فيس كورة > أخبار

خسارة رائعة للمنتخب جاءت في وقتها

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

خسارة رائعة في وقتها

كتب/أ. خالد أبو زاهر

في البداية تملكني شعور بالحزن والغضب والمرارة بعد سماع خبر نتيجة مباراتنا في كأس السلام أمام ميانمار، لا سيما وأنها جاءت قاسية بأربعة أهداف مقابل هدف، بعد 3 أشهر فقط من فوزنا على نفس المنتخب بهدفين نظيفين في نهائيات كأس التحدي.

ولكنها مجرد ثوانٍ قليلة حتى تغير حالي وانقلب الحزن إلى فرح، وقلت الحمد لله أننا خسرنا وبهذه النتيجة الكبيرة وفي هذا التوقيت بالذات ومن هذا المنتخب الذي لم يسبق له الفوز علينا.

الطبيعي أن يحزن الانسان للخسارة وأن يفرح للفوز، ولكن الخسارة أحياناً تكون بمثابة الفوز من حيث اعتبارها المُضاد للخداع والمنبه لمكان الخلل والألم وبالتالي الذهاب للطبيب والحصول على العلاج من أجل الشفاء.

ونحن على أبواب أول مشاركة فلسطينية في نهائيات كأس أمم آسيا المُقررة في يناير 2015، فإن الأشهر الأربعة المتبقية ليست بالكثيرة ولا البعيدة، ولكنها أيضاً ليست بالقليلة وبالإمكان استثمار كل دقيقة فيها من أجل التحضير الجدي للبطولة.

الخسارة أمام ميانمار جاءت في توقيتها وأعتقد أنها طبيعية لأكثر من سبب سأذكر بعضا منها الآن وليس جميعها، فقد جاءت في وقت لم يستعد فيه المنتخب ولم يتم تجميعه لفترة كافية (كالعادة)، وجاءت بعد فترة من الاسترخاء في أعقاب الفوز بكأس التحدي، حيث إن معظم المنتخبات الفائزة بألقاب تتعرض للخسارة في الخطوة التالية للقب، وهذا أمر نفسي أكثر منه شيئا آخر.

وبعيداً عن الخوض في أسباب الخسارة الحالية لا سيما في ظل عدم اكتمال الصفوف بسبب اعتذارات عدد من اللاعبين، إلا أن الأخذ بالأسباب شيء مهم في أي عمل لضمان تحقيق الأمن والاستقرار، فإنه من المهم أن نستخلص العِبر من هذه الخسارة القاسية التي جاءت في توقيتها.

إن الندم لن ينفع ولن يدفع خطوة واحدة إلى الأمام أو في الاتجاه التصحيح، فهو فعل يؤدي إلى التراجع خطوات إلى الخلف، وحتى لا تقتصر ردة فعلنا على الندم، علينا أن نكون إيجابيين في التحليل الفني والنفسي من أجل معالجة الأخطاء التي من المفترض أن تكون ممنوعة في كأس أمم آسيا.

إن خسارة المنتخب الوطني أمام ميانمار يجب أن تكون الخسارة التي تضعنا على أول طريق التحضير الحقيقي لكأس أمم آسيا، ويجب أن تكون التشخيص الحقيقي لحالة المنتخب الذي يتجمع لأول مرة منذ شهر مايو الماضي.

لا أريد الدخول في التفاصيل أكثر لأن اتحاد كرة القدم والمدير الفني للمنتخب لديهم ما يكفي من معرفة بطبيعة وحقيقة وضع المنتخب في الفترة الأخيرة، وأعتقد أنهم يمتلكون حقيبة الأدوية والأفكار التي من شأنها القفز عن خسارة اليوم بكل فرح وسرور وتوجيه الشكر لميانمار لأنها "قرصتنا" قرصة في التوقيت المناسب.

إن المشاركة الأولى لفلسطين في أمم آسيا 2015 من شأنها أن تضع المنتخب الوطني في مكانة جديدة لها علاقة بتصنيفه حسب المستويات وبالتالي ضمان الابتعاد عن المنتخبات الآسيوية الكبيرة في أي محفل قادم.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني