فيس كورة > أخبار

حكاوي دوري جوال الممتاز

  •  حجم الخط  

حكاوي دوري جوال الممتاز

غزة- جهاد عياش

الحكاية الأولي : القمة برتبة العميد والعبيد

غزة الرياضي،عميد أندية فلسطين،صاحب مدرسة الفن والهندسة،رسم اللوحة الأخيرة من مرحلة الذهاب،فكان المشهد الرائع،واصل التربع على القمة،بكل عزم وهمة،ولبس التاج، وعلق الرتبة،وتوشح وسام بطل الشتاء، بعد أداء غلبت عليه الألحان،والجمل الموسيقية،وترنيمات صالح والعبيد الفنان،بقيادة المايسترو عماد هاشم،الربان الذي رسا أخيرا على ميناء التفوق، رغم مقاومة البحرية،وبعض العواصف والأنواء،ورغم هفوة الغواصات، وإهدار بعض الركلات.

كوكبة من ألمع النجوم في دوري جوال الممتاز، امتلكوا المهارة والإرادة،لعبوا فأبدعوا وأطربوا،وأعادوا للعميد هيبته،ومنحوه رتبته،وأزاحوا الغبار،فبان معدنه وأصله،وبدا لمعانه وبريقه،قمة اكتست باللون البيض الناصع،ليتوج بلقب الشتاء،وبطعم ولون ثلج الشتاء، 7 انتصارات وتعادل، و3 هفوات، والمحصلة 22 نقطة،في الصدارة،و15 هدفا من أجمل الأهداف، فكل التحية والتقدير لهؤلاء النجوم، ولمن صاغ هذا العقد الفريد،ولمن يقف خلفهم من أطر فنية وإدارية، ومجلس إدارة جدير وقدير .

الحكاية الثانية  : الشجاعية"طائر الفينيق"

حكاية شعب الشجاعية الحي الصامد،حي الشجاعية الحر البطل،التي نالت دبابات العدو، من جدرانه وقتلت بعضا من سكانه، ولكنها  لم تنل من عزيمته وإرادته، ولم تقتل روح الصمود والتحدي فيه، رغم الدمار والمعاناة وحر الشمس وبرد الشتاء، رغم الفقر والخيام، رغم ظلم القريب وقسوة الظروف، رغم الشهداء والأسري والجرحى، ووسط المعاناة والآلام، ومن تحت ركام الحي  المدمر، خرج هؤلاء الأبطال، رفضوا الاستسلام والانكسار، وأثبت أبناء نعيم السويركي وزملاء هيثم حجاج، أن الضربة التي لم تقتلك تقوي ظهرك، انفجروا بعد بداية ضعيفة،وصالوا وجالوا،وغزوا الملاعب، حققوا ما يبعث في النفوس الأمل، ووصلوا إلي وصافة الترتيب برصيد21 نقطة، بعد تألق يسار وعطية،ومعهم جماهير،تعشق المتعة والإثارة، وتكره التعادل والخسارة، تهتز لها المدرجات طربا ورهبا، وتشعل الحماس في نفوس اللاعبين، وتطالبهم دائما بالمزيد،فكل التحية والتقدير لمن جعل لبطولة الدوري رونقا وقيثارة، ولمن رسم البسمة ممن جديد على شفاه محرومي حي الشجاعية الذين خرجوا من تحت البركان والرماد.

الحكاية  الثالثة : لهؤلاء نرفع القبعة

جماهير أندية دوري جوال الممتاز،تلألأت في سماء المباريات،وعطرت أجواءها،وزينت المدرجات بألوانها الزاهية، وطلاتها البهية، كانت على قدر المسئولية والندية،تنافست فيما بينها على تقديم الأفضل، بروح الوطنية،وأخلاق الفرسان،وقفت مع أنديتها في السراء والضراء، شجعت وساندت في اللحظات السوداء والبيضاء، تحلت بالروح الرياضية مع المنافسين، وإن كانوا الفائزين مشاهد رائعة صورتها هذه الجماهير الوفية، خاصة في ديربيات المحافظات، ومباريات القمة، حيت فرقها وفرق الخصوم، في بداية المباريات ونهاياتها، رفعت شعارات التضامن والتأييد للمبتلين، وفي المناسبات الوطنية،أزجال وأهازيج، وأغاني ومواويل، على أنغام المهارة واللعب النظيف، كانوا دائما الرقم المهم الذي تكتمل به فصول الحكاية، حكاية العاشق والمعشوق، وعلى الوعد في النصف الثاني من زمن البطولة في انتظار المزيد.

الحكاية الرابعة : مسابقة الاستقالات

قرار صعب، يلجأ إليه الإنسان،عندما يشعر أنه غير قادر على العطاء،ويتيح المجال لغيره لمواصلة المشوار، وتكون مخرجا في بعض الأحيان من مأزق، أو للخروج من مشكلة مستعصية، ولكن أن تكون علكة يمضغها الشخص المسئول، بعد كل موقف سلبي يحدث معه، أو نقد لبعض تصرفاته وقراراته، فإنها عادة سيئة، تضر كثيرا ولا تنفع، وتتنافي مع الطموح وتحقيق الأهداف، خاصة أنك ليست وحدك في الميدان، والمنافسين كثر.

هذا ما أفرزته الأيام الأخيرة، من عمر الدور الأول من دوري جوال الممتاز، الذي شهدنا فيه ردات فعل سلبية تمثلت باستقالة عدد من المسئولين الإداريين والفنيين، فقد استقال رئيس خدمات البريج والجهاز الفني للفريق، واستقال نعيم السويركي المدير الفني لاتحاد الشجاعية، رغم احتلاله المرتبة الثانية على جدول الترتيب، وبفارق نقطة وحيدة عن المتصدر غزة الرياضي، واستقال رئيس نادي الصداقة بعد خسارة الفريق أمام الشجاعية، واستقال الجهاز الفني لنادي خدمات رفح على الرغم من احتلاله المرتبة الثالثة،على بعد نقطتين فقط من المتصدر، واستقال أحد أعضاء نادي شباب رفح ومن بعده الجهاز الفني، واستقال ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة خدمات الشاطئ، بعد الخسارة من غزة الرياضي،أنا أعلم أن أغلب هذه الاستقالات رفضت، وأن الغالبية منهم سيظل على رأس عمله،إذا لماذا هذه الفزاعة؟ وما الذي تغير؟ وماذا تريدون؟!

الحكاية الخامسة : العريس الذي لم يحتفل

حكاية الفهد الأسود، هداف الدوري ونجم العميد، سليمان العبيد، برصيد عشرة أهداف، ولو أحرز ركلتي الجزاء أمام النصيرات و الشاطئ لرفع غلته إلي 12 هدفا، أحرز هدف الفوز، وهدف الصدارة، وهدف التتويج بلقب الشتاء، وهدف تأكيد صدارته لهدافي الدوري، في مرمي خدمات الشاطئ، ورغم قيمة الهدف الكبيرة، لم يحتفل مع زملائه، تقديرا لناديه السابق وحبا في الجماهير التي عشقته ، وطالما هتفت باسمه وأطلقت عليه لقب "هنري"، بل ابتدع طريقة جديدة لعدم الاحتفال والفرحة، على الرغم من كونه العريس، فقام بتغطية رأسه بقميصه، واتجه مع زملائه ليواصل المباراة، وما كان من الجماهير الوفية،إلا أن هتفت باسمه بعد نهاية المباراة مباركة له ولفريقه هذا الأداء الممتع والتصدر المستحق.

الحكاية السادسة :تعددت المهام واللون واحد

في مباراة هلال غزة واتحاد خانيونس،ارتدي لاعبو الهلال قمصانا سوداء، مع خطوط خضراء فسفورية، وارتدي حارس مرمي اتحاد خانيونس قميصا أخضرا فسفوريا، أما الحكام فارتدوا أيضا قمصانا خضراء فسفورية، مما يعد تشابها كبيرا،بين ملابس طاقم الحكام وحارس مرمي الطواحين، وبعضا من ملابس هلال غزة، وتعذر معه في كثير من الأحيان، التمييز بين الحكم واللاعبين وحارس المرمي، في مخالفة واضحة لأحد بنود المادة الرابعة من القانون والخاصة بمعدات اللاعبين حيث تقول عن حارس المرمي:" يرتدي كل حارس مرمي ألوانا تميزه عن اللاعبين الآخرين وعن الحكم والحكمين المساعدين"، ومخالفة أحد بنود المادة الخامسة الخاصة بالحكم حيث تقول:" يتأكد الحكم من أن معدات اللاعبين تلبي المتطلبات الواردة في المادة رقم (4)، وقد تكرر المشهد في مباراة الصداقة وخدمات البريج إذ أن حارس مرمي الصداقة ارتدي قميصا أسودا،وهو نفس لون قمصان خدمات البريج، ولكن لحسن حظ الحكام لم تحدث أية إشكالية.

الحكاية السابعة :هل تعلم

•      أن بطل الشتاء غزة الرياضي،الوحيد الذي سجل 7 انتصارات من 11 مباراة،منها 6 في آخر 7 مباريات،وهو صاحب أفضل خط دفاع برصيد 3 أهداف،ومن المفارقات أنه ليس أفضل خط هجوم.

•      أن المدير الفني لاتحاد الشجاعية نعيم السويركي، يحتل المركز الأول بين أقرانه حيث حصد مع فريق الشجاعية على 21 نقطة من 11مباراة،يليه عماد هاشم الذي حصد 19 نقطة مع ناديه غزة الرياضي من 8 مباريات فقط.

•      أن سليمان العبيد نجم غزة الرياضي وهداف البطولة ب10 أهداف،أهدر 50%من ركلات الجزاء التي أحتسبت لفريقه،بواقع ركلتين من أربع،منهم واحدة مؤثرة أمام خدمات النصيرات،ويعتبر العبيد أكثر لاعب منح ركلات جزاء 4 ركلات، وأكثر لاعب أحرز من ركلات جزاء،وأكثر لاعب أهدر ركلات جزاء.

•      أن خدمات رفح سجل هذا الموسم أكبر نتيجة فوز،عندما دك شباك خدمات البريج بسداسية نظيفة،وهو الثاني في عدد مرات الفوز ب6 مرات بعد الرياضي ب7 مرات .

•      أن سعيد السباخي نجم خدمات رفح، هو ثاني لاعب يسجل ثلاثية في مباراة واحدة،بعد سليمان العبيد صاحب الثلاثية الأولي، والعجيب أن كليهما في مرمي خدمات البريج.

•      أن خدمات النصيرات أنهي الدور الأول بلا أي فوز،فقط حقق 4 تعادلات،احتل بها المركز الأخير،مع العلم أنه استعمل 3 مدربين في 11 مباراة، والغريب أن 3 منها مع الأول الرياضي والثاني الشجاعية والثالث خدمات رفح،والرابع مع خدمات خانيونس.

•      أن فريقا شباب رفح حامل اللقب وغزة الرياضي بطل الشتاء هما الأقل تعادلا، تعادل وحيد لكل فريق،وكلاهما سلبي .

•      أن فريق شباب رفح ،حامل لقب دوري جوال في المحافظات الجنوبية ، أنهي الدور الأول في المرتبة العاشرة، وأن فريق واد ترجي النيص، حامل لقب دوري المحترفين للمحافظات الشمالية أنهي أيضا الدور الأول في المرتبة العاشرة . 

•      أن أول هدف سجل في هذا الموسم ، كان في مباراة اتحاد خانيونس وخدمات البريج،سجله حسن سكيك لاعب البريج في مرمي فريقه في الدقيقة الأولي،وانتهت به المباراة،وأن آخر هدف سجله سعيد السباخي لاعب خدمات رفح في مرمي خدمات البريج أيضا في الدقيقة 92 .

•      أن أغلي هدف سجل في النصف الأول ، هو هدف سليمان العبيد في مرمى ناديه السابق خدمات الشاطئ،كونه جاء في الدقيقة 85 ، وبعد إهدار ركلة جزاء،وهدف الثلاث نقاط، وهدف الصدارة بلا منافس،وهدف بطولة الشتاء،والهدف العاشر للعبيد في 11 مباراة وهذا رقم لم يحققه العبيد من قبل.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني