فيس كورة > أخبار

بالعربي الفصيح .. بلاش إحراج

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

"بلاش إحراج"

بقلم / خالد أبو زاهر

 

استغرب من قبول البعض أن يضع نفسه في موقف مُحرج، وأستغرب أكثر من قبولهم وضع الآخرين في نفس الموقف، وفي كلتا الحالتين فإن أصحاب هذا القبول أو السلوك لا ينبغي السكوت على سلوكهم ونهجهم لأنه في النهاية يُصبح تقليداً لا يمكن التخلص منه، وهو ما يحدث حالياً في مختلف المناسبات الرياضية الفلسطينية.

قبل يومين وجدت اللجنة الأولمبية نفسها في موقف مُحرج خلال حفل تكريم المشاركين في بعثة فلسطين لدورة الألعاب العربية الثانية عشرة بقطر، عندما وجهت الدعوة لعدد محدود من الرياضيين، فوجدت العدد مُضاعفًا داخل القاعة الصغيرة أصلاً والتي لم تكن مناسبة لحفل التكريم حتى لو حضر العدد المطلوب.

ربما لن تكون هذه الزيادة مؤثرة في حال كان الاحتفال في مكان مفتوح أو في مباراة، ولكن أن يكون هذا العدد في قاعة صغيرة هيأ أصحابها أنفسهم لتقديم الخدمة لعدد محدود، فوجدوا أنفسهم مُطالبين بزيادة عدد وجبات العشاء إلى الضعف تقريبًا.

كنت، ومثلي كثيرون، ممن انسحبوا بهدوء من الحفل تخفيفاً من إحراج الجهة المُنظمة أمام هذا السيل الجارف من "المتطفلين"، بعد تسلمي شهادة التقدير لأنني كنت موفداً إعلامياً لتغطية المشاركة الفلسطينية في الدورة، حيث وجدت أُناسًا لم توجه لهم الدعوة، وهذه الفئة هي التي لفتت انتباهي وجعلتني أُطيل في المُقدمة، ولكن الأمر يتطلب الوقوف بجدية للحد من هذه الظاهرة غير الأدبية.

فعندما يتلقى اتحاد لعبة أو نادٍ دعوة لحضور مناسبة معينة، ويجد أنها تتضمن دعوة فرد واحد، فمن المنطقي أن يُلبي الدعوة رئيس الاتحاد أو النادي دون غيره، أو تكليف من ينوب عنه، ولكن أن تجد جميع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد أو النادي، فهذا يُربك أصحاب الدعوة ويضعهم في موقف حرج، إلى جانب أنه سلوك ينعكس بالسلب على الاتحاد نفسه أو النادي، بحيث يُنظر لهم نظرة تخلو من الاحترام.

هذا الشيء جعل الأمور داخل القاعة غير منظمة، بحيث وجدنا أُناسًا يجلسون في غير الأماكن المُخصصة لهم، في وقت كان هناك عدد من الشخصيات الرياضية المرموقة تجلس في مؤخرة القاعة، وغادرتها بهدوء دون شعور أحد احتراماً لأنفسهم، فيما جاء البعض مع أحد أبنائه أو أكثر وأحدهم اصطحب صديقه لتناول طعام العشاء وليس لحضور الحفل.

المنطق يقول بأنه يتوجب علينا أن نحترم أنفسنا، وأن نلتزم حدودنا، وألا نضع الآخرين في موقف نرفض أنه نجد أنفسنا فيه من قبل فئة مماثلة، ولكن إن لم نلتزم بأدبيات الدعوات يتوجب فرض السلوك البروتوكولي في جميع المناسبات من خلال التأكيد على عدم السماح بدخول أي قاعة لمن لا يحمل بطاقة الدعوة، أو عدم توجيه الدعوة للمعروف عنهم بعدم الالتزام سواء اتحادات أو أندية أو
أشخاص.

لم يكن المقصود في انتقادي ومعالجتي للأمر إحراج أو جرح مشاعر أحد ممن ينطبق عليه مصطلح غير المُلتزمين بقواعد الدعوات الخاصة، ولكنه يأتي للعمل على تقويم سلوك غير مُحبب ومُحرج ومُكلف أيضاً، فلا يجوز "كشف حسب الآخرين"، ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم يقول "ما أُخذ بعين الحياء فهو حرام".

 

والله من وراء القصد

 

 




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني