فيس كورة > أخبار

معجزة كروية فلسطينية تتمتع بموهبة ميسي ورونالدو

  •  حجم الخط  

طفل فلسطيني يتمتع بموهبة ميسي ورونالدو

فلسطين 24 (خاص) تقرير: خليل جاد الله – 14/11/2014 - عندما تخطّى المدافع الأول، فالثاني، فالثالث صرخ الجميع "لا يمكن .. هذا الطفل داهية ... يلعب كأنه ميسي!". بينما والده (أبو راشد) كان يهزّ رأسه، ويتمتم بقول :"لسا الجاي أعظم".

والدا الطفل راشد اللذان هاجرا من العراق في عام 2008 قاصدا النرويج، كان قد نزح منهما جدّ الزوج قبلها من بلدة حجّة قضاء نابلس فتزوّج الحفيد عراقية. والآن يقطٌن الوالد والوالدة وأبناءهما الثلاثة "عاهد، راشد، محمد" بالترتيب، مدينة "هاوغيسوند" في النرويج، وقد رزقهم الله الابن الأوسط ليكون الحلم الذي سيعتنيان به بشدّة ليكون لاعب كرة قدم محترف، بعلم فلسطين يزّين ساعده الأيمن، وملاعب النرويج الخضراء، فقط بعد 8 سنوات على مولده.

"هل هو ميسي النرويج أم فلسطين؟"

ميسي النرويج، او ميسي العراق، هو بالأساس "ميسي فلسطين"، واسمه راشد مهند الحجاوي، لم يدخل بعد عامه الثامن، حتى بات يُثير تساؤلات الصحافة النرويجية حول "هل يكون ميسي العالم الجديد نرويجياً؟". الوالد الذي يعد المربّي والمدرب الأول لراشد في كرة القدم يعتزّ بفلسطينيته كثيراً ويقول: "لا بل ان راشد فلسطيني، أبوه فلسطيني وأمه عراقية، وأعمامه لا زالوا يقطنون بلدة حجّة في نابلس".

راشد الذي نشأ على حُب كرة القدم متابعةً ولعباً وتمريناً اخترق عالم مواقع التواصل الاجتماعي بعدد من الفيديوهات والصور التي تلتقطها عدسة الوالد في كل مباراة أو تمرين أو تجربة الطفل، الذي اجتاز فعلاً حاجز سنّه الثامن وأصبح يتدرب ويلعب مباريات كرة قدم أمام مَن هم أكبر منه بثلاثة او أربعة أعوام (11-12 عام)، بل ويسجّل الأهداف في مرمى الفرق السنيةّ الأكبر منه بدقة وحِرفية لا مثيل لها، وانسيابية عالية في الجري بالكرة كما وأنه "قطرة ماء لامست للتو سطحاً أملساً".

برشلونة يوافق على انضمامه .. ولكن هناك "حاجز"

سُمعة الطفل راشد تخطّت النرويج بعدما قامت قناة نرويجية في ذات المدينة التي يلعب فيها بعمل تقرير مصوّر يصف مهارته وقدرته الخارقة على تسجيل الأهداف، وتلتها بعدها أحد الفضائيات النرويجية الكبيرة بتقرير آخر، ثم انتشرت قصة الطفل في صحف أوروبية عدّة منها صحيفة إيطالية قالت "راشد .. ميسي الجديد ... هل يكون عربياً؟".

وبعدما أثار راشد هذه الضجّة الإعلامية التي ساهم الوالد فيها بالمقاطع المتعددة التي نشرها عبر أشهر مواقع التواصل الاجتماعي كـ "يوتيوب"،و "فيسبوك"، وصلت رسالته لنادي برشلونة ومدرسته الكروية "لامسيا" التي شهدت ولادة نجوم كبار في كرة القدم ومنهم الأرجنتيني ميسي، والإسبانيان تشافي وانييستا وآخرين.

وجاء الردّ بالإيجاب على طلب "راشد" بالالتحاق بمدرسة نادي برشلونة، ولكن بشرط أن يكون التعاقد دون مردود "مادي" لأن الفيفا منعت مؤخراً التعاقد مع الأطفال دون سن 15عاماً -حسب الرسالة من النادي الإسباني-ـ ويجوز لراشد أن يتدرب بالفعل في لامسيا، ولكن ما يجعل الأمر صعباً -الآن- أن على والديه المغامرة بإقامتهم النرويجية والسفر لإسبانيا، وهذا دون يتحصّلا بعد على بطاقة الجنسية في البلاد التي تبقى لهما عامين للحصول على جنسيتها، وبالتالي من الصعب عليهما السفر لإسبانيا والإقامة بها لتحقيق حلم طفلهما.

"هم ينادوه ميسي وهو يفضّل رونالدو...ويقلّد الإثنين"

"مهارته الفطرية قريبة من مهارة ميسي عندما كان بعمره، بل أن أنه يفوقها" هذا ما يقوله الوالد مهند، ويتابع بأن ابنه متيّم باللاعب البرتغالي رونالدو ويفضّل لعب ريال مدريد عالمياً، والطريف أن راشد يحاول دائماً أن يقلدّ رونالدو باحتفالاته عندما يسجّل الأهداف أو تحركاته في الملعب، غير أن جمهور "راشد" الذي يتابع اللاعب في الملعب أو عبر يوتيوب مصرّ على مغازلته بـ "ميسي"، وهذا ما يجعل الطفل يستسلم غالباً لهذا الوصف!.

يتدرّب "ميسي فلسطين" ما بين ساعة - ساعتين يومياً، ويقضي 3 أخرى وهو يحاول تقليد حركات أشهر لاعبي كرة القدم في العالم ومنهم الخصمان ميسي ورونالدو، فيما يقضي 5 أخرى متنقلاً بين التلفاز وشاشة الكمبيوتر يستمتع فيها بمشاهدة مباريات كرة القدم.

يومياً يصحو الطفل مع الساعة 7 صباحاً، فيتوجّه لغرفة والديه، ويُجبر الوالد على أن يصحو لكي يشاركه تمارينه الرياضية.

وإذا ما أردت تتعرف أكثر على موهبة راشد ما عليك سوى أن تتابع صفحته العامة عبر موقع التواصل الاجتماعي واسمها "راشد الحجاوي"، ولا تستغرب فيما لو شاهدت راشد يتدرب تحت الثلج، ولا تستغرب أيضاً لو شاهدته في اكاديمية بايرن ليفركوزن أو امستردام اللتان زارهما مؤخراً، فوالد راشد يقول بأنه الآن "تحت تصرّف الولد الصغير .. ولا يتمكّن من أن يرفض له طلباً".

راشد الحجاوي طفل فلسطيني رضع حبّ "الفدائي" في النرويج من أبوين زرعا حب "الوطن" قلبه قبل كرة القدم، لذلك يحرص ابن 8 أعوام على أن يربط علم فلسطين على ذراعه اليمنى في كل مباراة وتمرين، وها هو ينقش اسمه بأصابع طريّة، إلى جانب معول والده الخشن، لكي ينقل هذا العلم من ذراعه إلى جهة اليمين في صدره، إيذاناً بإرتدائه زي "منتخب فلسطين" مستقبلا.











 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني