فيس كورة > أخبار

عليك سلام الله ما نبض قلب في هذا الكون

  •  حجم الخط  

عليك سلام الله ما نبض قلب في هذا الكون

كتب / أسامة فلفل

الأوطان والتاريخ لا يحفظان إلا أسماء عظيمة فقط لتكتب في سجلات التاريخ وتحفظها الأجيال والأمم والشعوب ، وفقيد الوطن والحركة الرياضية والإعلامية الزميل المرحوم شاهر خماش هو واحدا من أولئك الأسماء العظيمة التي سوف يخلدها التاريخ.

اليوم وفي غمرة الحزن والألم نقف في وجه القمر المضيء وعلى إيقاع الروحانيات نحاكي المحطات التي عشناها في ربوع وأحضان الوطن على مدار سنين طويلة ,فبرغم نور القمر الوهاج نشعر اليوم بعتمة الأمل على فراق رفيق الدرب والمسيرة أبا كمال.

عندما نستذكر المخلصين الأوفياء نشعر بحجم الحزن الرابض في أفئدة القلب وعندما تتنهد الكلمات والعبرات وتذرف الحروف الدموع الساخنة والغزيرة نشعر أن رحيل الأحبة باتت غصة في القلب والفؤاد لا يمكن أن تزيلها لا الأيام ولا السنين.

عندما يرحل المخلصين الأوفياء تخفق أفئدة الإعلاميين والرياضيين وتدمع عيونهم حسرة وألم على الفراق القاسي الذي أصاب مهجة القلب في الصميم وأفقد العقل على التأمل والتفكير بالمصاب الجليل.

كان الفقيد الراحل أبا كمال من الشخصيات الإعلامية المؤثرة في الوعي الوطني والرياضي والإعلامي ولم يكن منارة إشعاع حضاري وإنساني فحسب بل كان إشراقه أمل ,كان الفقيد الراحل يبحث باستمرار عن نقاط الالتقاء ويبعد الخلافات لإنقاذ الوطن والمنظومة الإعلامية الرياضية من التيه والضياع.

كان أبا كمال يمتلك روح شفافة وملكات اتصالية مؤثرة وصاحب حس إعلامي عالي ودائم السؤال عن رفاقه في بلاط صاحبة الجلالة يناقش همومهم وقضياهم ويسعى لمساعدتهم وتقديم العون لهم ولو على حساب أسرته.

رحل رفيق الدرب الطويل صاحب السيرة والمسيرة العطرة الحافلة بالعطاء والمحطات المشبعة بالانجازات الوطنية والرياضية والإعلامية ,رحل الرجل الذي كان مجاهرا بالرأي بقوة الحجة والثبات.

رحل أيقونة الإعلام الرياضي أبا كمال وحمل معه كل أبجديات العمل الوطني والشهامة والرجولة رحل وترك لنا وللوطن العزيز الذي يبكيه اليوم حرقة وألم شموع مضاءة وهجها كضوء القمر وهذا الضوء المشرق سوف يسهم في رسم ملامح طريق العزة والكرامة للأمة.

رحل أبو كمال ونحن دون أدنى شك محزونين على فقدانك جسدا أما روحك الطاهرة الندية ستبقى حاضرة وخالدة في آثارك وأعمالك التي تركتها ومساهماتك العظيمة التي أثريت بها الإعلام الرياضي الفلسطيني في أحلك الظروف وأصعب الأوقات وكتبت على بوابة التاريخ حضورك الوطني والإعلامي.

اليوم من حق الإعلام الرياضي الفلسطيني والقطاعات الرياضية بمختلف مسمياتها أن تفتخر بالفقيد الراحل علما من أعلامها البارزين الذين ساهموا في كتابة حروف التاريخ للإعلام الرياضي والمحافظة على وحدة واستقلالية هذا الكيان الوطني.

عندما يرحل المخلصين الأوفياء يحترق القلب حزنا وأسى على فراق الرجال لأنهم نادرون في هذا الزمن المظلم الذي نعيشه فما أصعب أن يغيب الموت من أحببت من الرجال الذين عطروا ثرى الأرض بأعمالهم الخيرة ومواقفهم الإنسانية وعطائهم الوطني وانتماءهم الصادق ووفائهم لرفاق الدرب والمسيرة.

حقيقة لقد فقدنا نجما إعلاميا متألقا في ساحة العطاء الوطني والرياضي كان على الدوام مخلصا لوطنه ومنظومته الرياضية والإعلامية ولم يهزمه سياط الجلاد في السنوات العجاف, كان وطنيا بامتياز وصاحب مواقف ومحطات يشهد التاريخ له فيها.

عزاؤنا أبا كمال أن منهجك في العمل والعطاء سلوتنا وتضحياتك الغالية طريقنا وابتساماتك الجميلة طريق الأمل لأجيالنا التي لن تنساك أبد الدهر وستبقى خالدا في ذاكرتنا ما حيينا.

ختاما...

لا نملك إلا أن نقول إن العين لتدمع وإن القلب ليجزع وإنا على فراقك يا أبا كمال لمحزونون ,عليك سلام الله ما نبض قلب في هذا الكون.

تعازينا للوطن وللأسرة الرياضية والإعلامية الذين فقدوا أحد أروع وأنبل رجاله المخلصين فسلام على روحك في حضورها الثابت في ذاكرتنا دائما والعهد والقسم أن نواصل المسيرة والسير على درب خطاك.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني