فيس كورة > أخبار

الرجوب والخطوة الأولى تجاه غزة

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

الرجوب والخطوة الأولى تجاه غزة

كتب/خالد أبو زاهر

28/1/2019

عودنا اتحاد كرة القدم أن يُعلن عن جميع خطواته وقراراته بشكل رسمي لا أن يكون الهاتف مصدراً لها ليتناقلها قِلة ممن سمع هذا التصريح أو ذاك دون أن تحمل الصفة الرسمية الموثقة.

إن ما حدث من الإعلان غير الرسمي عن إقامة مباراة فاصلة تجمع بين بطلي غزة والضفة لتحديد هوية بطل فلسطين في ظل منع دولة الاحتلال المارقة لإقامة دوري فلسطيني موحد، قرارٌ مُرحب به على صعيد الشارع الرياضي في غزة الذي لا زال ينتظر إعلاناً رسمياً على لسان نائب رئيس الاتحاد من أجل طمأنتهم وتعزيز قناعاتهم بجدية القرار، مثلما حدث في موضوع المنحة المالية الرئاسية التي أُشبعت بالترحيب والتأكيد قبل وبعد تسليمها للأندية.

كنا ننتظر من الأخ اللواء جبريل الرجوب رئيس "اتحاد الكُل الفلسطيني لكرة القدم" أن يُعلن عن ذلك رسمياً في المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب عودته مع المنتخب من أستراليا، لا سيما وأنه أعلن خلاله عن تشكيل لجنة لوضع آلية للوصول إلى نهائيات كأس العالم 2022 في قطر، وهو ما يُدلل على الرغبة في التخطيط للمستقبل لتحقيق الهدف الأكبر وهو ما نتطلع إليه ونعمل لأن نكون شركاء فيه.

وإن كان عدم إعلان اللواء الرجوب عن قرار المباراة الفاصلة خلال المؤتمر الصحفي أمراً عادياً، نأمل أن يتم ترسيمه وتعميمه على وسائل الإعلام من جهة وإبلاغ الأندية بذلك، إلى جانب أهمية الكشف عن التفاصيل المتعلقة بالقرار لتكون الأمور واضحة من الآن وقبل فترة من انتهاء بطولات الموسم الجديد في غزة والضفة ضماناً لعدم بروز اختلافات في حينه.

إن عدم الإعلان عن خطوة رئيس الاتحاد خلا المؤتمر لن يدفعنا للتشكيك في القرار بقدر ما يدفعنا كإعلام لضرورة متابعة القرارات من أجل ضمان تنفيذها في الزمان والمكان المناسبين المتزامنين مع مصلحة الرياضة في الوطن الفلسطيني الكبير.

إن الإعلان عن المباراة الفاصلة في حال ترسيمه يُعتبر الخطوة الإيجابية الأولى على الطريق الصحيح الذي كنا نسير عليه في الفترة من العام 1996 وحتى العام 2000، كما ويُعتبر خطوة إيجابية يتطلب البناء عليها من أجل تحقيق العدل الذي طالبنا به خلال السنوات السبع الماضية وأكدنا عليه مطلع هذا الشهر، وذلك من أجل تعزيز قوة الرياضة الفلسطينية وتوحيدها في وجه المعيقات والعراقيل التي يضعها الاحتلال لقتلتها.

إن الإلحاح على تحقيق الكثير من مطالب الرياضة في غزة ومن بينها المُطالبة بإقامة لقاء فاصل ليس هدفاً للرياضيين الغزيين، بل وسيلة لتحقيق الحلم الأكبر وهو إقامة دوري موحد لدولة فلسطينية مستقلة ننتزعها من بين أنياب الاحتلال ونحاربه بها أمام الهيئات الرياضية الدولية.

الإعلام الرياضي شريك

ولكي نكون جميعاً شركاء في محاصرة دولة الاحتلال ومحاربتها على كافة الأصعدة والساحات الرياضية الدولية، فإن الإعلام الرياضي يجب أن يكون شريكاً في عملية البناء ليس لأن أحداً يريد أن يجعله شريكاً بقدر ما أنه يجب أن يكون كذلك انطلاقاً من واجبه تجاه وطنه ومواطنيه وإحساسه بأنه يقع على عاتقه المساهمة في عملية البناء ومساعدة الراغبين الحقيقيين في هذه العملية لخدمة الوطن والمواطنين.

ختاماً .. يجب أن يكون الإعلان عن إقامة لقاء فاصل بين بطلي غزة والضفة الخطوة الصغيرة الأولى القريبة جداً من الخطوات الكبيرة الأخرى لإنعاش الرياضة في غزة بعد سبع سنوات عجاف وإخراجها من غرفة العناية الفائقة لتكون معولاً للدفاع عن الرياضة الفلسطينية، لكي تكون السنوات والعقود القادمة سنوات وعقود سٍمان للرياضة والرياضيين الذين هم عماد الوطن وصُناع نهضته وحريته، وإنا لمُنتَظِرون.





 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني