فيس كورة > أخبار

حكاوي جوال

  •  حجم الخط  

حكاوي جوال

غزة/جهاد عياش

*الحكاية الأولي: النسور الخضراء تحلق في الفضاء والبقية تلوح مازالت نسور الشجاعية الخضراء، تحلق في فضاء أعلي قمة دوري جوال، بعد تخطيها عقبة الهلال بهدفي الساحر يسار الصباحين، الذي أصبح الفرخة التي تبيض ذهبا لأبطال حي المنطار، أبناء نعيم السويركي المحنك، من مباراة أخري يثبتون أنهم على قدر المسئولية، ومصرون على مواصلة الطريق وتحقيق الانتصارات من أجل إرضاء الجماهير، وتحقيق طموحاتهم، والظفر بأول لقب للدوري في المحافظات الجنوبية، وهم قادرون على ذلك قياسا بالمستوى الفني والبدني والذهني الذي يتمتعون به إضافة لإدارة فنية واعية بقيادة أبو حلمي، ودعم لا متناهي من مجلس الإدارة بقيادة أبو هاني، ودعم جماهيري أسطوري منقطع النظير، في حين تكتفي بقية الأندية بالتلويح من بعيد، بعد تعادل الوصيف الطواحين والبحرية سلبا، حيث أصبح الفارق بينهما 4 نقاط، مع تقدم الصداقة للمركز الثالث بعد فوز مثير على خدمات رفح 3/1، وفوز النشامي إداريا على خدمات النصيرات، حيث أصبح الفارق بين الصداقة والنشامي من جهة وبين الشجاعية من جهة أخري 6 نقاط كاملة.

*الحكاية الثانية: أحداث الخزي والعار لم نكن نتوقع أن تنتهي مباراة خدمات النصيرات وشباب خانيونس، هذه النهاية المخزية، التي تنم عن جهل وتعصب ولامبالاة بالآخرين، وعلى الرغم من أنها مباراة كرة قدم ب3 نقاط فقط، وكلا الفريقين يحتاج هذه النقاط ال3 ونتفهم ذلك جيدا، إلا أن المتتبع لمجريات الأحداث لا يمكن أن يتفهم حجم التوتر والقلق الاعتراض والشتائم السباب والتطاول على الحكام والصحفيين ورجال الأمن واتحاد كرة القدم وكيل الاتهامات للآخرين، بل والاعتداء على حكم المباراة بالأيدي، كل ذلك لماذا، هل تريد خدمات النصيرات بكل مكوناتها أن يحرز لهم الحكام أهدافا، هل يريدون البقاء في الدوري الممتاز دون أن يحققوا انتصارات بعرق جبينهم، هل يريدوا من الصحافة والإعلام أن تكتب أن النصيرات لها100 نقطة بدلا من 10 نقاط، هل يريدون من رجال الأمن أن يكسروا أرجل اللاعبين المنافسين قبل النزول إلي ملعب الدرة حتى لا يحرزوا أهدافا في مرمي فريقهم؟!، هذا ما جنيتموه على أنفسكم وهذا حصادكم فلا تلوموا إلا أنفسكم، ولا تتمادوا في الخسائر فالهبوط ليس نهاية العالم. وبالمثل اتحاد خانيونس وجماهيره، التي تريد الظفر باللقب بأي ثمن، فالمنافسة مشروعة للجميع ولكن ليس بالفوضى والألفاظ النابية واتهام الآخرين ،وليس بقذف الطوب والزجاجات الفارغة وأعمال الشغب، فلديكم فريق محترم يستحق البطولة ولكن هناك أيضا فرقا مجتهدة تستحق البطولة، وعليكم مراجعة أنفسكم قبل فوات الأوان.

*الحكاية الثالثة: القوانين الأخلاقية يا مسئولين هناك قوانين ولوائح داخلية تنظم العلاقة بين عناصر لعبة كرة القدم، وهناك قوانين ولوائح تتيح للمسئولين والإداريين واللاعبين في الأندية ،مساحة مهمة يتحركون فيها، كحضور المباريات والتحدث مع الحكام والمراقبين وإحضار الجماهير وحشدها وشحنها والاعتراض والتظلم، كل ذلك من أجل مصالح الفريق، وهذا جميل ولا غبار عليه، ولكن أين القانون الأخلاقي المدفوع بقوة الضمير من قبل هؤلاء، فإذا كان القانون يتيح للكابتن فريد الحواجري أن يتحدث مع الحكم بأدب، فكيف يستغل الحواجري هذا الحق ويتطاول على الحكم بل ويعتدي عليه، ويتيح المجال لزملائه وللجماهير بخلق الفوضى والشغب، وإذا كانت القوانين واللوائح تبيح للطاقم الإداري والفني والطبي الجلوس على مقاعد البدلاء فكيف يقوم هؤلاء بالدخول إلي ارض الملعب والاعتراض الغير مقبول وتحريض الجماهير، وإذا كانت القوانين تسمح لإدارة النادي بجلب الجماهير وشحنها وتشجيع الفريق، فكيف تسمح لها بافتعال المشاكل وخلق البلبلة وتخريب المنشآت والمباريات النابع من التعصب الأعمى دون النظر إلي الظروف الموضوعية، ثم تختبئ خلفها، كان يجب على الجميع استخدام القوانين الأخلاقية وتحمل المسئولية، وعدم استخدام القوانين واللوائح الرياضية خاصة أن خدمات النصيرات يمر في ظروف صعبة ويحتاج إلي من يقف معه، لا إلي من يخذله ،حتى ولو كان بدافع الغيرة والمحبة.

*الحكاية الرابعة: إضراب للحكام هناك ثلاثة عناصر مهمة،لا بد من توافرها في ملعب كرة القدم، حتى تبدأ المباراة وهم اللاعبون والمدربون والحكام الذين هم العنصر الأهم والأضعف في مباراة كرة القدم، وكل هذه العناصر من البشر الخطاءين، ولو أردنا عمل إحصائية لأخطاء كل عنصر من العناصر الثلاثة في مباراة واحدة لوجدنا أن الحكام أقل العناصر أخطاء، ولوجدنا أن أخطاء اللاعبين في التمرير والتمركز والحركة والتهديف أضعافا مضاعفة، ولوجدنا أخطاء المدربين التكتيكية وفي التغييرات وفي قراءة الملعب أضعافا مضاعفة، ولا أقول أن الحكام لا يخطئون ولكن أخطاءهم تضخم وتهول من قبل المدربين واللاعبين لتغطية عجزهم وقلة حيلتهم، ويكثر الاعتراض اللفظي والجسدي والتشويح والتلويح، ولكن خطأ الحكام الكبير أنهم يضربون عن كتابة التقارير المهنية والموضوعية التي تعبر عما حدث في المباراة، وأنا أشاهد الكثير وأسمع الكثير ثم أكتشف وكأن شيئا لم يحدث، مما سمح للاعبين والمدربين والإداريين والجماهير باستباحة كرامة الحكام، وهذا ليس مبررا لما يحدث بل يجب اتخاذ عقوبات رادعة بحق كل من يعتدي على الحكام، وإلا أنصح الحكام بإعلان الإضراب عن التحكيم.

*الحكاية الخامسة: ألوووو .. 101 سلامة العنصر البشري مهمة ومكفولة في جميع مناحي الحياة، والرياضة على الرغم من كونها مصدر سعادة وفرح وترويح عن النفس، إلا أنه في بعض الأحيان يكون اللاعبون عرضة لبعض الإصابات ،بل وقد يفقد اللاعب حياته على أرض الملعب، وكان الأخوة في الإسعاف والطوارئ يرسلون إسعافا إلي ملعب اليرموك في الدور الأول، ولكن في الدور الثاني لم نر سيارات الإسعاف في أي مباراة، إلا عندما حدثت بعض الإصابات في بعض المباريات ،حضر الإسعاف بعد الاتصال به وقد استغرق وصوله بعض الوقت، ولحسن حظ المصابين كانت الإصابات لا تهدد حياة الشخص المصاب مباشرة، ولكنها كانت قوية وخطيرة في الأطراف، كما حصل مع اللاعب علاء عطية مهاجم الشجاعية ومحمد أبو توهه لاعب الصداقة الذي أصيب بكسر مضاعف في يده اليسرى، حيث وضعت قدم الأول في الجبيرة فيما وضعت يد الثاني في الجبيرة أيضا بعد إجراء عملية جراحية له، فأين الخلل يا اتحاد كرة القدم ،أم ننتظر ما لا يحمد عقباه؟!.

*الحكاية السادسة: نجوم تلألأت نجمان برزا هذا الأسبوع وكان لهما دور كبير في تحقيق الانتصار في الجولة 16 من عمر مسابقة الدوري وينتظرهما مستقبل كبير وزاهر: أولهما يسار الصباحين مهاجم الشجاعية، اللاعب المتطور والمحوري في أداء فريق الشجعان خاصة في ظل غياب نجم الفريق علاء عطية بسبب الإصابة، استطاع يسار إحراز هدفين في مرمي الهلال خرج بهما الفريق فائزا وظافرا بثلاث نقاط غالية حلق بها الفريق عاليا في قمة الترتيب، وابتعد بأربع نقاط عن الثاني وأصبح رصيد الصباحين 9 أهداف وعلى بعد هدف من المتصدر سليمان العبيد الغائب تماما عن التهديف.

ثانيهما صائب أبو حشيش ،ناشئ الصداقة بطل مباراة الصداقة وخدمات رفح، دخل بديلا للمصاب أحمد أبو توهه في الشوط الأول، وارتكب خطا فادحا عندما عرقل مهاجم الخدمات داخل منطقة الجزاء، تقدم على إثرها الخدمات بهدف مقابل لا شيء، وفي الشوط الثاني كان هذا الخطأ حافزا كبيرا لصائب فتألق بشكل لافت، صنع الهدف الأول باقتدار عندما أرسل عرضية تنم عن ثقة عالية لزميليه محمد بلح وأحمد سلامة تعادل على إثرها الصداقة، ثم ما لبث حتى أحرز هدف التقدم برأسية رائعة تنم عن مهارة عالية بعد تلقيه عرضية إبراهيم العمور، ومن ثم انطلق كالسهم من الجهة اليمني متخطيا كل من قابله، وأرسل عرضية جميلة أحرز منها مدحت السيد الهدف الثالث للصداقة، كما أن أداء اللاعب الواثق من نفسه وتحركاته الواعية توحي بمستقبل كبير له إذا ما صقلت موهبته ووظف بطريقة صحيحة.

*الحكاية السابعة: المستسلمون والصامدون بعد نهاية الأسبوع السادس عشر، والنتائج المسجلة ،بات في حكم المؤكد استسلام بعض الفرق، ورفع الراية البيضاء فعلي صعيد المنافسة على اللقب، بات على غزة الرياضي رفع الراية البيضاء حيث خسر هذا الفريق 4مباريات وتعادل في واحدة ،فابتعد عن المتصدر ب10 نقاط كاملة، وكذلك الأمر لخدمات رفح الذي خسر 3 مباريات وتعادل في اثنتين، وبات بعيدا عن المتصدر بفارق 11 نقطة، وعليهما الاهتمام بمباريات الكأس والتحضير للموسم القادم.

أما الصامدون فهم اتحاد خانيونس، المتعادل في آخر مبارياته مع خدمات الشاطئ، ففقد نقطتين ثمينتين وبات يبعد عن المتصدر الشجاعية 4 نقاط، في حين عاد الصداقة وشباب خانيونس إلي أجواء المنافسة بعد فوزيهما على خدمات رفح وخدمات النصيرات، وباتا على بعد 6 نقاط من المتصدر الشجاعية برصيد 33 نقطة.

*الحكاية الثامنة: لا استئناف على العقوبات بعد الأحداث المؤسفة والمخزية، التي حدثت في ملعبي الدرة والمدينة الرياضية، تداعي مشكورا ومعذورا اتحاد كرة القدم، بلجانه ورجاله بقده وقديده، للاجتماع وتدارس الموقف واتخاذ الإجراءات اللازمة، وخرج بقرارات صارمة ضد المتسببين بهذه المشاكل، علها تكون رادعا للأندية واللاعبين والمدربين والجماهير في قادم الأيام، وأتمنى على المخطئين أن يتقبلوا هذه العقوبات، وألا يستأنفوا عليها، ويعتذروا للجميع عن خطئهم، ويعترفوا بحجم الجرم الذي ارتكبوه بحق أنديتهم وجماهيرهم، الذين أصيبوا في مقتل نتيجة هذه التصرفات غير المسئولة، قبل أن يكون في حق الحكام والصحفيين والإعلاميين ورجال الأمن والرياضة الغزية والرأي العام، كما أنني أدعوا اتحاد كرة القدم إلي عدم قبول أي استئناف على العقوبات، وعدم تخفيفها بعد حين من الزمن، كما حدث في المرات السابقة، وإنشاء الله تكون هذه العقوبات درسا للجميع.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني