فيس كورة > أخبار

حكاوي جوال

  •  حجم الخط  

حكاوي جوال

غزة ـ جهاد عياش

الحكاية الأولي: الله اكبر.. الدوري أخضر

عبارة خرجت من حناجر هائمة عاشقة، وتلتها أفواه باسمة صادقة، وجسدتها  اقدام ورؤوس باسلة واعدة ، ودبرتها أفكار سويركية محكمة رائعة، ورعتها إدارة يازجية مع البقية الواعية ،واحتضنتها جماهير مدهشة حالمة ، وأكف الثكالى و عيون الأرامل وأنات الجرحى ناظرة حاضرة ، أبناء المنطار الأبطال حملوا على عاتقهم قهر الظروف ،وإعادة كتابة الحروف ، والخروج عن المألوف، وإظهار الوجه الشجاعي المعروف ،المليء بالإرادة والتصميم والرجولة ، والظفر بالبطولة ،ورسم الفرحة والبهجة على الكهولة والطفولة .

نعم إنهم أشبال أبو حلمي ، وأولاد أبو هاني ، وزملاء الأشقاء وادي ويسار وعطية ودويمة والبقية، نجوم تلألأت كالعادة وهزموا العميد بثنائية قنيطة والصباحين، رغم لدغة الحلو والعبيد، وابتعدوا في الصدارة بعد تألق وأناقة وبفارق 8 نقاط عن النشامي الوصيف العائد للتألق بعد قدوم القبطان احميدان، وبعد توقف الطواحين عن الدوران بفضل عصا الزعيم بقيادة الأخرس وأبو دان .

الحكاية الثانية : نعم الجماهير وبئسها

مع اقتراب مسابقة دوري جوال الممتاز إلي محطاته الأخيرة، تزداد الأمور صعوبة، ويرتفع الضغط والحماس ،ويتطلب الأمر مزيدا من الجهد والعمل والحرص ،وتحمل المسئولية من قبل الاتحاد ولجانه العاملة، و إدارات الأندية والصحافة ورجال الأمن، ويجب على الجميع مساعدة هؤلاء على إنهاء الموسم بصورة جميلة، تجسد الروح والأخلاق النابعة من معاناة أبناء شعبنا، وتجسد الوحدة الوطنية والمعاني السامية للرياضة ،وهذا ما تفعله جماهير الشجاعية في الأسابيع الأخيرة من التفاف منقطع النظير، وتشجيع حضاري منضبط وعدم التدخل مع جماهير الفرق المنافسة ،وتنظيف المدرجات وطلائها باللون الأخضر، وكتابة يافطات بحجم غير مسبوق وشعرات معبرة رشيقة، وهتافات أنيقة بديعة فنعم الجماهير ونعم الإدارة ونعم الفريق .

على الطرف الآخر ما حدث في مباراة شباب رفح واتحاد خانيونس التي انتهت بفوز الزعيم على الطواحين 3/1 قبل وأثناء وبعد المباراة ، من قبل الجماهير التي تبادلت التهم والسب والشتم بأقذع الألفاظ ، ورسمت هذه الجماهير المتعصبة صورة قاتمة حالكة السواد، في مباراة نتيجتها ليست حاسمة أو حساسة ، ناهيك عما حدث من تلاسن وتراشق وتبادل الاتهامات والألفاظ البذيئة على شبكة التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل الاتصال .

إذا ما هي فائدة الزيارة  التي قام بها وفد من مجلس إدارة اتحاد خانيونس إلي نظيره شباب رفح للتصالح والتسامح والوفاق ونبذ العنف والعنصرية والكراهية ،ما جدوي مثل هذه اللقاءات سوي ذر للرماد في العيون وإخفاء حجم المشكلة وبالتالي خطأ التشخيص وخطأ العلاج، هذه المشاكل لا تصنعها إدارات الأندية مباشرة بل تصنعها الجماهير الجاهلة المتعصبة، وهذه الفئة يجب تعريتها ورفع الغطاء عنها والسماح لرجال الأمن والسماح للقانون واللوائح أن تأخذ مجراها، وفرض عقوبات رادعة موجعة للجماهير وفرقها ولا نكتفي بجلسات القهوة والشاي وذكر السوالف الذكريات الجميلة .

الحكاية الثالثة : عيد شم البطولة

في مباراة اتحاد الشجاعية والعميد كانت أرضية ملعب اليرموك أشبه بمتنزه في يوم عيد، تناثرت عليها أجساد المحتفلين في كل مكان واختلطت أطرافهم وترامت ، وكثر الحديث والكلام، واتسعت الدردشات لكل الحكايات والذكريات، وعلا صوت المكسرات والمسليات، وازداد الطلب على المشروبات، ربما يكون المنظر جميلا وخلابا ورومانسيا، ولكن في الزمان والمكان الخطأ، فكيف دخل هؤلاء أرضية الملعب ومن سمح لهم بذلك ،علما بأن كل المباريات التي يكون فيها فريق الشجاعية طرفا تمتلئ المدرجات والأسوار والسياج، ولا تجد موطئ قدم وتكون من أجمل المباريات والمناظر، لحب وانتماء وثقة جماهير غزة والشجاعية بقدرة هذا الفريق على الفوز واسعادهم ولذلك أتوا وجلسوا مرتاحين ليشتموا رائحة البطولة التي باتت قريبة جدا.

الحكاية الرابعة : مصور صحفي يلغي مباراة

في مباراة بيت لاهيا مع نظيره بيت حانون حدثت مشادة ، تطورت إلي اشتباك بين المصور الصحفي

سعيد الكيلاني وأحد أفراد الشرطة، وعلي إثر ذلك امتنعت الشرطة في اليوم التالي عن تأمين مباراة أهلي غزة وشباب جباليا وتم إلغائها ، بعدما رفض الحكم إقامتها بدون شرطة، وتم نقلها إلي ملعب اليرموك في اليوم التالي، ولست في معرض الحديث عن الظالم والمظلوم ولكن يجب أن يكون التعامل بين الصحافة ورجال الأمن حسب الأصول والقانون وأن يحترم كل منهما عمل الآخر، ولا يتدخل به مهما كانت الظروف، وإن حصل سوء فهم أو تدخل، يجب أن يحل عبر القنوات الرسمية دون أخذ القانون باليد أو استغلال المنصب والموقف للتعدي والضرب والإهانة على مسمع ومرئي الجماهير ،وهذه دعوة وفرصة لرابطة الصحفيين أن تقوم بدورها وأن يلتئم شملها وتصون كرامة أعضائها وتحفظ حقوق صحفيها وكفي تضييعا للوقت والجهد.

الحكاية الخامسة : الهلال والكبار

مباراة بعد مباراة يثبت نادي هلال غزة ،وإطاره الفني بقيادة الواعد محمد السويركي ،وإدارته الحكيمة برئاسة عامر أبو رمضان أن هذا الفريق يسير حسب خطة ومنهج علمي ورياضي سليم، من خلال مدرسته الكروية والاعتماد على خريجي هذه المدرسة في رفد الفريق بمواهب ودماء متجددة ،فقد غادر الفريق بعد انتهاء الدور الأول 7 لاعبين، وظننا أن الفريق سيتعرض لهزة قوية ولكن الفريق أصبح أفضل من ذي قبل من الناحية الفنية والبدنية والنتائج الحاصلة ،فالهلال يحتل المركز الخامس برصيد 27 نقطة بعد فوزه الأخير على خدمات الشاطئ وهو بهذا المركز يتفوق على أندية شباب وخدمات رفح وغزة الرياضي والشاطئ وخدمات النصيرات وكلها أندية عريقة فازت ببطولتي الدوري والكأس مرات عديدة ، ويكفي أنه يمتلك أفضل بديل هداف( محمد عليان) الملقب ب( العقل) الذي أحرز5 أهداف.

الحكاية السادسة : لقطات من مباراة الأهلي وخدمات جباليا

•      لأول مرة تقام مباراة من الدرجة الأولي على ملعب اليرموك وهي مباراة الأهلي وخدمات جباليا .

•      ارتدي الأهلي الملابس الزرقاء البديلة مع أنه صاحب الأرض بسبب عدم وجود ملابس احتياطية مع خدمات جباليا الذي لعب بالزي الزهري القريب من اللون الأحمر .

•      حضور صحفي وإعلامي وحكام وشخصيات رياضية مهمة غير مسبوق في هذه المباراة وعندما تساءل البعض عن هذا الحضور قالوا ليس لدينا ما نفعله وجئنا للتسلية و الترفيه.

•      أجمع الحضور على أن الأهلي يستحق العودة للدرجة الممتازة بعد الأداء الفني والبدني والخططي الرائع الذي قام به اللاعبون وأشادوا بالمدير الفني للفريق نعيم سلامة الذي غير من شكل الفريق .

•      فاز الأهلي بخماسية نظيفة مع الرأفة وهو الفوز الأكبر للأهلي هذا الموسم، جاءت كلها من جمل تكتيكية رائعة، قلما نشاهد مثلها في الدوري الممتاز وقد تألق من الأهلي حاتم نصار وأحمد حسنين وبلال عساف ومحمد عناية.

•      حضر المباراة الزميل المصور صاحب الأزمة سعيد الكيلاني وحضرت الشرطة بعد عقد جلسة بين قيادة الشرطة واتحاد كرة القدم ومجموعة من الصحفيين وحل المشكلة وديا .

•      مدرب خدمات جباليا الذي لم يقدم لاعبوه أي شيء يذكر على أرضية الملعب ،حمل المسئولية لاتحاد الكرة الذي أجل المباراة لمدة 24 ساعة فقط وللشرطة وللحكم .

الحكاية السابعة : مشاهد من مباراة اتحاد الشجاعية وغزة الرياضي

•      لم تكتف  جماهير الشجاعية بكتابة الشعارات بالعربية بل كتبتها بالانجليزية، وملأت جدران المدرجات بشعارات تؤكد فوزها بالبطولة.

•      مناداة الجماهير على أعضاء الجهاز الفني والإداري والنجوم السابقين والدموع والعواطف الجياشة التي امتزجت بها أثناء تبادل التحايا .

•      مصاحبة مجموعة من الأطفال والأشبال لفريق الشجاعية والرياضي أثناء نزولهما أرضية الملعب في مشهد على الطريقة الأوروبية .

•      ارتداء الأشبال ملابس خضراء، وهو نفس لون ملابس فريق الشجاعية الأول وكان بعض الأشبال  طويل القامة فاختلط على الكثيرين من هو الشبل ومن هو اللاعب الأساسي .

•      بعد تسجيل فضل قنيطة هدف الفوز من ركلة جزاء ذهب إلي والدته التي حضرت المباراة وقبل يدها .

•      ظاهرة مؤسفة ومؤذية لازالت جماهير الشجاعية تمارسها وهي إلقاء القنابل الصوتية وإشعال القنابل الدخانية والعبث بالمفرقعات وإصابة عدد من الجماهير ونقلهم للمستشفى .

الحكاية الثامنة : مواقف تحكيمية

•      في مباراة الشجاعية وغزة الرياضي ارتدي الحكام الملابس السوداء ، وكذلك حارس مرمي الشجاعية إياد دويمة وحارس مرمي الرياضي اسماعيل المدهون إرتديا قمصانا سوداء وهذا مخالف للقانون .

•      في نفس المباراة ألغي الحكم هدف ليسار الصباحين ، أحرزه برأسية جميلة بعد متابعته عرضية من ركلة حرة مباشرة ، والجميع أصر على صحة الهدف ، وذهب يسار للاحتفال مع الجماهير بدون مبالغة، ولم يلتفت لإلغاء الهدف ،ولم ينبهه أحد ، لا الحكم ولا مساعده ولا أحد من زملائه وعندما عاد إلي الملعب منحه الحكم بطاقة صفراء غير مستحقة ، وعندما سألت الحكم قال : أن يسار قام بدفع لاعب غزة الرياضي قبل أن تصل له الكرة وأطلقت الصافرة قبل أن تصل الكرة إلي يسار ولذلك حصل اللبس .

•      في مباراة الهلال والشاطئ أصيب اللاعب عامر عاشور وسقط على الأرض طويلا، دون أن يلتفت إليه الحكم، وعندما أوقف الحكم المباراة استدعي رجال الاسعاف وقبل خروجه للعلاج منحه الحكم بطاقة صفراء غير مستحقة لأن اللاعب لم يمثل، والطريف أن اللاعب بعد تلقيه العلاج هم للدخول للملعب ولكن أحد الزملاء الصحفيين نبهه أن المدرب قام بتغييره دون علمه ودون استشارة مسعف الفريق.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني