فيس كورة > أخبار

الفلسطينيون يسعون لحث الفيفا على تجميد عضوية إسرائيل

  •  حجم الخط  

الفلسطينيون يسعون لحث الفيفا على تجميد عضوية إسرائيل

رام الله/ أسامة راضي وعمر العثماني (وكالة أنباء شينخوا) 3/5/2015 - يسعى الفلسطينيون إلى حث الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على فرض عقوبات على إسرائيل تصل إلى حد المطالبة بتجميد عضويتها في الاتحاد بسبب ما يصفونه "بممارساتها" بحق الرياضة الفلسطينية.

ومن المقرر أن يقدم الفلسطينيون مشروع قرار لهذا الغرض إلى اجتماعات مؤتمر (كونغرس) الفيفا المقررة في مدينة زيورخ السويسرية يوم 29 من شهر مايو الجاري.

وكان اتحاد كرة القدم الفلسطيني وافق العام الماضي على التخلي عن مشروع قرار مماثل سعى لتقديمه إلى اجتماعات كونغرس الفيفا عند عقدها في مدينة ساو باولو البرازيلية بطلب من رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر.

وفي حينه، أعلن بلاتر عن تشكيل لجنة تتولى مهمة المساعدة في مراقبة التقدم في العلاقة بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني غير أن رئيس اتحاد الكرة الفلسطيني اللواء جبريل الرجوب يقول إن هذه الخطوة لم تسفر عن أي تقدم.

ويضيف الرجوب لوكالة أنباء ((شينخوا))، أن "القيود الإسرائيلية ظلت على حالها بل إن الممارسات العدوانية بحق الرياضة الفلسطينية تضاعفت وهو ما يثبت لنا صحة توجهنا بضرورة معاقبة إسرائيل واتخاذ إجراءات ضدها". ويوضح الرجوب، أن مشروع القرار الفلسطيني سيتضمن ثلاث قضايا رئيسة هي تعطيل قدرة الاتحاد الفلسطيني على نشر لعبة كرة القدم وتطويرها، وتقييد حركة تنقل الرياضيين الفلسطينيين والاعتداء عليهم واعتقالهم، إلى جانب منع إقامة منشآت رياضية.

ويؤكد أن الاتحاد الفلسطيني استنفد كافة السبل لحل المشكلة دون اللجوء لقرار تصويت من الجمعية العمومية للاتحاد الدولي "لأن الجانب الإسرائيلي رفض التعاون معنا أو الموافقة على مطالبنا التي حق لنا".

ويعتقد الرجوب، أن مشروع القرار الفلسطيني قادر على نيل الأغلبية اللازمة من تصويت أعضاء الفيفا علما أنه يحتاج إلى تأييد ثلاثة أرباع الدول الأعضاء البالغ عددهم 209 أعضاء.

ومنذ عام 1998 يعتبر الفيفا فلسطين عضوا له كامل الحقوق في الاتحاد.

واشتكى الفلسطينيون مرارا من منع السلطات الإسرائيلية حركة تنقل الرياضيين الفلسطينيين داخل وخارج الأراضي الفلسطينية، وتقييد دخول منتخبات وأندية خارجية للعب في الضفة الغربية.

ويعتزم الفلسطينيون عرض تفاصيل بشأن الممارسات الإسرائيلية في مشروع قراراهم المقدم لمؤتمر الفيفا، بينها اقتحام الجيش الإسرائيلي مقر اتحاد كرة القدم الفلسطيني الرئيس في رام الله بالضفة الغربية منتصف ديسمبر الماضي.

وسيعرضون كذلك احتجاز السلطات الإسرائيلية لمدة 16 شهرا معدات رياضية أرسلها اتحاد كرة القدم الأوروبي إلى الاتحاد الفلسطيني وعرقلة إقامة منشآت رياضية يمولها الفيفا.

كما يحتج الفلسطينيون على إقامة أنشطة وفعاليات رياضية بمشاركة فرق وأطراف دولية في الجزء الشرقي من مدينة القدس التي يريدونها عاصمة لدولتهم العتيدة ولا يعترف المجتمع الدولي بضم إسرائيل لها.

ويطلب مشروع القرار الفلسطيني اعتراف اتحاد كرة القدم الإسرائيلي بالاتحاد الرياضي الفلسطيني والحق الفلسطيني في ممارسة لعب كرة القدم وباقي الألعاب وتطويرها ونشرها.

ويقول الأمين العام للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عبد المجيد حجة، إن الفلسطينيين لا يمكنهم مواصلة الصمت على ممارسات إسرائيل بحق لاعبيهم وفرقهم الرياضية وتجاوزها لكل المواثيق الدولية والأولمبية دون تدخل جدي من الفيفا.

ويشير حجة ل((شينخوا))، إلى أن إسرائيل تعتقل حاليا ومنذ فترات مختلفة نحو 30 لاعبا فلسطينيا بينهم عدد من لاعبي قطاع غزة لدى محاولتهم السفر إلى الضفة الغربية للاحتراف في أنديتها.

ومطلع هذا العام، طالت اعتقالات الجيش الإسرائيلي لاعبا في المنتخب الفلسطيني لكرة القدم يدعى سامح مراعبة لدى عودته من الأردن إلى الضفة الغربية. وفي حينه، بررت وزيرة الرياضة الإسرائيلية ليمور ليفنات في رسالة وجهتها للاتحاد الدولي لكرة القدم الذي احتج على اعتقال مراعبة، بأن اللاعب اعترف بتعاونه مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ونقل أموال إليها.

 لكن حجة يقول، إن غالبية اللاعبين الفلسطينيين المعتقلين لا يخضعون لمحاكمات ولا توجه لهم اتهامات ما يعكس أن اعتقالهم يتم بمبررات واهية بقصد محاربة الرياضة الفلسطينية وهو ما يستدعى تدخلا حازما من الفيفا.

وسبق أن أعلن بلاتر في يوليو 2013 عن إنشاء فريق عمل إسرائيل - فلسطين من أجل تسهيل حركة اللاعبين والمدربين والحكام والمسئولين الرياضيين من الأراضي الفلسطينية وإليها غير أن الفلسطينيين يقولون إن ذلك لم يسفر عن نتائج.

ومن المرتقب أن يزور بلاتر الضفة الغربية وإسرائيل قبل أيام من عقد اجتماعات مؤتمر الكونغرس في محاولة أخيرة لتفادي الصدام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأعلن المدير التنفيذي للاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم روتيم كامر الأسبوع الماضي، أنهم أبلغوا بأن مقترح (تجميد عضوية إسرائيل في الاتحاد) سيطرح للتصويت على اجتماعات مؤتمر كونغرس الفيفا.

وقال كامر للإذاعة الإسرائيلية العامة تعليقا على المسعى الفلسطيني "نحن مستعدون لذلك بكل شخص نحتاج إليه، وهذا الأمر سيتم نقاشه بين الاتحاد الإسرائيلي والمسؤولين في الاتحاد الأوروبي والفيفا".

وعادة ما تبرر إسرائيل قيودها على الفلسطينيين بالاعتبارات الأمنية.

ويضطر الفلسطينيون إلى إقامة دوري كرة القدم المحلي بشكل منفصل في كل من قطاع غزة والضفة الغربية بسبب عدم قدرة الفرق على التنقل بينهما.

وسبق أن تعاون المجلس الأعلى للشباب والرياضة الفلسطيني مع حملتين لنشطاء دوليين هما (كرت أحمر لإسرائيل العنصرية)، و(كرة قدم بلا حدود) للدعوة إلى تعليق عضوية إسرائيل أو طردها من الفيفا.

ويقول الناقد الرياضي الفلسطيني خالد أبو زاهر ل((شينخوا))، إن الإصرار على التحرك الفلسطيني على صعيد كونغرس الفيفا لهذا العام يأتي على خلفية "اليأس" من تنفيذ وعود دولية متكررة منذ العام 2011 في إثناء إسرائيل عن ممارساتها بحق الرياضة الفلسطينية.

ويرى أبو زاهر، أنه على الرغم من مشروعية ما يطالب به مشروع القرار الفلسطيني فإنه من الصعب جدا أن يحظى بالتأييد اللازم بالنظر إلى العدد الكبير الذي يحتاجه من الأصوات.

ويشير إلى أن طرح مشروع القرار الفلسطيني يتزامن هذا العام مع انتخابات رئاسة الفيفا وهو ما قد يؤثر عليه المصالح الانتخابية خاصة لبلاتر ومساعيه للفوز بولاية خامسة في ظل ما يواجه من منافسة من أربع مرشحين.

ومع ذلك يعتبر أبو زاهر، أن التدويل المستمر لممارسات إسرائيل بحق الرياضة الفلسطينية من شأنه حشد مزيد من الضغط عليها خاصة لإنهاء القيود على حرية حركة الرياضيين بين المدن الفلسطينية والتدخل الجدي لصالح ذلك.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني