فيس كورة > أخبار

محمد صالح .. مدافع عصري ارتدى ثوب الهداف

  •  حجم الخط  

"3" نجوم من الدور الأول للدوري الممتاز

محمد صالح .. مدافع عصري ارتدى ثوب الهداف

غزة/ إبراهيم عمر:

لا يمكن تسليط الضوء على مرحلة الذهاب لبطولة الدوري الممتاز دون ذكر اسم مدافع نادي غزة الرياضي محمد صالح، فقد كان أحد أبرز نجوم فريقه وساهم بشكل فاعل في تصدر "العميد" للمسابقة، وتقديمه عروضًا رائعة على مدار (11) مباراة.

خلال تلك المرحلة أثبت محمد صالح أنه من أفضل اللاعبين الذين يتواجدون في غزة حالياً، وأنه قادم بقوة ليكون في مصاف النجوم الكبار الذين قدّمهم غزة الرياضي على مدار تاريخه الطويل، رغم أنه لا يزال في مقتبل العمر.

لعب صالح دوري البطولة في صدارة فريقه، ولم يكتفِ بلعب دور المدافع الصلب الذي يربك حسابات المهاجمين ويمنعهم من الوصول للشباك، بل سجل عددًا من الأهداف الرائعة والحاسمة، مقدّمًا أنموذجًا حيًّا للمدافع العصري، الذي ينبغي أن يكون.

ولعل نظرة سريعة على جدول المسابقة مع ختام مرحلة الذهاب، تُظهر مدى صلابة وقوة دفاعات "العميد"، إذ إن شباك الفريق لم تهتز سوى ثلاث مرات فقط، وهو أمر يُحسب للفريق ككل بشكل عام، ولمحمد صالح وزميله الحارس الأمين إسماعيل المدهون على وجه الخصوص.

بداية غزة الرياضي في الدوري لم تكن مثالية، فخسر الفريق أمام الصداقة في الجولة الأولى بهدف دون رد، قبل أن يخسر بنفس النتيجة في الجولة الثانية أمام خدمات رفح، وحتى هذه اللحظة لم يكن صالح قد قدّم أوراق اعتماده بعد كأحد نجوم الفريق والدوري.

في الجولة الثالثة كان الموعد مع صالح الذي ضرب بقوة، وأبهر الجميع بهدف لا يمكن وصفه إلا بالرائع في مرمى اتحاد خانيونس، حينما صوّب كرة من وسط الملعب بطريقة مزج فيها بين القوة والمهارة، ليصبح الهدف حديث الشارع الرياضي.

ولم ينل هدف صالح الرائع الإعجاب محليًّا فقط، بل تجاوز ذلك إلى حد أن العديد من الصحف والمواقع الرياضية العالمية أبرزت الهدف وأشادت به واصفة إياه بأنه أحد أجمل الأهداف في العالم خلال ذلك الأسبوع.

في تلك المباراة افتتح صالح التسجيل بذلك الهدف الذي لا ينسى، ممهدًا الطريق لزميله سليمان العبيد ليضيف هدفين آخرين، ليحصل غزة الرياضي على أول ثلاث نقاط له في المسابقة.

لكن فرحة هذا الانتصار تلاشت في الجولة الرابعة، فقد خسر الفريق أمام شباب خانيونس بهدف دون رد، في لقاء شكّل نقطة فاصلة في مسيرة غزة الرياضي في الدوري، إذ لم يخسر الفريق بعده أي مباراة وانتصر في جميع اللقاءات باستثناء واحد انتهى بالتعادل.

التعويض جاء سريعًا وتحقق في الجولة الخامسة، ففيها اكتسح "العميد" ضيفه خدمات خانيونس بثلاثة أهداف دون رد، ومثلما حدث في الجولة الثالثة، كان محمد صالح هو المبادر إلى التسجيل بهدف لا يقل روعة في الدقيقة العاشرة من ضربة خلفية مزدوجة لا يمكن أن يفعلها سوى اللاعبين الكبار.

الهدف ساهم كذلك في انتعاش زملاء صالح فأضافوا هدفين آخرين بواسطة أنس الحلو وسليمان العبيد، ليخرج الفريق بانتصار ثمين، أدخل الفريق سكة المنافسة على الصدارة.

الانتصارات تواصلت في الجولة السادسة وتألُّق محمد صالح استمر كذلك، وتمكن الفريق بقيادة المدرب عماد عاشم من الفوز على الهلال بهدفي سليمان العبيد، قبل أن يكتسح في الجولة السابعة خدمات البريج بثلاثة أهداف حملت كذلك جميعها إمضاء العبيد.

الجولة الثامنة كانت شاهدة على يوم كبير في مسيرة محمد صالح مع غزة الرياضي، فقد كان الموعد مع لقاء "ديربي" مع اتحاد الشجاعية على ملعب اليرموك، تمكن "العميد" من حسمه بهدف رائع من صالح بعدما ارتقى برأسه بشكل رائع للكرة وأسكنها الشباك قبل (6) دقائق فقط من صافرة النهاية.

واستمرت أفراح غزة الرياضي في الجولة التاسعة بالعودة من ملعب رفح بفوز غالٍ على الشباب بهدفين دون رد، في لقاء تألق فيه صالح دفاعيًا، لكن الفريق سقط في الجولة العاشرة في فخ التعادل السلبي مع خدمات النصيرات، قبل أن يعود للفوز من جديد في الجولة الحادية عشرة على خدمات الشاطئ بهدف دون رد.

القاسم المشترك في معظم مباريات غزة الرياضي كان تألق محمد صالح، سواء تعلق الأمر بالجانب الدفاعي أو الهجومي، وهو ما تتطلع جماهير غزة الرياضي لاستمراره في مرحلة الإياب، فتطلعات أنصار "العميد" وأحلامهم تضاعفت بعد عروض الدور الأول، والمسؤولية على صالح ورفاقه أصحبت أكبر.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني