فيس كورة > أخبار

الرياضة النسائية في غزة بين الطموح والتهميش

  •  حجم الخط  

الرياضة النسائية في غزة بين الطموح والتهميش

غزة/ محمد الخطيب (فيس كووورة) 18/1/20145 - تعاني الرياضة النسائية في قطاع غزة أزمة كبيرة جراء تغيبها وتهميشها من قبل المجتمع والمؤسسات المختصة، حيث عاشت الرياضيات بين جدران الماضي حبيسة حوائط البيوت المغلقة، فلم تجد من يدعمهن.

الرياضة النسوية في قطاع غزة ازدهرت في بداية خمسينيات القرن الماضي، ولاقت آنذاك رواجا وتشجيعا من الأهل والمجتمع، وكانت الفتيات يشاركن في بطولات عربية ودولية، أما في يومنا هذا فيقتصر النشاط الرياضي النسوي على ألعاب محدودة في بعض جامعات غزة بسبب القيود المجتمعية.

الدكتورة إنزهار الشوبكي المتخصصة في مجال التربية الرياضية في كلية الرياضة في جامعة الأقصى، أكدت أن الإقبال علي تخصص التربية الرياضية في الجامعة ضعيف جداً، حيث أرجعته إلي عدة أسباب كثيرة أبرزها، قلة الوعي بالرياضة النسائية، وعدم الإلمام بالنواحي الإسلامية التي حث علها الإسلام في مجال الرياضة.

وقالت بأن السبب المباشر في انحسار الرياضة النسائية يعود إلى العادات والتقاليد التي  تحكم قطاع غزة، وأوضحت بأن غياب تشجيع المسئولين عن الرياضة في غزة، أدي إلي تهميش الرياضة النسائية بشكل كبير، وأن ذلك وضع العراقيل والقيود لنشر الرياضة النسائية في غزة، وشددت علي ضرورة وجود حلول لعودة النشاط النسائي إلي طبيعته في غزة.

وأشارت الدكتورة إنزهار بأن غياب الإعلام الرياضي وتهميشه للرياضة النسائية أيضا أثر علي ظهور المرأة في الرياضة، وان الإعلام الرياضي لم يعقد منذ فترة طويلة أي دورات أو لقاءات تخص المرأة الرياضية، موجهة في نفس الوقت رسالة إلي وسائل الإعلام وخاصة الرياضية، الاهتمام بالرياضة النسائية وتوعية الأسر الفلسطينية علي ضرورة نشر النشاط الرياضي في غزة.

وطالبت الدكتورة إنزهار المسئولين عن الرياضة في غزة، العمل علي تشكيل لجنة رياضية تخص الناس من ذوي الاختصاص، وطالبت أيضا بعقد دورات نسائية في الاتحادات الفلسطينية في غزة للتعريف بدور المرأة في الرياضة.

كما وحثت الدكتورة الأندية الغزية علي تخصيص أيام للرياضة النسائية في الأندية، وأن تكون بإشراف مختصين في الرياضة النسائية.

كما أكدت علي ضرورة إجراء دراسة معمقة لواقع الرياضة النسوية في غزة والبحث عن مهارات نسوية في مختلف الألعاب الرياضية والاهتمام بالفئات العمرية الصغيرة من أجل تأسيس منتخبات نسوية وطنية قادرة على المنافسة.

وفي سياق متصل عبرت نعمة حميدة الطالبة في جامعة الأقصى تخصص التربية الرياضية ولاجئة فلسطينية من مخيم اليرموك في سوريا، عن سعادتها بالانضمام إلي جامعة الاقصي وتخصص الرياضة، حيث قالت بأن الحصول علي الشهادة العلمية إلي جانب ممارسة رياضتها المفضلة لعبة كرة اليد فخر كبير لها.

وأشارت نعمة بأن عائلتها دائما ما كانت تتيح لنا الفرص للالتحاق بالأندية في سوريا، وأنها تفاجأت من غياب الوعي الأسري في الرياضة النسائية في غزة.

وأوضحت بأن الكلية الرياضية في جامعة الأقصى تلبي طموحاتها بسبب عدم قيام الأندية بفتح أبوابها لممارسة الأنشطة الرياضية النسائية.

نوهت إلى أن تطور الرياضة النسوية يسير ببطء شديد، مشيرة إلى أن الأسباب في هذا الجانب، اجتماعية تتعلق بالعادات والتقاليد التي تفرض قيودًا على النساء، بالإضافة إلى بنية الذكور القوية مقارنة مع بنية الأنثى وقلة عدد اللاعبات، ما يقلل التنافس.

وفيما يتعلق بالسبل المطلوبة لتطوير الرياضة النسوية الفلسطينية، طالبت نعمة بتوفير البنية التحتية اللازمة وأماكن تدريب خاصة بالرياضيات الإناث، وكذلك العمل على زيادة عدد اللاعبات بالتركيز على الرياضة الجامعية بشكل يمكن أن تستفيد منه الأندية.

الطالبة هناء أبو معليق لاعبة المنتخب النسوي لألعاب القوي والطالبة في جامعة الأقصى، أكدت بأن طموحها الوحيد هو تكوين فريق لألعاب القوي من الرياضة النسائية لمساندتها في غزة، كون الرياضة النسائية في غزة مهمشة جدا، وطالبت المسئولين علي الرياضة في غزة، بتوفير دعم مالي خاص بالرياضة النسائية حتى تلحق بركب المحافظات الشمالية التي تطورت الرياضة النسائية فيها بشكل باهر.

ونوهت هناء بأنها تواجه صعوبات كبيرة في تنظيم البطولات النسوية الخاصة بألعاب القوي بسبب عدم وجود أي دعم أو رعاية خاصة بها.

وأكدت هناء أن تطوير الرياضة النسوية في فلسطين يقع أولاً على عاتق الإعلام الرياضي الذي ينبغي عليه التأكيد على أهمية هذه الرياضة كونها تساهم في التعريف بالوطن ونقل رسالة شعبنا إلى العالم، مشيرًا إلى أهمية تعميق الوعي والثقافة بالرياضة النسوية في وسائل الإعلام.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني