلى رأسها مدينة القدس .

 

وإسرائيل تحتاج للفلسطينيين أكثر من غيرهم لأنها تعتبرهم  الجسر الموصل أو الكوبري للمشاركة في منافسات رياضية وشبابية مع  جميع البلدان العربية .

 

وللأسف الشديد فإن عدداً من العاملين في مراكز الاستهداف هذه باتوا يحتلون مواقع رياضية وشبابية متقدمة في بعض المؤسسات الأهلية الفلسطينية ، وشكلوا لوبي يدافع عن توجهاتهم التطبيعية بأساليب تصل إلى درجة الوقاحة .

 

وخاضت المؤسسات الأهلية الرياضية الفلسطينية وخاصة اللجنة الأولمبية الفلسطينية والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم والعديد من الاتحادات الرياضية ووزارة الشباب والرياضة وبدعم من القوى الوطنية والإسلامية معارك شرسة غير متكافئة مع المؤسسات الصهيونية التطبيعية ونجحت كثيراً في وقف المد التطبيعي الرياضي الصهيوني ساعدهم في ذلك ممارسات دولة إسرائيل العنصرية والاحتلال ومحاولات تهويد المسجد الأقصى المبارك والاستيطان  وجدار الفصل العنصري والقصف والتدمير الذي طال البشر والحجر واعتقال عشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني .

 

أما الآن وفي عهد جبريل الرجوب رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية ورئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم وهي مؤسسات أهلية اختلفت الأمور وأصبح التطبيع على عينك يا تاجر فتعددت لقاءات لوزان التطبيعية حيث أصبح هناك هاتف أحمر لتفعيل التواصل بين اللجنة الأولمبية الفلسطينية والإسرائيلية : وهو مصطلح يعني علاقات طبيعية وتعاون أخوي رياضي بين الطرفين،  وأصبح اللجنة الأولمبية الإسرائيلية شقيقة للفلسطينيين، كما وتم دعوة العديد من أعضاء اللجنة الأولمبية الإسرائيلية والاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم ورؤساء الأندية الصهيونية لحضور بعض المباريات والاحتفالات الفلسطينية، وتم رصد العديد من اللقاءات التطبيعية لبعض لاعبات منتخب الكرة النسوية الفلسطيني وبعض الأندية النسوية مع الفرق الإسرائيلية، ناهيك عن اللقاءات المشتركة التي عقدت في كندا وأستراليا وألمانيا وهولندا بين فتيات فلسطينيات وإسرائيليات، بل إن بعض اللاعبات الفلسطينيات توشحن بالعلم الإسرائيلي خلال هذه المناسبات التطبيعية .

 

وكانت حركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيس منظمة التحرير قد قررت تجريم وتحريم اللقاءات والاجتماعات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب إصرار حكومة إسرائيل على الاستمرار في الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعدم تحرك المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية .

 

وأكد حاتم عبد القادر المسئول في حركة فتح بأن هناك قرار رسمي في حركة فتح بمنع ومحاربة اللقاءات بين الإسرائيليين والفلسطينيين الهادفة في نهاية الأمر للالتفاف على الموقف الفلسطيني .

 

وأكد عبد القادر بأن اللقاءات التي تتم مع الإسرائيليين حالياً هي انفلات سياسي وخروج عن الإجماع الوطني وهي محاولة للخروج عن مبادئ الإجماع الفلسطيني الرافض للعودة بأي شكل من الأشكال للمفاوضات دون أن تنفذ إسرائيل استحقاقات العودة للمفاوضات .

 

وبعد أقل من أسبوع على قرار حركة فتح نقلت وكالات الأنباء بأنه تم توقيع اتفاقية رياضية في مدينة رام الله بين جبريل الرجوب رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية وبين تسفي فرشياك رئيس اللجنة الأولمبية الإسرائيلية ولم يتم دعوة وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية لتغطية هذا الحدث وبالمقابل نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية خبر توقيع الاتفاقية والتي نصت حرفياً على بناء جسور التعاون المستقبلي بين اللجنتين وتضمن الاتفاق قيام اللجنة الأولمبية الإسرائيلية بالمساعدة لدى الجهات الأمنية المختصة في الجانب الإسرائيلي على تسهيل مرور الرياضيين الفلسطينيين داخل المناطق الفلسطينية وخارجها , وتسهيل وصول كافة المساعدات العينية المقدمة للجنة الأولمبية الفلسطينية من الخارج مقابل قيام الأولمبية الفلسطيني بالمساعدة في حصول إسرائيل على عضوية لجنة دول البحر الأبيض المتوسط والمشاركة في دوراتها الرياضية  .

 

هذه الاتفاقية المشئومة هي تنكر لدماء الشهداء وهي محاولة لمكافئة إسرائيل على تهويد المقدسات وطرد المقدسيين من القدس وحرق المساجد وزيادة الاستيطان وجدار الفصل العنصري وشرعنة الاحتلال والعدوان المستمر على شعبنا الفلسطيني والحرب والحصار على غزة هاشم .

 

وهنا أتساءل هل اللجنة الأولمبية الفلسطينية مؤسسة خيرية إغاثية تستقبل الطرود المستمرة لتوزيعها على الشعب الفلسطيني الصابر المجاهد !!!

وما هي المساعدات العينية التي تصل للجان الأولمبية !!!

 

وحتى لو وصل عدة طرود في العام الواحد فما الضرر إذا تم استلامهم من الأردن أو مصر حقاً إنه عذر أقبح من ذنب  .

 

أما بخصوص مساعدة الرياضيين في السفر فمن المعروف بأن اللجنة الأولمبية الإسرائيلية هي مؤسسة أهلية لا تستطيع أن تجبر السلطات الإسرائيلية على تغيير سياساتها المتمثلة بخلق الصعوبات والعراقيل لكافة الأنشطة الرياضية والاقتصادية والسياسية والثقافية الفلسطينية .

 

وقد يتساءل البعض ما هو حجم وقوة وتأثير اللجنة الأولمبية الفلسطينية لمساعدة إسرائيل على المشاركة  في دورة ألعاب البحر المتوسط ؟؟؟!!!

 

وللإجابة على هذا التساؤل يجب أن نعرف أن لجنة ألعاب البحر الأبيض المتوسط أنشئت في بداية الخمسينات واقترح الفكرة محمد طاهر باشا رئيس اللجنة الأولمبية المصرية أثناء دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 1948 .

 

دورة ألعاب البحر المتوسط هي حدث رياضي ودي يقام كل أربع سنوات وكانت الدورة الأولى قد أقيمت عام 1951 في الإسكندرية (مصر).

 

وإلى الآن جرت خمسة عشر دورة أول عشر دورات جرت على الدوام في سنة واحدة تسبق الأولمبياد ولكن منذ العام 1993 , صارت تجري في العام الذي يلي الألعاب الأولمبية , والآن تضم 24 دولة مطلة على البحر الأبيض المتوسط ومن بينها سبع دول عربية هي (مصر , تونس , ليبيا   , الجزائر , المغرب , سوريا , لبنان) ويتم التنافس بينهم في 28 لعبة رياضية .

 

والميثاق الخاص باللجنة يتضمن بند استبعاد مشاركة فلسطين وإسرائيل لأسباب سياسية بمعنى أن حصول إحداهما على حق العضوية والمشاركة في الدورة يلزم بمشاركة الأخرى أي أن فلسطين وإسرائيل مربوطتين ببعضهما البعض.

 

وتضمن الميثاق أيضاً أن يسمح للدولة المنظمة بدعوة دولة أخرى غير مطلة على البحر الأبيض المتوسط المشاركة في الدورة دون الحصول على عضوية اللجنة , علماً بأن الأردن شارك بإحدى الدورات .

 

ويتضمن الميثاق بأن حصول أي دولة على عضوية اللجنة يلزمه الحصول على 75% من الأصوات .

 

وكانت مدينة الإسكندرية قد خسرت شرف تنظيم دورة 2017 أمام مدينة تاراجوتا الأسبانية في منتصف أكتوبر الماضي في مدينة مرسين التركية بفارق صوتين 36 صوت مقابل 34 صوت وذلك بعد انسحاب مدينة طرابلس الليبية .

وتم إجهاض الطرح الودي خلال الاجتماع في مشاركة إسرائيل في الدورة القادمة.

 

وكل دولة تمتلك عدد ثلاثة أصوات بالإضافة لأعضاء اللجنة الأولمبية الدولية ويمتلك كل منهم صوت واحد .

 

وأقيمت كل الدورات السابقة في مدن تطل على البحر الأبيض المتوسط عدا دورة واحدة أقيمت على ساحل الأطلسي في مدينة الدار البيضاء في المغرب .

 

بدأت إسرائيل مساعيها الحثيثة للحصول على عضوية اللجنة منذ منتصف تسعينات القرن الماضي وخاصة بعد توقيع اتفاقيات أوسلو وذلك لتحصل على تطبيع مجاني تستطيع من خلاله أيضاً المشاركة في البطولات العربية .

 

وكان السيد سمرانش قد طرح فكرة استضافة مشتركة للألعاب الأولمبية 2008 لغزة وتل أبيب , وبعدها بعدة أعوام كرر نفس الطرح واقترح على المسئولين الرياضيين الفلسطينيين والإسرائيليين فكرة استضافة مشتركة لدورة الألعاب الأولمبية 2012 بحيث تقام لأول مرة في تاريخ الدورات الأولمبية في مدينتين مختلفتين وذلك لإحلال السلام في المنطقة والتأكيد على أهمية الدور الرياضي في تنمية هذا الهدف , وأوضح بأن اللجنة الأولمبية الدولية تسعى في المقام الأول لإرساء مبادئ السلام وضرب مثالاً على أهم النتائج التي حققتها اللجنة الأولمبية عندما ساهمت في جمع شمل الكوريتين تحت علم واحد خلال طابور عرض الفرق المشاركة في دورة سيدني الأولمبية .

 

سعت إسرائيل بكل الطرق والأساليب للمشاركة في دورة البحر المتوسط في تونس عام 2001 وجرت محاولات مستميتة لإقناع فلسطين بتقديم طلب للحصول على عضوية اللجنة عبر وسطاء دوليين وعرب .

 

وقام السيد سمرانش رئيس اللجنة الأولمبية الدولية السابق قبل انتهاء مهامه بزيارة مدينة غزة ووضع حجر الأساس لبناء مقر للجنة الأولمبية الفلسطينية(والتي دمّرتها إسرائيل بالكامل في حرب غزة), وشاهد على أرض الواقع حجم الصعوبات والعراقيل التي تضعها إسرائيل في وجه الرياضة الفلسطينية وكان الحاج أحمد القدوة رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية السابق قد وعد بدراسة تقديم طلب الحصول على العضوية ونتيجة للظروف اعتذر عن تقديم الطلب وفوت الفرصة على إسرائيل للحصول على العضوية والمشاركة في الدورة .

 

وحضر إلى مدينة غزة رئيس اتحاد أوروبي لكرة القدم واجتمع مع الاتحاد وطلب منهم الموافقة على إقامة مباراة لكرة القدم في بلده بين إسرائيل وفلسطين أو مباراة مشتركة للاعبين فلسطينيين وإسرائيليين مع منتخب بلده مقابل أن يحصل الاتحاد الفلسطيني على ريع المباراة بالكامل وأن يتم الموافقة على كل شروط الاتحاد الفلسطيني

 

رغبة إسرائيل الجامحة للحصول على العضوية والمشاركة جعلها تكرر محاولاتها الحثيثة السابقة وذلك للمشاركة في الدورة التي أقيمت في مدينة ألميريا الأسبانية عام 2005 واستقبل الحاج أحمد القدوة القنصل الأسباني العام وهو مبعوث وزير الخارجية الأسباني ومديرة التعاون الدولي مرتين خلال شهر واحد وفي مؤتمر صحفي في مدينة غزة لاستقبالهم, أكد القنصل العام الأسباني خلاله على حرص الحكومة الأسبانية على مشاركة فلسطين لما تحمله من معاني سامية وذلك بمرور عشر سنوات على بدء عملية السلام التي أقيمت في مدريد وأكد بأن الحكومة الأسبانية لديها طموح بعمل إضافة إلى الدورة بمشاركة جميع الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط بما فيها فلسطين وأكد على أن أسبانيا ترحب باستضافة

معسكرات إعداد وتدريب للبعثة الفلسطينية ليظهروا بشكل طيب في الدورة .

 

وأكد الحاج القدوة للضيوف أن زيارتهم الثانية لمدينة غزة خلال شهر واحد تؤكد على حرصهم على مد يد العون للرياضة الفلسطينية وللعلاقة الطيبة بين الشعبين وشكر الوفد على ترحيبهم لاستضافة معسكرات الإعداد والتدريب الفلسطينية ولكن بدون تبعات ووعد أن تقوم اللجنة الأولمبية الفلسطينية بدراسة جدية للمشاركة في دورة ألميريا عام 2005 في أسبانيا.

 

وكانت إسرائيل قد نجحت في إقناع أسبانيا بأن يتم دعوتها للمشاركة في الدورة حتى في حال لم تتقدم فلسطين بالحصول على العضوية والمشاركة خاصة أن إسرائيل مطلة على البحر المتوسط .

 

وعندما عرفت الدول العربية الأعضاء في اللجنة أن أسبانيا وجهت الدعوة لإسرائيل  وقعوا في حيص بيص وازدادت الضغوطات على الأولمبية الفلسطينية بضرورة المشاركة في الدورة وكان الحاج القدوة مناور جيد وفي كل المرات يعد بدراسة جدية للموضوع .

 

وبعد اتصالات مكثفة بين اللجان الأولمبية العربية ووزارات الخارجية , بعض اللجان  قررت المشاركة في الدورة في حالة مشاركة فلسطين , والبعض الآخر قرر المقاطعة في حالة مشاركة إسرائيل .

 

وقامت عدة دول عربية ليست أعضاء في اللجنة بمحاولة التوسط بين إسرائيل وأسبانيا والدول العربية الأعضاء لحل المسألة بطريقة ودية خوفاً من ازدياد الكراهية الأوربية للعرب .

 

ولكن الحاج أحمد القدوة لم يرضخ للضغوط ولم يتقدم بطلب الحصول على العضوية والمشاركة في الدورة .

ولوحت الدول العربية الأعضاء بمقاطعة الدورة في حال مشاركة إسرائيل مما ستصبح دورة أوربية فقط ويفقدها أهدافها.

 

 

وخافت أسبانيا من المقاطعة العربية وقامت بسحب دعوة المشاركة من إسرائيل.

 

كالعادة كررت إسرائيل محاولاتها للمشاركة في دورة بسكارا الإيطالية عام 2009 ولكن الحاج القدوة كان عند حسن الظن به وأكد أنه تجاوز الخامسة والسبعين من العمر وهذه آخر دورة له وسيظل وفياً لفلسطين ولدماء الشهداء ولن يلطخ تاريخه بالعار ولن يكون مساعداً لإسرائيل لغزو الأمة العربية رياضياً وشبابياً.

 

لم تيأس إسرائيل وتنفست الصعداء لانتخاب أولمبية فلسطينية جديدة وهاهي تبدو وكأنها ستنجح في مساعيها , وسرعت أخيراً من وتيرة جهودها خاصةً في ظل ثورات الربيع العربي وقبل ما تزداد الأمور صعوبة.

 

ولعل القارئ العربي يدرك الآن حجم الجريمة التي يرتكبها الرجوب في حق القضية الفلسطينية وفي حق الأمة العربية والإسلامية بتوقيعه هذه الاتفاقية التطبيعية الخيانية والتي التزم بموجبها بمساعدة إسرائيل بالحصول على عضوية اللجنة والمشاركة في دورة مرسين عام 2013 في تركيا .

 

وقد يتساءل بعض المطبعين ويقول بأن العرب يشاركون في الدورات الأولمبية والبطولات العالمية رغم مشاركة إسرائيل فيها !!؟؟ فلماذا نطرح هذه القضية الآن !!؟؟

 

ونؤكد بأن دورات البحر المتوسط حبية وودية وليس هناك أي عقوبات أو تبعات في حال عدم المشاركة , والاعتذار عنها لن يدمر الرياضة العربية , فلماذا نمنح إسرائيل تطبيع مجاني في 28 لعبة رياضية لثمانية دول عربية وبالتأكيد ستفرط السبحة ، ولن يكون أي مبرر لعدم مشاركة باقي الدول العربية في منافسات رياضية مع إسرائيل.

 

إن أوهام وأحلام إسرائيل وأصدقائها ستذهب أدراج الرياح وسيتم وأد هذه الاتفاقية المخزية ولن يتمكنوا من الحصول على العضوية والمشاركة في دورات البحر المتوسط .

 

لقد تجاوز الرجوب كل الخطوط الحمراء وهذا يتطلب تكاثف كل جهود الشرفاء في الوطن العربي والإسلامي للضغط على اللجان الأولمبية العربية الأعضاء لرفض طلب فلسطين وإسرائيل للحصول على عضوية لجنة البحر المتوسط .

 

وليخرس كل المتواطئين مع الدولة الصهيونية, وفلسطين لن تكون كوبري وجسر للصهاينة للمرور إلى قلب الأمة العربية رياضياً وشبابياً .

 

إن تصويت سبع دول عربية وتركيا ضد القرار سيحبط محاولة إسرائيل وأصدقائها في الحصول على عضوية اللجنة لأن قبول طلب انضمام أي دولة يلزمه موافقة ثلاثة أرباع الجمعية العمومية, خاصةً ونحن في ظل ثورات الربيع العربي المباركة.

 

وفي الوقت الذي ترفع الشعوب العربية صوتها ضد الظلم والطغيان وتستشهد من أجل كرامتها, وطلباً للحريات, ودعماً للقضية الفلسطينية, وتزداد صورة إسرائيل بشاعة في كل العالم, يخرج علينا البعض لتجميل صورة إسرائيل وتسويقها ومنحها تطبيعاً مجانياً في الوطن العربي .

إن تلاحم الشعب الفلسطيني الذي كان رائداً في تفجير الانتفاضات وضرب أروع الأمثلة في مقاومة الاحتلال مع الشعوب العربية الحرة كفيل بإسقاط هذه الاتفاقية المشئومة .




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني