فيس كورة > أخبار

أنامل أبو شرار تعزف على أوتار الشطرنج

  •  حجم الخط  

أنامل أبو شرار تعزف على أوتار الشطرنج

غزة/ نيللي المصري (فيس كووورة) 17/3/2015 - على الرغم من ان لعبة الشطرنج لعبة ذكاء وتفكير عميق وبحاجة الى تركيز وخبرة تدريب، ورغم نشاطها في غزة المهتم بالذكور او ان كان مشاركة للفتيات داخل اسوار الجامعة كمساق جامعي، الا انه خارج هذا النطاق

استطاعت بعضهن الظهور علنا المشاركة في اولى البطولات الرسمية، ورغم صغر سنهن الا انهن استطعن كسر ذاك الحاجز وتقديم انفسهما كلاعبات مستقبل في اللعبة.

نحو المستقبل

"أريد أن أصبح بطلة" بهذه العبارة وبابتسامة هادئة بدأت حديثها هبة أبو شرار ذات الثلاثة عشر عاما وهي تداعب عناصر اللعبة التي أمامها، تقول:” انها لعبة جميلة، وتحتاج الى تفكير عميق، ورغم صعوبتها احاول تعلمها والتدرب عليها"،

على الرغم من أنها مازلت في سن الطفولة الا انها بدت واثقة وهي تحدثني عن اركان واساسيات اللعبة، فهي تعرف ذلك مسبقا وتحفظهم عن ظهر قلب،

تكمل هبة ولم تفارق وجهها الطفولي تلك الابتسامة وكانها تريد ان اتبارى معها لانها على يقين بانها ستتفوق عليَ،

"أصبحت أعرف كل نقلة وكل تحرك لعناصر اللعبة، ولابد ان يكون مخطط لها مسبقاَ، وأن يكون لها هدف لنتمكن من الفوز"،

هبة التي شاركت ولآول مرة في بطولة نادي الجلاء الاولى للشطرنج وتبارت خلالها مع لاعبين من الرجال واكثر منها خبرة تؤكد قائلة:” أشعر بالسعادة بمشاركتي بهذه البطولة،شعرت كأنني بالفعل بطلة، كان حلمي وتحقق وأريد المزيد".

استثمار الذكاء العقلي

الحلم ذاته والطموح بعينه هو ما يجمع بين هبة وشقيقتها يارا(14 عاما)

بدت يارا اكثر ثقافة وتطلعا نحو المستقبل وكأنها بالفعل بدأت ترسم مسارا لمشروع بطلة للعبة الشطرنج ربما خارج اسوار المدينة، فالطموح والمثابرة لن يحده اي عائق،

تقول يارا:” اللعبة بالنسبة لي تحدي كبير رغم صعوبتها لكن ترويض العقل والنفس ضرورة ملحة طالما اخترت هذا المسار"،

وتكمل:” اللعبة هي استثمار وتعزيز الذكاء العقلي، الى جانب تنمية التفكير العميق وهذا هو المسار الصحيح".

يارا التي شاركت ايضا في البطولة ذاتها للشطرنج شعرت انها تفتقد لوجود الفتيات في هذه اللعبة

تقول:” كنت اتمنى بتواجد للفتيات في هذه اللعبة، لنتبارى معا، الامر الذي سيشجعنا ويجعلنا نتنافس ونتسابق بكل ود وحب".

وبناءا على ذلك فانها طالبت الاندية في غزة بضرورة الاهتمام بالعنصر النسوي للعبة تكوين فريق يمارسها لسهولة انتشارها، وعدم التمييز بين الذكور والاناث في اللعبة.

دعم عائلي بامتياز

يارا وهبة لم يكن وجودهما في هذه اللعبة او مشاركتهما في بطولة الجلاء الاولى للشطرنج عبثا وانما كان ورائهما أبا مارس اللعبة وزرع في نفوسهم حبها وشغفها وقدم بهما الى النادي للمشاركة في هذه البطولة.

يقول والدهما عبد الناصر ابو شرار:”منذ وقت طويل امارس لعبة الشطرنج واحببت مشاركة ابنتاي يارا وهبة، قمت بتشجيعهم في وقت الفراغ، وتعليمهم اساسيات اللعبة والممارسة الصحيحة لها،

ويوضح:” انه لمس حبهما للعبة وهذا ما جعلني اواصل تعليمها لها وكثيرا ما كنت اتبارى في البيت معهما"

ويأمل ابو شرار بأن تصبح ابنتاه نجمتان في عالم لعبة الشطرنج التي تعتبر من الالعاب الصعبة والتي بحاجة الى تركيز عالي وذكاء كبير، كما يتمنى ان تساهم الاندية في تطوير اللعبة على صعيد الفتيات ليسطتعن ان يمارسنها كحق لهن للتطوير.

وختم حديث بالقول:” سأبقى أساندهما واشجعهما على اللعبة فكما هما يحلمان بأن تصبحا بطلاتا فانا ايضا اتمنى ان يصبحا بطلتان في اللعبة.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني