فيس كورة > أخبار

سقوط عربي مستمر في كأس آسيا فهل تنقذه الإمارات و العراق؟

  •  حجم الخط  

سقوط عربي مستمر في كأس آسيا فهل تنقذه الإمارات و العراق؟

ملبورن/(وكالة الأنباء الفرنسية) 22/1/2015 - لم يسبق للمنتخبات العربية أن عرفت خيبات في كأس آسيا لكرة القدم كتلك التي تعيشها في النسخة الحالية المقامة في استراليا حتى نهاية الشهر الجاري او الاخيرة في قطر عام 2011.

استبشر العرب خيرا بعد تأهل تسعة منتخبات من اصل 16 الى النهائيات، فكان ان ودعت جميعها من الدور الأول باستثناء منتخبين هما الامارات والعراق اللذين تأهلا عن مجموعتين تضم كل منهما ثلاثة منتخبات عربية وبالتالي كان سيتأهل أحدها حكما إلى الدور التالي.

والاسوأ من ذلك ان هناك اربعة منتخبات عربية فقدت املها حسابيا في التأهل بعد جولتين فقط على انطلاق الدور الاول وهي الكويت وعمان بعد سقوطهما امام استراليا وكوريا الجنوبية في المجموعة الاولى، وقطر والبحرين بعد سقوطهما امام الامارات وايران في الثالثة، كما ان جميع المنتخبات المودعة من الدور الاول كانت عربية باستثناء كوريا الشمالية.

بدأت مشاركة العرب في البطولة القارية عام 1972 بعد انتقال اسرائيل الى المسابقات الاوروبية، فتذيلت العراق والكويت ترتيب مجموعتها، لكن في النسخة التالية في ايران عام 1976 تصدرت الكويت مجموعتها وخسرت النهائي بهدف متأخر من الاسطورة الايرانية علي بارفين.

تابعت الكويت صعودها الصاروخي وانتزعت لقب 1980 على ارضها بثلاثية امام كوريا الجنوبية. وفي سنغافورة 1984 بدأ العصر السعودي بلقب اول على حساب الصين التي اقصت الكويت من نصف النهائي بعد التمديد.

حافظت السعودية على لقبها في الدوحة 1988 على حساب كوريا الجنوبية عندما كانت عشرة منتخبات تشارك في النهائيات. وفي هيروشيما 1992 بلغت الامارات والسعودية نصف النهائي لكن الاخيرة خسرت النهائي امام اليابان المضيفة.

في الامارات 1996 تأهل اربعة منتخبات عربية الى ربع النهائي ثم ثلاثة الى نصف النهائي بانجاز رائع هي الامارات والكويت والسعودية، قبل ان تتغلب الاخيرة على صاحب الارض بركلات الترجيح في النهائي وتحرز لقبها النهائي.

في لبنان 2000 بلغت 4 منتخبات عربية مجددا ربع النهائي ثم توقف مشوار السعودية عند اليابان في النهائي (0/1).

في الصين 2004، بدأت مؤشرات التراجع العربي تظهر وخصوصا الخليجي، فودعت السعودية وقطر والكويت والامارات وعمان من الدور الاول، لتفلت منتخبات الاردن والعراق والبحرين الى ربع النهائي ثم خرجت الاخيرة بشق النفس امام اليابان 4-3 بعد التمديد وحلت رابعة.

في 2007 استضافت النهائيات اربع دول هي اندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام وهناك وصل العراقي والسعودي الى النهائي حيث توج الاول بهدف يونس محمود المتأخر. وفي 2011 في قطر تأهل ثلاثة منتخبات من اصل ثمانية الى ربع النهائي ولم ينجح اي منها ببلوغ المربع الاخير، في سابقة لم تتحقق منذ المشاركة العربية الاولى في 1972.

آراء الفنيين

عن الخيبة العربية المتجددة قال المدرب الروماني كوزمين اولاريو: "الفارق بين العرب والاخرين يكمن بالقوة والتنظيم. هناك نوعية تقنية للاعبين العرب لكن التنظيم مفقود، بيد اني معتقد بانهم سيتطورون قريبا".

ورأى اولاريو المعار من الاهلي القطري ان الوقت لم يسعفه لتقديم المطلوب مع السعودية: "كان من الصعب ان نقوم بعمل جيد في هذه الفترة القصيرة فالمشكلات كانت حاضرة. اجتمعت برئيس الاتحاد السعودي احمد عيد مطولا وباعضاء الاتحاد وقدمت لهم بعض المقترحات علها تساعدهم في عملية تطور المنتخب".

الجزائري جمال بلماضي مدرب قطر رأى ان الاخيرة دفعت الثمن بسبب كثرة المشاركات في فترة زمنية قصيرة، مضيفا "في عام واحد خضنا ثلاث بطولات، وهذا كثير بالنسبة لمنتخب وطني. فزنا ببطولتين وهذا ليس بالامر السهل. كأس غرب اسيا على ارضنا وكأس الخليج خارج ارضنا في السعودية، والجميع يعلم مدى صعوبة الفوز هناك".

وتحدث بلماضي مجددا عن التشكيلة الشابة للمنتخب القطري، معتبرا بان لاعبيه في مرحلة التعلم وبان الفوز بكأس الخليج الثانية والعشرين في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي جاء مبكرا على لاعبين بهذا العمر "بعضهم لم يلعب اكثر من ثلاث او اربع مباريات مع المنتخب الوطني واثنان منهم فقط شاركا في كأس اسيا 2011".

قارن الانكليزي راي ويلكينز مدرب الاردن بين منتخبات شرق اسيا وغربها فاعتبر ان "دول الشرق تملك محترفين في اوروبا وهناك امتلكوا القوة الجسدية واللعب البدني خلافا للاعبي غرب اسيا الين يمتلكون النوعية الفنية والتقنية. انظروا ما حدث بين السعودية واوزبكستان (1/3)، كانت الامور متكافئة حتى الدقيقة 60 تقريبا، بعدها هبط اداء المنتخب السعودي ولعب الاوزبكيون بقوة رهيبة".

مدرب البحرين مرجان عيد استلم مهمته في تشرين الثاني/نوفمبر خلفا للعراقي عدنان حمد الذي أعفي من منصبه بعد جولتين من الدور الاول لكأس الخليج، لكن رئيس الاتحاد الشيخ علي بن خليفة آل خليفة اكد الاحتفاظ بخدمات المدرب البالغ من العمر 50 عاما لما بعد نهائيات كأس اسيا.

الفرنسي بول لوغوين مدرب عمان شدد أنه لم يكن من المفاجئ أن تحصل كوريا الجنوبية وأستراليا على أول مركزين في المجموعة الاولى: "قمنا بكل جهد ممكن في مباراتين قويتين. حاولنا لكننا لم نتمكن من اللعب بذات المستوى أمام أستراليا، وسوف نحاول ما بوسعنا في المستقبل كي نتحسن".

من جهته، لام التونسي نيبل معلول مدرب منتخب الكويت الإصابات واعتبرها سبب عدم نجاحه في تحقيق أي فوز في البطولة القارية: "اصيب العديد من لاعبينا وهذا الأمر أثر على خط الهجوم، حيث لا يوجد معنا مهاجم صريح. المشكلة كانت واضحة تماما في المباراة أمام عمان (0/1)، حيث أهدرنا العديد من الفرص ولم نتمكن من تحقيق فوز كنا نستحقه".

وأوضح مدرب الكويت بخصوص تأهل كوريا الجنوبية وأستراليا: "من المنطقي أن أفضل فريقين في المجموعة تأهلا، فهما من أفضل المنتخبات في قارة آسيا وقد تأهلا أكثر من مرة إلى كأس العالم. نحن بحاجة للعمل على الفريق كي يكون أمامه فرصة بالمنافسة في التصفيات المقبلة لكأس العالم".

اما المشاركة الفلسطينية فكانت تهدف بحسب مدربها احمد الحسن الى شقين "الاول سياسي يكمن في عزف النشيد الوطني الفلطسيني في استراليا، والثاني رياضي اكتسبت منه خبرة في مشاركة اولى في النهائيات".

ردود قاسية

الصدى الكبير كان لخروج السعودية، وانتهاء حلمها باحراز لقبها الاول منذ 1996 والرابع في تاريخها (توج به اعوام 1984 و1988 و1996 وخسر النهائي اعوام 1992 و2000 و2007).

هداف المنتخب السابق ياسر القحطاني كتب: "ما يحصل من نتائج سلبية للمنتخب السعودي يتحمله الإتحاد السعودي. ما بني على باطل هو باطل. من المستحيل تحقيق نتائج إيجابية في ظل تخبط التخطيط. كثرة تغير الإدارات والمدربين خلال ثلاث سنوات أمر يبين ويثبت أن السياسة الإدارية والتخطيط للمنتخب من قبل الإتحاد لم يكن صحيحا".

ودعت السعودية الدور الاول للمرة الثانية على التوالي والثالثة في اخر اربع مناسبات. خسارة اوزبكستان الاخيرة اشعلت الغضب مجددا، فكتب صحيفة الرياضية: "تبريرات اللاعبين بحد ذاتها كانت مضحكة فاسامة هوساوي يقول: "هزمنا الأوزبك بأجسامهم القوية ويحتاج أن نشتغل على أنفسنا أكثر"، وكأن المنتخب السعودي لم يهزم أوزبكستان بأجسامها القوية في عام 2000 بخمسة أهداف دون رد، وحتى وليد عبدالله ومحمد السهلاوي تحدثا بكل برودة وهما يرميا الخسارة على الحظ وسوء الطالع وكأنهما مع زملائهما قدموا مباراة جيدة ولم يكونوا مجرد أشباح داخل الملعب".

اما جريدة الجزيرة فكتبت: "ما زال جيل الجل والنكبة يذيقنا الخيبة. ما زلنا نعيش قبل كل بطولة بالأحلام ليصافحنا جيل القصات بالأوهام، وما زال جيل السيارات الفارهة لا يحمل لنا أي أخبار مفرحة وما زال السيناريو نفسه يتكرر وبلا تقدم ولو حتى خطوة واحدة للأمام".

وتابعت: "ملايين تضخ وعقود تتورم وإعلام فضائي يبالغ ويضخم لكن على الأرض لا ترجمة لكل ذلك. عقود للاعبين بالملايين في حين ما يقدمونه لا يساوي ولا حتى ملاليم، وإدارات أندية تتسابق على ما تظنه صفقات وهي في الحقيقة صفعات. ألقاب توزع بالكوم في حين ما نراه على الملعب يصيب بالوجوم، من يشاهد برامجنا ويقرأ صفحاتنا يتوقع أن أخضرنا مالئ الدنيا وشاغل البشر في حين أنه في الواقع لا يسقينا سوى العلقم والمر".




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني