فيس كورة > أخبار

ميسي والقصاص .. مشاهير الموهبة

  •  حجم الخط  

ميسي والقصاص .. مشاهير الموهبة

غزة/سماح أحمد (فيس كووورة) 5/5/2015 - منح الله الإنسان في هذه الدنيا الموهبة، وفي قواعد كرة القدم (المهمة والموهبة) لابد أن تكون موجودة، فلا يمكن أن يكون حارس المرمى ولاعب كرة القدم ذو مهارة وتميز إذا لم تخلق معه الموهبة، التي يمكن صقلها من خلال التعليم وجرعات عالية من التدريب، كما لا يمكن الاعتماد على حكم بلا شخصية قيادية، فهو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة، وهذه الموهبة لا تُصقل إلا داخل الملعب، ليصل للإبداع بعد الموهبة.

ميسي والقدر

ونعلم جيداً كيف بداً اللاعب الأرجنتيني (ليونيل ميسي)  حياته الكروية رغم معاناته من نقص في هرمونات النمو، فأظهر نادي ريفر بليت رغبته في ضمه، لكن إدارته افتقرت إلى المال الكافي لدفع تكاليف علاج حالته، البالغة 900$ شهريًا، فقرر نادي برشلونة الذي سمع بموهبته ضمه إلى صفوفه، فلعب أمام ادارة النادي، فأذهلهم إلى درجة أنهم عرضوا على عائلة ميسي الانتقال إلى إسبانيا حتى أصبح من مشاهير العالم وكرة القدم خاصة وملا قلوب محبيها عشقاً وأداء .

وعندما نتحدث اليوم عن موهبة بقامة الأرجنتيني اللاعب ميسي، ذلك لأنه طوّر الموهبة لديه، فلا يوجد انسان يجتهد ويتعب ويعمل ويضحي إلا ولديه الرغبة، لذلك تنوع الفكر وتعددت المنظومة للوصول للمستوى الأعلى، وهذه التركيبة تؤثر إيجاباً أو سلباً على مسيرة الموهوب .

الصدفة والشيخ خليل والحرازين

وهنا حكايتنا عن الحكم (سامح القصاص) الذي أراد لنفسه ليكون قاضياً في الميادين الخضراء، وأمام جماهير الساحرة المستديرة.

سامح، الذي جعل من ابتسامته سهم يخترق قلوب اللاعبين، فطرق باب أساسيات اللعبة وظل يبحث عن قوانينها، ولكن الصدفة في حينها كانت خير دليل فيما اختار، عندما وجد زملائه الحكمان الدوليان (محمد الشيخ خليل وحسام الحرازين) أثناء بطولة خماسية في نادي غزة الرياضي عميد الاندية، فتمنى أن يصاحبهما أينما حلّا، ودعياه لحضور اجتماع للجنة الحكام، واجتاز الاختبار، وتم اعتماده حاملاً للصافرة الذهبية.

وجد الدوليان في (القصاص) الطموح والتفوق العقلي والموهوبة، فاصطحباه في التدريبات والجلسات التي تجمع الحكام، وكان للجنة الحكام في اتحاد الكرة دوراً هاماً وأساسياً في ترسيخ مبادئ التحكيم، واثرائه بالمعلومات، ليصبح الحكم الأنيق في المستقبل القريب  بشخصيته وأدائه الذي من خلالهما خطف أنظار الجميع .

وجمع القصاص بين الموهبة والتفوق الرياضي من العلاقات الإيجابية وتنمية المهارات العالية والتي يستخدمها في مجال القانون، فكون لديه قاعدة معلوماتية، ووجد في نفسه الطموح والرغبة الكافية لأن يكون من أفضل الحكام، فتابع وتعلم عن بعد من خلال القاعدة المعلوماتية الذي كونها.

والمتابع للقصاص في الملاعب يعلم أن قراراته صائبة وأخطائه قليلة، لا تؤثر سلباً على سير المباريات .

توفرت الموهبة والرغبة لدى القصاص، وكان للدوليان الشيخ خليل والحرازين الفضل باكتشاف الموهبة لديه مبكراً، ومن خلالهما جاء التوجيه المناسب للنشاط المناسب، فعمل القصاص على تحديد متطلباته البنيوية والمهارية، وكرس جل وقته للعمل على تطويرها، فرفع الجهد والنشاط والعمل الدائم من مستواه البدني والذهني والمعلومة التحكيمية، لتساعده في التطبيق العملي داخل ميدان اللعب .

ونجح القصاص في تنفيذ شروط موهبة الحكم، وتوفرت لديه الامكانات البدنية والنفسية، فكان الاكثر تكيفاً  وقدرة على ضبط ايقاع المباراة

لذا الموهبة إن وجدت فهي بحاجة للتدريب والصقل لتتحول إلى حالة من الابداع المتواصل، وهنا تظهر أهمية مدارس الموهوبين والناشئين، لاختيار الأفضل في المنظومة الكروية.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني