فيس كورة > أخبار

مباراة بين المنتخبين الفلسطيني والإسرائيلي !!

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

مباراة بين المنتخبين الفلسطيني والإسرائيلي !!

كتب/خالد أبو زاهر:2015/5/20

لم أتفاجأ بالفكرة التي حملها السويسري جوزيف بلاتر خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم، والمتمثلة في الدعوة لإقامة مباراة بين المنتخبين الفلسطيني والإسرائيلي لكرة القدم، والتي تبناها بلاتر من خلال تأكيده على أنه يُفضل أن تقف الفيفا على تنفيذها في زيوريخ حيث مقر الفيفا.

هذا الطلب سبق وأن تم عرضه على وفد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم برئاسة اللواء أحمد العفيفي (الرئيس السابق لاتحاد كرة القدم) وعضوية كل من نائبه في ذلك الحين جورج غطاس وعيسى ظاهر، على هامش كونغريس الفيفا عام 1998 في باريس والذي شهد استعادة فلسطين لعضويتها في الفيفا بعد حرمان دام خمسين عاماً على حرمانه منها وبعد 70 عاماً على تأسيسه.

وعلى الرغم من مساومة البرازيلي جو هافيلانج الرئيس السابق للفيفا وأمينه العام جوزيف بلاتر في ذلك الحين قبل أن يُصبح رئيساً للفيفا منذ العالم 1998 وحتى يومنا هذا، لرئيس الوفد الفلسطيني، بأن حصول فلسطين على العضوية في الفيفا مرهون بإقامة مباراة بين المنتخبين الفلسطيني والإسرائيلي، إلا أن الوفد الفلسطيني عاد إلى أرض الوطن رافضاً الاقتراح وحاملاً معه عضوية فلسطين في الفيفا.

وبعد عودة الوفد من باريس واستقباله استقبال الأبطال على معبر رفح، كتبت مقالاً تحت عنوان "برز الثعلب يوماً" وذلك لشرح أهداف هافيلانغ وخليفته بلاتر لإجبار فلسطين على مواجه إسرائيل كروياً، حينها راجعني الأخ عضو اتحاد الكرة عيسى ظاهر، وقال لي بأن ما كتبته يؤثر على علاقة الفيفا بفلسطين، وكان ردي واضحاً "أنا إعلامي فلسطيني ومن حقي أن أكتب قناعاتي الوطنية، ورأيي هو رأي مواطن فلسطيني وليس بالضرورة أن يُعبر عن موقف اتحاد كرة القدم".

ومنذ العام 1998 وحتى يومنا هذا تم طرح الموضوع بشكل رسمي على القيادة الفلسطينية أكثر من مرة فكان الرفض رداً دائماً وجاء في حينها على لسان الرئيس الراحل القائد الرمز ياسر عرفات عندما استقبل في مقر المُقاطعة في رام الله عام 1999 كل من جوزيف بلاتر والفرنسي ميشيل بلاتيني الذي أصبح فيما بعد رئيساً للاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

ومنذ العام 1998 وحتى العام 2005، نجحت الفيفا وبلاتر في جمع بعض اللاعبين الفلسطينيين والإسرائيليين في فريق واحد للعب في إيطاليا وفي مدريد أمام منتخب نجوم العالم وامام فريق ريال مدريد بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شيمعون بيريس وبلاتر وبلاتيني وعدد من القيادات الفلسطينية والشخصيات الدولية، ولكن جميع محاولات إقامة مباراة بين المنتخبين الفلسطيني والإسرائيلي باءت بالفشل، بسبب إصرار القيادة الفلسطينية الممثلة بالرئيس محمود عباس وباللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، على عدم اللعب أمام المنتخب الإسرائيلي إلا بعد الحصول على الحقوق الفلسطينية كاملة.

اليوم وفي ظل تكرار طلب بلاتر بإقامة المباراة بكل أوجهه سواء كان بمبادرة شخصية أو نقل رسائل من الطرف الإسرائيلي، وفي ظل مشروع القرار الفلسطيني بطرد إسرائيل من الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي سيتم عرضه للتصويت في كونغريس الفيفا القادم يوم 29 مايو الجاري في زيوريخ والذي سيشهد التصويت أيضاً على انتخاب رئيس جديد للفيفا من بين أربعة مرشحين بينهم الرئيس الحالي بلاتر، إلى جانب العربي الأردني علي بن الحسين، والبرتغالي لويس فيغو، ومايكل فان براغ رئيس الاتحاد الهولندي، فإن الأمر قد زاد عن حده وأصبح توجه بلاتر مفضوحاً.

اليوم وفي ظل تزامن انتخاب رئيس للفيفا وطرح المشروع الفلسطيني للتصويت، يعود الطلب بإقامة مباراة بين المنتخبين الفلسطيني والإسرائيلي من جديد وبصورة مختلفة مرتبطة بالتصويت على القرار من جهة وما يتطلبه من حشد تأييد كبير لضمان إنجاحه، ومحاولة بلاتر الضغط على فلسطين لسحب المشروع وعدم طرحه للتصويت، لما لذلك من تأثير على حظوظه بالفوز بولاية خامسة على سدة حُكم الفيفا.

لن أخوض في التفاصيل أكثر لأنها تمتد كثيراً، ولكن أهم ما في الموضوع هو سؤال واحد لا ثاني له، "ما هو السبب الحقيقي الذي يدفع بلاتر لطب إقامة مباراة بين المنتخبين الفلسطيني والإسرائيلي ؟".

الجواب معروف بوضوح، وخطير إلى أبعد الحدود، ولن أكشف عنه إلا بعد لقاء بلاتر مع رئيسنا محمود عباس ومع رئيس اتحادنا الأخ المناضل جبريل الرجوب اليوم في رام الله.

انتظروا الحقيقة التي ستصدم الجميع، وأتمنى على الرئيس أبو مازن وعلى الأخ جبريل الرجوب التمسك بالرفض مع قناعتي بأنهما سيرفضان العرض والفكرة، لأن الموافقة لها ما بعدها من خطورة لا يعلمها الكثيرون، مع التأكيد على أن الأسابيع الماضية شهدت ما هو بداية لتحقيق حلم بلاتر بأيدي فلسطينية، وأن الأسابيع القادمة ستشهد استمراراً لمحاولات تحقيق الحلم "البلاتري الإسرائيلي"، حيث قررت تأجيل الكتابة عنها لتفويت الفرصة على من يدعي بأن التوقيت غير مناسب، مع قناعتي بأنني لو كتبت صيفاً فلن يكون التوقيت مناسباً بالنسبة لهم وكذلك الأمر لو كتبت شتاء أو خريفاً أو ربيعاً، ولو كتبت صباحاً أو مساءً، لأن من يرفض مبدأ النقد لن يعترف بأي توقيت ..

وللحديث بقية قريباً

  




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني