فيس كورة > أخبار

حكاوي جوال غزة

  •  حجم الخط  

حكاوي جوال غزة

غزة/جهاد عياش

الحكاية الأولي: قمة خضراء برسم الشجاعية نعم للأسبوع الثاني على التوالي يتربع أبناء المنطار على قمة دوري جوال، بعد عرض قوي آخر أمام أقوى المنافسين على اللقب "اتحاد خانيونس"، كان أبناء السويركي أسودا تزأر وتزلزل أركان المسطح الأخضر، وكان زملاء وادي وعطية فرسانا تمتطي صهوات جياد الفوز والانتصار، بلمسات وهمسات الزعيم الصباحين يسار، إنها رياح الشرق التي تهب من حي الشجاعية البطل المنبعث من تحت ركام الدمار والحصار، رياح طغت نسائمها على ربوع قمة دوري جوال بلا نقاش ولا جدال، وامتزجت بالشوق والحنين لاعتلاء منصات التتويج، نجوم تتلألأ في سماء البطولة، مزهوة بالجمال والرجولة، لا يكلون ولا يملون وفي أرجاء الملاعب ينتشرون، يبدعون ويطربون ويسجلون، وللشباك عاشقون ومحبون، ومن خلفهم رجال الإدارة والمهارة يبذلون ويضحون، ورجال المدرجات وعشاق الشجعان وبصوت واحد على القمة باقون.

الحكاية الثانية : جماهير الشجاعية "ما أروعك ولكن" من أجمل الجماهير في قطاع غزة، وأكثرها حبا وانتماء لفريقها، لا تعترف بالظروف الصعبة، تدوس على جراحها التي خلفتها الحرب القاسية وحصدت أرواح وممتلكات الكثير من أهل الحي المرابط، عشقها لأسود الشرق يفوق ألمها ومعاناتها، حتى أهالي الشهداء بإذن الله - ولا أزكى على الله أحدا – وجرحي الحرب يرافقون الفريق وهم على كراسيهم المتحركة،لا يهمهم قلة المال والزاد ،بل كل همهم تشجيع الفريق ومؤازرته، وتكمن سعادتهم في فوز فريقهم المقاتل والطامح للتتويج باللقب، وهو في الطريق الصحيح لتحقيق هذا الحلم الذي طال انتظاره، ولكن هذا الحلم يجب أن يصان ويحافظ عليه حتى لا تبعثره بعض اللحظات الصعبة ويجب أن يغلف بالحرص والمسئولية حتى لا تقتله بعض التصرفات الطائشة سواء في لحظات الفرح أو الترح، كما حدث بعد فوز الفريق أمام اتحاد خانيونس حيث تخطت بعض الجماهير السياج الفاصل ودخلت أرضية الملعب أثناء وبعد المباراة، وكان يمكن للجماهير أن تحتفل وتدخل من البوابات بعد المباراة، ومثل هذه المواقف يمكن أن تعرض الفريق لعقوبات في أوقات حرجة كنقل مباريات حاسمة خارج ملعب اليرموك.

الحكاية الثالثة : نجوم تلألأت أول هذه النجوم التي أضاءت سماء دوري جوال وصبغت القمة باللون الأخضر نجم هجوم اتحاد الشجاعية يسار الصباحين، الذي أصبح أيقونة الشجاعية ومهندس انتصاراتها من خلال تحركاته الواعية ومساندته لزملائه وتزويدهم بالتمريرات الرائعة، وإحراز الأهداف الحاسمة وقد أحرز هدف الفوز الرائع في مرمي الطواحين. وثاني هذه النجوم التي تلألأت في فضاء دوري جوال، نجم شباب رفح الصاعد محمد أبو هاشم، الذي دفع به مدرب الفريق جمال الحولي، ويعد بالكثير من خلال تحركه الذكي وتمريراته الحاسمة ولياقته البدنية العالية ومرونته في اللعب في أكثر من مركز ويكفي أنه صنع الهدف الثاني لفريقه الشباب بطريقة لا يفعلها إلا الكبار. ثالث هذه النجوم التي لمعت في أجواء دوري جوال، نجم ومايسترو غزة الرياضي باسل الأشقر، مستقبل النادي وأمله يتحرك بكرة وبدون كرة ويتحكم بالكرة ويمرر بشكل دقيق، ويشارك في الهجمات ويبذل جهدا كبيرا ،ولديه رؤية جيدة أثناء المباراة ويعد بالكثير في قادم الأيام. والعجيب في الأمر أن هؤلاء الثلاثة كلهم تحت عشرين سنة وأمامهم مستقبل زاهر بإذن الله.

الحكاية الرابعة : حالة نادرة تعرض له هذا الرجل عضو مجلس إدارة نادي الصداقة الحالي، والمشرف على ملف كرة القدم في النادي سابقا، ومدرب خدمات النصيرات الحالي عبد الحي أبو شمالة، تعرض لموقف صعب جدا عندما التقي فريقه الذي يدربه بفريقه الذي يحبه، مشاعره اختلطت حيث لم يعد يدري ما الذي يريده، الفوز يسعده ويحزنه، والخسارة تسعده وتحزنه، فهذا حبيبي وذاك نصيبي، لا يدري كيف انقضت المباراة، ولا يدري ماذا يقول حتى عواطفه وأحاسيسه تعطلت، لم يستطع ترجمتها، سرحت به وكأنها مباراة جرت في ساحات الأحلام وأضغاثها، وليس على ملعب الدرة،كان يرتدي بدلة الصداقة في بيت النصيرات، والكل ينظر إليه ولكن لا يدري نظرة المعجبين أم نظرة المشفقين.

الحكاية الخامسة : الحكام والأوهام كلما اقتربت مسابقة الدوري من نهايتها، تزداد حدة المنافسة، وتبرز أهمية النقاط، سواء للساعين لحصد اللقب، أو للهاربين من شبح الهبوط، وبالتالي يزداد الضغط على المدربين واللاعبين والجماهير، وتزداد حساسية المباريات ونتائجها المؤثرة على مسار الفرق، وتسلط الأضواء على الحكام وتوضع أخطاؤهم تحت المجهر، وتعمل عدسات الزووم بكل طاقاتها، حتى تثبت أن الحكام هم السبب المباشر في خسارة المباريات وإهدار النقاط، مما يتيح المجال ويطلق العنان لنقدهم واتهامهم وسبهم وشتمهم، ويصبحون عرضة لردة فعل المدربين واللاعبين والجماهير الغاضبة وألفاظهم الغير لائقة، وهم يتوهمون أن الحكام يوزعون الأهداف والهدايا لمن يريدوا من الفرق، ويحرمون أخري من النقاط، وبالتالي يوجهون البطولة حيثما شاءوا، وينسي هؤلاء أو يتناسوا أخطاءهم الكارثية في التشكيل والتغيير والتكتيك، ويتجاهلون توهان لاعبيهم وسرحانهم وعدم تحملهم المسئولية في بعض الأحيان، كما حدث في مباراة غزة الرياضي وخدمات رفح عندما أحرز شكشك هدف التقدم للرياضي في ظل سرحان السميري والبهداري، ولم يعزز الحلو والعبيد الهدف بهدف ثان، ولماذا استبدل المدرب لاعب وسط بمهاجم، ولماذا أهمل صالح في إبعاد الكرة ولماذا لم يتعامل أبو طبنجة بجدية مع الكرة ولماذا لم يغط المدهون على أخطاء زملائه ،وبالمناسبة فإن الكرة تلمس أيادي اللاعبين في كل مباراة تقريبا 10 مرات،لا تحتسب منها إلا حالة أو حالتين وأذكر هنا أنه لا يوجد في كل القوانين شيء اسمه " الكرة لمست يد اللاعب" أو بالعامية " خبطت في يده".

الحكاية السادسة : باب سد الذرائع فيما يقع من مصائب تتعرض بعض الفرق الجماهيرية التي تنشط في دوري جوال الممتاز، لبعض المشاكل الفنية والإدارية، مما يؤثر على نتائجها وخططها ويصيب طموح جماهيرها وبالصدمة والإحباط، هذا ما حدث بالفعل مع بعض الأندية كشباب وخدمات رفح وخدمات البريج واتحاد خانيونس وخدمات النصيرات وأخيرا خدمات الشاطئ، وأدي في حينه إلي إقالة أو استقالة المدربين واشتكي بعضهم من وجود مؤامرات، وأياد خفية، وأطراف أخري، وخفافيش تعبث في الظلام، ولا يستطيع أحد أن يتهم فلانا أو علانا، أو يمسك طرف الخيط، أو يقدم دليلا واضحا في حق شخص أو مجموعة من الأشخاص، وفي النهاية يدفع الثمن الفريق وجماهيره، ويذهب شخص ويأتي آخر وتتكرر القصة، الكل ابن النادي وأبو النادي وأم النادي وخال النادي وعم النادي، وكل العائلة تدعي وصلا بليلي، فلماذا يتدخل أو يقترب ابن النادي أو نجم الفريق السابق أو محبوب الجماهير في العمل الإداري أو الفني، ولماذا يجلس على مقعد البدلاء، ولماذا يأتي بين الشوطين ويعطي تعليماته للاعبين، ولماذا يتحدث هؤلاء عن أخطاء المدرب فيما بينهم، ولماذا يقولون يجب أن يلعب فلان ويجلس فلان خاصة أن بعض هؤلاء القدماء أصدقاء لبعض اللاعبين الحاليين، وبالطبع مثل هذه التصرفات تفهم بطريق الخطأ خاصة عندما تكون النتائج سلبية، وعليه يجب أن تنتهي هذه المسميات التي تمنح صاحبها(v I b ) والاكتفاء بالجهاز الفني والإداري.

الحكاية السابعة : المفرح والمؤسف المفرح عودة الزعيم شباب رفح بقيادة المايسترو جمال الحولي لممارسة هوايته في التألق مع بداية الدور الثاني ،فقد حصد الفوز الثاني على حساب خدمات الشاطئ بعد أداء فني وبدني مقنع، ولكن استبعد الحولي المنافسة على اللقب في ظل الفارق الشاسع مع المتصدر ولكنه وعد بمباريات تليق بسمعة واسم البطل شباب رفح. المؤسف أداء ونتائج خدمات الشاطئ ،فبعد الانطلاقة القوية في بداية الموسم ها هو يتعثر مع بداية الدور الثاني وتلقي الهزيمة الثانية والشيء المحير الأداء الباهت والروح الهزيلة والتهاون الذي بدا على الفريق وأصبح الانطباع السائد لدي الجماهير والمحللين أن الفريق يمر بأزمة حقيقية وهناك أشياء تدور خلف الكواليس.

المفرح البداية القوية للصداقة في الدور الثاني بعد أن أنهي الدور الأول بصورة سيئة، فقد حقق فوزين مهمين على المتصدر آنذاك غزة الرياضي وخدمات النصيرات أعاداه لأجواء المنافسة بكل قوة ويبدو أن بصمات المدرب محمود المزين ظهرت نتائجها على أداء ونتائج الفريق.

المؤسف حالة غزة الرياضي الذي أنهي الدور الأول متصدرا ولكنه تعرض لهزيمة في المباراة الأولي من الصداقة، وتعادل في الثانية مع خدمات رفح وتراجع إلي المركز الثاني بفارق 4 نقاط عن المتصدر الشجاعية، وهذا يعيد إلي الأذهان حالة الرياضي في المواسم الماضية حيث كان يقدم دورا أولا جيدا ثم يتراجع بصورة كبيرة في الدور الثاني . الحكاية الثامنة : سلبي للغاية.

• قلة الأهداف في الأسبوع 13 فلم يسجل في 6 مباريات سوي 8 أهداف بمعدل 1,3 هدف في كل مباراة.

• غياب هداف الدوري سليمان العبيد(10) ووصيفه محمد بركات(8) عن التهديف منذ انطلاق الدور الثاني.

• هدم السياج الفاصل بين المدرجات وأرضية الملعب واجتياح جماهير الشجاعية للملعب للاحتفال بالفوز.

• احتكاك بعض لاعبي الفرق مع الشرطة داخل الملعب(إبراهيم وادي وفضل قنيطة الموقوف وزياد التلمس).

• قنابل الدخان السام التي أطلقتها جماهير شباب رفح أثناء المباراة مع الشاطئ وخلفت ضبابا كثيفا انعدمت معه الرؤيا وأدي إلي صعوبة في التنفس للاعبين والجماهير.

• إصابة حارس الهلال إياد أبو دياب بحالة إغماء نتيجة إلقاء المفرقعات والقنابل الصوتية من قبل جماهير خدمات خانيونس.

• تهاون الحكام مع اللاعبين أثناء الاعتراضات على القرارات، وأثناء السقوط على الأرض بغرض إضاعة الوقت،واحتساب دقائق كثيرة بدل الدقائق الضائعة.

• تهاون اتحاد الكرة ولجنة المسابقات ولجنة الحكام ولجنة الانضباط مع العديد من الأحداث والجماهير الخارجة عن النص وعدم اتخاذ قرارات رادعة.





 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني