فيس كورة > أخبار

صراع الأمتار الأخيرة في الدوري الممتاز

  •  حجم الخط  

5 جولات نارية تزيد من سخونة دوري "جوال"

صراع الأمتار الأخيرة..

هل يحسمه الشجاعية أم لمطارديه رأي آخر؟

غزة/ إبراهيم عمر (صحيفة فلسطين) 22/4/2015 - خمس جولات فقط هي ما تفصلنا عن نهاية بطولة دوري "جوال" في غزة، ولقب البطولة ينحصر "منطقيًّا" بين فريقين اثنين فقط، هما: اتحاد الشجاعية، واتحاد خان يونس، مع تمتع الأول بأفضلية واضحة، قد تجعله يحسم الأمور لمصلحته مبكرًا.

على الورق لا تزال أربع فرق على الأقل تملك الحظوظ في المنافسة؛ فإلى جانب اتحادي الشجاعية وخان يونس مازال الصداقة، وشباب خان يونس، وقد تتقلص القائمة في الجولة أو الجولتين القادمتين، تبعًا لما ستؤول إليه نتائج الفرق الأربعة.

بطبيعة الحال يبدو اتحاد الشجاعية مرشحًا فوق العادة للتتويج، إذا ما استمر على النسق نفسه من حيث تحقيق الانتصارات في الجولات القادمة، وهو الوحيد الذي يملك مصيره بيديه، وربما يجد نفسه بطلًا قبل جولتين من نهاية البطولة، إذ ما فاز في مبارياته الثلاثة القادمة، وفقد اتحاد خان يونس نقطتين في العدد نفسه من المباريات.

الرصيد الحالي للشجاعية هو (36) نقطة، وفوزه في مبارياته الثلاثة القادمة سيرفع رصيده إلى (45) نقطة، في حين يحتاج اتحاد خان يونس للفوز في جميع مبارياته القادمة ليصل إلى الرصيد نفسه (45 نقطة)، وعطفًا على ذلك، إن وصول "المنطار" إلى حاجز الـ (45) نقطة سيعني تتويجه باللقب مباشرة، شريطة تعادل أو خسارة اتحاد خان يونس في واحدة من مبارياته الثلاثة.

هذا السبب مردّه أن إهدار الشجاعية ست نقاط في المباريات الخمسة القادمة مع فوز اتحاد خان يونس في المباريات الخمس سيؤدي إلى تساوي الفريقين في عدد النقاط، وحينها سيكون فارق الأهداف هو الفيصل.

ولتجنب الدخول في هذه الحسابات يحتاج الشجاعية لكي يظفر باللقب لأول مرة في تاريخه لثلاثة انتصارات وتعادل، ولن يضيره خسارة مباراة واحدة، وهو أمر يبدو متوقعًا، إلا إذا حدثت مفاجآت غير متوقعة في الجولات الأخيرة.

ومن المعلوم أن مباريات الشجاعية الخمسة القادمة ستكون أمام: شباب رفح، وغزة الرياضي، وخدمات النصيرات، وخدمات الشاطئ، وأخيرًا الصداقة، ومن حسن حظه أن جميع المباريات تقريبًا لن تكون أمام منافسين مفترضين على اللقب، باستثناء مباراة الصداقة، فقط في حال انتصر الأخير في مبارياته الثلاثة التي ستسبقها.

الفريق الثاني المرشح للتتويج هو اتحاد خان يونس، ويتعين عليه ألا يهدر أي نقطة، وينتظر هدايا الآخرين بإسقاط اتحاد الشجاعية، ففوزه في المباريات الخمسة مع فوز الشجاعية في ثلاث أو أربع مباريات لن يكون ذا قيمة، في ظل فارق النقاط الستة التي تفصل بين الفريقين.

مشكلة اتحاد خان يونس هي أن الفريق مدعو لخوض مباريات صعبة في الجولات القادمة، ولن يكون من اليسير عليه حصد (15) نقطة، أي الفوز في المباريات الخمس، فهو سيواجه على الترتيب كلًّا من: خدمات رفح، وشباب رفح، وشباب خان يونس، وخدمات خان يونس، والهلال.

ما يراهن عليه "البرتقالي" هو الروح القتالية العالية التي يلعب بها الفريق، وقد تسعفه لتحقيق المطلوب، على أمل أن يتعثر اتحاد الشجاعية، ويهدر (6) نقاط على الأقل.

فريقا الصداقة وشباب خان يونس يحلان في المركزين الثالث والرابع تواليًا بالرصيد نفسه من النقاط (28)، وهما يملكان آمال ضئيلة في المنافسة، لكن كل منهما يحتاج إلى ما يشبه المعجزة لحصد اللقب، إذ ينبغي لمن يريد منهما أن يقف على منصة التتويج أن ينتصر في جميع مبارياته، وانتظار خسارة الفرق الثلاثة الأخرى في أكبر عدد من المباريات.

صراع الوصافة

وإذا كانت خريطة الوصول إلى منصة التتويج تبدو شبه واضحة المعالم؛ فإن احتلال مركز الوصافة يبدو أكثر تعقيدًا، فتسع فرق كاملة لديها أمل في تحقيق ذلك، ولكن بنسب متفاوتة، ولعل نقاط مباراة واحدة لدى بعض تلك الفرق قادرة على تغيير واقعها من حال إلى حال.

المفارقة أن خدمات الشاطئ _على سبيل المثال_ لديه فرصة لأن يحتل المركز الثاني، وفي الوقت نفسه مهدد بالهبوط إلى مصاف أندية الدرجة الأولى، فما يفصله عن المركز العاشر الذي يطيح بصاحبه هو (7) نقاط، ويبتعد هو عن ثاني الترتيب الحالي بـ(10) نقاط، مع التذكير أن بإمكان كل فريق حصد (15) نقطة، مع بقاء خمس جولات على النهاية.

الفرق التسعة تلك تمتلك ثلاثة منها الرصيد نفسه من النقاط (21 نقطة)، وهي: الهلال، وشباب رفح، وخدمات خان يونس، ما يعني أن لعبة الكراسي الموسيقية ستكون حاضرة بقوة في قادم الجولات.

الثابت الوحيد من كل تلك الحسابات أن الجولات الخمسة القادمة ستكون قمة في الإثارة والندية، وستشهد تنافسًا محمومًا بين جميع الفرق، ووحده الشجاعية يملك مفاتيح بقاء الإثارة حتى الجولة الأخيرة من عدمها، فاستمرار فوزه سيقلص تدريجًا منسوب الإثارة، أما خسارته فستشعل فتيل المنافسة بين منافسيه، شريطة ألا يتعثروا هم معه.

 




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني