فيس كورة > أخبار

غزة تحل أزمة السعودية !!

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

غزة تحل أزمة السعودية !!

كتب/خالد أبو زاهر – 21/4/2015

كان إقرار الفيفا بحق فلسطين في اللعب على أرضها وملعبها البيتي على تراب وطننا الغالي فلسطين، بعد الجهود الكبيرة التي بذلها اتحاد الكرة برئاسة الأخ اللواء جبريل الرجوب، قبل انطلاق تصفيات كأس العالم 2014 في البرازيل، أحد أبرز إنجازات الرياضة الفلسطينية خلال العقود التسعة الماضية بعد إنجاز المشاركة في تصفيات كأس العالم في العام 1934.

كما وأن وجود ستاد الشهيد فيصل الحسيني الذي احتضن مبارياتنا البيتية في تلك التصفيات، ضمن إطار عاصمتنا الغالية القدس، يُعتبر أفضل ملعب بيتي لفلسطين، لما للقدس من مكانة وطنية وتاريخية في قلب كل فلسطيني، إلى جانب أنها تعتبر المقر الدائم والرئيس لكل المؤسسات الحكومية الوطنية والرياضية، التي تتخذ من بعض المُدن مقراً مؤقتاً لها لحين التحرير الكامل للوطن السليب.

واليوم وبعد الإعلان عن نتيجة سحب قرعة تصفيات كأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019، والتي كشفت عن وقوع فلسطين في مجموعة واحدة مع (3) دول إسلامية بينها دولتان عربيتان هما السعودية والإمارات، إلى جانب ماليزيا وتيمور الشرقية، فإن موضوع الملعب البيتي برز من جديد نظراً لحساسية الموقف السياسي.

إن تصريح أحد المسؤولين في المنتخب السعودي لصحيفة سعودية بأن اتحاد بلاده يتفاوض مع الاتحادين الآسيوي والفلسطيني من أجل تحديد مكان مباراة الذهاب المُقررة أصلاً في فلسطين يوم 11 يونيو القادم كونها مباراتنا البيتية التي من حقنا أن نلعبها على أرضنا، يوحي ضمناً بأن الاتحاد السعودي يرفض اللعب في فلسطين، انطلاقاً من أنه لن يُسجل على نفسه أن لاعبي منتخب بلاده سيدخلون إلى فلسطين من معبر تُسيطر عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي، على الرغم من معرفة الجميع بأنه لن يتم وضع أختام على جوازات سفرهم.

الموضوع كان بإمكانه أن يُحل بكل سهولة فيما لو كان هناك اهتمام سابق بملاعب غزة المهترئة، حيث إنه خلال السنوات الثمانية الماضية كان هناك مجال واسع لإعادة تأهيل وصيانة الملاعب في غزة أو على الأقل ملعب واحد يكون مُطابقا للمواصفات الدولية التي تُتيح لنا استقبال مباريات دولية رسمية عليه كملعب رئيس ثانٍ بعد الملعب الموجود في قلب العاصمة القدس.

ورداً على أي مُحاولة للتذرع بالحصار المفروض على غزة منذ العام 2006، سواء بالتذرع بعدم وجود مواد بناء او عدم وجود دعم مالي، فإن غزة خلال السنوات الثمانية الماضية شهدت حركة عمرانية تُدلل عليها الأبراج والمشاريع الأخرى التي يدخل الإسمنت والحديد في تشييدها، وبالتالي لم يكن هناك أي مُبرر لأحد، ولو أنه تم تخصيص  10% من تكلفة الملاعب والمشاريع الرياضية التي تم تشييدها في الضفة خلال السنوات الماضية، لبناء ملعب واحد في غزة لما وصلنا إلى وصلنا إليه الآن من حرمان رياضي غير مسبوق في غزة.

لو أن ذلك حدث وكان من المفروض أن يحدث، لما تم إطلاق بالون إعلامي سعودي بوجود مفاوضات ثلاثية بين الاتحادين الفلسطيني والسعودي والآسيوي للبحث عن حل للأزمة التي لم يُعلِن عنها الاتحاد السعودي بشكل رسمي انتظاراً للحظة الحسم.

الجميع يتمنى رؤية المنتخب السعودي وجميع المنتخبات العربية والإسلامية تلعب على الأرض الفلسطينية، لأن فلسطين بحاجة لدعم الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة أيضاً، كون فلسطين هي قلب الأمة العربية والإسلامية لاحتضانها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وكونها مهبط الديانات السماوية.

وحتى يحين وقت استقبال جميع منتخبات الدول العربية والإسلامية، فإنه ليس هناك من مانع أو عائق لتأهيل ملعب في غزة لاستقبال المباريات الدولية أسوة باستاد الشهيد فيصل الحسيني أو ستاد دورا، أو ستادات أخرى، حتى لا يكون هناك أي معيق أمام استقبال فلسطين من تشاء من المنتخبات العربية والإسلامية دون حرج، على اعتبار أن الطريق إلى فلسطين من حدودها الجنوبية يتم عبر معبر رفح البري المشترك مع مصر، الذي يُدار بكادر فلسطيني دون تواجد لأي ضابط أو مجند إسرائيلي كما هو الحال على جسر الكرامة.

إن تأهيل البنية التحتية الرياضية في كل فلسطين بشكل عام وغزة على وجه الخصوص، ليس مسؤولية اتحاد كرة القدم فقط، فهي مسؤولية حكومية كان يتوجب على كل من أدارها سواء قبل الانقسام أو بعده أن يهتم بها وبممارسيها، ولا يجوز أن يتنصل أحد من مسؤولياته تجاهها.

قدرنا أن نعيش تحت نير الاحتلال الذي يحرمنا دائماً من حقوقنا السياسية والاجتماعية والرياضية، ولكن هذا لن يُثنينا عن الاستمرار بمطالبتنا للمجتمع الدولي بمساعدتنا والوقوف إلى جانب حتى نحصل على حقوقنا، أقلها حماية منشآتنا الرياضية من قصف طيران الاحتلال كما فعل في ملاعب رفح واليرموك وفلسطين خلال الحروب الثلاثة السابقة على غزة، حيث يتم الآن إعادة تأهيل أحدها وهو ملعب فلسطين الذي أتى القصف الصهيوني عليه بالكامل.

    




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني