فيس كورة > أخبار

أبو كمال ... شهامة وعطاء

  •  حجم الخط  

أبو كمال ... شهامة وعطاء

كتب / أسامة فلفل

لم يعتاد الإعلاميين الرياضيين ومعهم الجماهير الرياضية غياب الصديق الوفي ورفيق الدرب الطويل والمسيرة الشاقة شاهر خماش ، القامة الإعلامية الدمثة والإعلامي الكبير صاحب الابتسامة العريضة والجهد الوافر والنشاط الكبير ودينمو الإعلام الرياضي الفلسطيني الذي امتشق قلمه في أصعب وأحلك الأوقات ليسجل ويرصد نبض الحركة الرياضية ويغرس في نفوس الأجيال الصاعدة صدق الانتماء والوفاء لمنظومة الإعلام الرياضي الفلسطيني بوصلة ونبض وجناح الحركة الرياضية.

لأول مرة يغيب الرجل عن الملاعب الرياضية والكل الرياضي يتساءل وبشغف كبير أين أبو كمال ؟؟وما هو سبب غيابة ؟ الجميع اعتاد إن يرى الرجل أول المرابطين في صومعة الإعلاميين ويتابع تحركاته في مختلف الاتجاهات يوجه ويعطي إشارات ذات مغزى لتنظيم وترتيب الأوراق والمحافظة على النظام وترك انطباع جيد عن العاملين في بلاط صاحبة الجلالة.

أبو كمال عهدناه كتلة نشاط يغذي شريان الحياة الرياضية والإعلامية بعطاء موفور وجهد صادق ، يحمل ملف الإعلاميين الرياضيين رغم تعب جسده، ولم يفارق اللجنة التحضيرية للإعلام الرياضي وكان على مسافة واحدة مع اللجنة ، إلا أن الأقدار كتبت أن يكون بعيداً هذه الأيام حيث يرقد على سرير الشفاء، وعندما التقينا أبو كمال في المشفى نزف قلبه حزناً لبعده عن اللجنة وانهمرت دموعه بغزارة رغم محاولاته إخفائها ، وكانت كلماته الصادقة تخرج تحمل في طياتها أرق وأجمل التعبيرات تعكس هوية وصورة هذا الرجل المخلص.

"ابوكمال الصادق الأمين " من أقدم الإعلاميين الرياضيين، ومن القامات الإعلامية التي كانت لها دور بارز في عملية الحراك الإعلامي والرياضي وكانت له مساهماته في تدشين الإطار النقابي الوطني لرابطة الإعلاميين الرياضيين تغيرت المقاعد في رابطة الإعلاميين، وهو محافظ على ذات المقعد، لا يتحدث كثيراً، لكن إن تحدث أوجع بصراحته ورؤيته، تأهيله وخبرته جعلاه رجل الملفات والمواقف الصعبة في كل المحطات.

يحظى الصديق الوفي أبو كمال على المستوى الوطني بالإعجاب والفخر، إذ يعتبر الطيف الإعلامي الوطني الشامل الشخصية الإعلامية الرياضية والأكثر فخراً والأكثر عطاء في حقل الإعلام الرياضي الفلسطيني، فكان الوجه القوي والمشرق للإعلام الرياضي في كل محطاته ومشاركاته.

كان الوفي "أبو كمال" متابع، بل ومرجع في كثير من الأمور والقضايا الإعلامية والرياضية، يحمل المتاعب لأسرته، ويضحي عن قناعة راسخة وثابتة أن ما يقوم به واجب وطني وإنساني.

كان وسيبقى الصديق "أبو كمال" كما هو الاسم المدوي في الحضور والحزم والشفافية والمهنية والوطنية والدبلوماسية الرياضية التي أسس مدرستها منذ عقود طويلة مع من أحب من رفاق الدرب والمسيرة.

اليوم"أبو كمال" صاحب الابتسامة والعطاء الكبير، معشوق الجماهير وصاحب المبادرات الوطنية والرياضية، أيقونة الإعلام الرياضي يرقد على سرير الشفاء، ولا يزال الأقوى والأهم في مسيرة الإعلام الرياضي الفلسطيني ولا يمكن الاستغناء عن مدرسته التي أثبتت نجاعتها ومرونتها.

اللهم اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاءك يارب العالمين ،اللهم أحفظ  لنا أخانا شاهر خماش واغفر له وارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني