فيس كورة > أخبار

الهدف إعلان السيادة .. وتسلم زمام القيادة

  •  حجم الخط  

قبل ساعات على انطلاق بطولة "الفوتوسال"

"الهدف إعلان السيادة .. والتربع على القيادة"

 

كتب / أسامة أبو عيطة:

غداً ستنطلق أول بطولة كأس لكرة القدم داخل الصالات المغلقة أو بما يُعرف (فوتوسال)، بعد ست سنوات على أول مُحاولة في العام 2005، لتُعيد إلى الأذهان ما كان يُعرف في السابق بطولة (الساحات الشعبية) والبطولات الرمضانية التي كانت ولا زالت تستضيفها الأندية على ملاعبها الداخلية.

وستكون هذه البطولة فرصة لا تعوَّض للنجوم من أصحاب المهارة العالية الذي اعتادوا خوض مثل هذه البطولات خلال شهر رمضان، شهر العبادة والفتوحات، حيث كانوا يجوبون الملاعب المختلفة التي تأخذ مُسمى "ملاعب شهر الخماسيات".

في السابق وقبل أن تدخل اللعبة من الأبواب الرسمية لتصبح ضمن أجندة بطولات الاتحادات، كان ملوك وقياصرة الخماسي يستعرضون مهاراتهم بحرية دون قيد أو شرط، فلا تمثيل لنادٍ ما، أو سطوة لمدرب بخطة ما .. لاعبون مختلفو الأعمار والأماكن والمراكز بل والمناطق والأحياء والأندية، ينتقون بعضهم حسب المعرفة والحاجة وقوة الرابط (والشاطر اللي بيحجز الثاني معاه).

واليوم تجد أن الأمور أخذت الطابع الرسمي من حيث الإشراف والنُظم والقوانين والألقاب وإحصائياتها، إلى جانب القيود سواء من الأندية أو الاتحاد، ولكنها على الرغم من ذلك فإن الحضور الجماهيري قد لا يختلف باختلاف المُسمى أو الشكل، فلا تجد هذه الجماهير فرصة أفضل لمتابعة المهارة والإثارة.

اليوم وبعد أن أصب التنافس رسمي، فلم تعد النظرة إلى اللقب مثلما كانت في السابق، ففي السابق كان الهدف من المشاركة في البطولة يتمثل في فرض هذا الفريق أو ذاك لنفسه وسيادته على اللقب، فيما اليوم أصبح للقب أهمية أكبر من موضوع السيادة، حيث أصبح لقبة مثل لقب بطولة الدوري الممتاز.

وفيما يتعلق بالجماهير .. فقد كانت وستبقى فاكهة الملاعب مع اختلاف الظروف، ولكنها في الساحات الشعبية والبطولات الرمضانية لم تكن تخضع للقوانين ولم تكن تطالهم العقوبات ولكنهم اليوم سيكونون تحت طائلة المسؤولية وسينعكس وجودهم في الملاعب على فرقهم التي يشجعون.

في الختام .. كانت بطولات رمضان أو الساحات الشعبية تجمع اللاعبين من عدة فرق وتُعزز لديهم روح الأخوة والعطاء والتعاون، ولكن اليوم جميع لاعبي الفريق من نادٍ واحد تجمعه في الأصل روح الفريق والأسرة، ويدفعهم حبهم لناديهم للانتماء له والعمل على رفع اسمه على المستويين الأخلاقي والفني.

نأمل أن تعود الفائدة الفنية على الأندية وبالتالي المنتخبات الوطنية التي ستُمثل فلسطين في البطولات العربية بعد أن كان عناصرها تُختار بشكل عشوائي بسبب عدم وجود بطولات رسمية.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني