فيس كورة > أخبار

تشافي يودع برشلونة ليلعب في الدوري القطري

  •  حجم الخط  

يسير على خطى راوول

تشافي يودع برشلونة ليلعب في الدوري القطري

مدريد/وكالات – 19/5/2015 - يتحضر تشافي هرنانديز لتوديع فريقه الازلي برشلونة الاسباني والرحيل الى قطر حيث سينهي مسيرته الكروية الرائعة في صفوف السد، وذلك بحسب ما كشف والده أمس.

"حان الوقت لكي يقول تشافي وداعا"، هذا ما قاله الوالد خواكيم هرنانديز لاذاعة "كوبي" عن نجله تشافي، مشيرا الى ان العقد الذي سيربط الاخير بالسد حيث سيرتدي شارة القائد، سيمنحه فرصة التحضير ليكون مدربا اضافة الى مواصلة اللعب.

وتابع "انه محظوظ لحصوله على عرض مدهش حقا سيسمح له بمواصلة ممارسة كرة القدم، وبالاستعداد لكي يصبح مدربا في المستقبل وان يرتاح بعض الشيء. تشافي في الوقت الحالي مرهق، انه يلعب منذ اعوام طويلة وخاض الكثير من المباريات. انه بحاجة الى راحة البال".

ومن المتوقع ان يعلن تشافي نفسه هذا القرار في مؤتمر صحافي غداً بحسب ما اعلنت صحيفة "ال موندو ديبورتيفو"، فيما ذكرت بعض التقارير الاخرى بانه سيوقع مع السد عقدا يمتد لثلاثة اعوام يتضمن منحه فرصة التدريب ايضا.

وكان نادي السد الذي شارك في كأس العالم للاندية عام 2011 بعد تتويجه بلقب دوري ابطال اسيا وحل ثالثا بعد خسارته في نصف النهائي امام برشلونة بالذات، اعلن انضمام تشافي الى صفوفه اواخر اذار/مارس الماضي قبل ان يعود وينفي ذلك.

وينتهي عقد تشافي (35 عاما) الذي امضى معظم الموسم الحالي على مقاعد البدلاء، العام المقبل لكن النادي الكاتالوني كان واضحا في موقفه حيال لاعب وسطه الدولي السابق حين اكد بانه لن يقف في وجهه في حال قرر الرحيل.

"لقد استحق تشافي حق تقرير مستقبله"، هذا ما قاله رئيس برشلونة جوسيب ماريا بارتوميو في اذار/مارس الماضي عندما سئل عن التقارير التي تحدثت عن موافقة لاعب الوسط المخضرم على الانتقال الى الدوري القطري.

وسيسير تشافي الذي ترك بصمته باسلوب لعب برشلونة او ما يعرف بالـ"تيكي تاكا"، على خطى مهاجم ريال مدريد الاسطوري راوول غونزاليز الذي دافع عن الوان السد في 39 مباراة بين 2012 و2014 قبل الانضمام الى نيويورك كوزموس الاميركي في تشرين الاول/اكتوبر 2014.

ويأتي الاعلان عن توجه تشافي نحو الدوري القطري بعد تتويج برشلونة بلقب الدوري الاحد وقبل مرحلة على ختام الموسم بتغلبه على بطل الموسم الماضي اتلتيكو مدريد 1-صفر في معقله "فيسنتي كالديرون"، في ما يعتبر نهاية حقبة رائعة لتشافي الذي حصد لقبه الثامن في الدوري والثالث والعشرين خلال مسيرته الاسطورية مع النادي الكاتالوني والتي بدأت عام 1997 مع الفئات العمرية و1998 مع الفريق الاول الذي لعب معه الاحد مباراته رقم 505 في الدوري بعد دخوله في الدقائق الثماني الاخيرة بدل رفيق الدرب اندريس انييستا.

وكان دخول تشافي في الدقائق الاخيرة من مباراة "فيسنتي كالديرون" اعترافا من المدرب لويس انريكي الذي كان زميل الدرب في وسط النادي الكاتالوني خلال مسيرته كلاعب (1996-2004)، بحجم مساهمة هذا اللاعب في النجاح الذي حققه الفريق خلال الاعوام العشرة الاخيرة التي شهدت تتويجه بلقب دوري ابطال اوروبا 3 مرات.

ومن المؤكد ان تشافي الذي ساهم في جعل الفريق الحالي يتفوق على فريق الاحلام الذي قاد النادي الكاتالوني الى لقب الدوري 4 مرات متتالية بين 1990 و1994، يمني النفس بتوديع فريقه الازلي بلقب رابع له مع الفريق في دوري الابطال رابع وباحراز الثلاثية للمرة الثانية معه بعد موسم 2008-2009 بعد ان بلغ معه نهائي المسابقة القارية والكأس المحلية حيث يتواجه مع يوفنتوس الايطالي واتلتيك بلباو على التوالي.

وسيخوض تشافي الذي التحق ببرشلونة عام 1991 حين كان في الحادية عشرة من عمره وخاض مع الفريق الاول اكثر من 760 مباراة في جميع المسابقات، الاحد المقبل ضد ديبورتيفو لاكورونيا مباراته الاخيرة في "كامب نو" ليسدل في غضون اقل من عام الستار على مشوارين تاريخيين في مسيرته على صعيد الاندية والمنتخب الوطني الذي خاض معه الصيف الماضي مشاركته الاخيرة في مونديال البرازيل 2014.

ومن المؤكد ان تشافي لم يدون اسمه في تاريخ فريقه الازلي برشلونة وحسب، بل سيبقى عالقا في اذهان الجمهور الاسباني بأكمله بفضل تفانيه في المباريات الـ133 التي خاضها مع المنتخب من 2000 حتى 2014 ورغم خيبة مونديال الصيف الماضي في البرازيل حين وضع نصب عينيه انهاء مسيرته الدولية بافضل طريقة ممكنة من خلال قيادته الى رباعية تاريخية متمثلة بتتويجه باربعة القاب متتالية (كأس اوروبا 2008-كأس العالم 2010-كأس اوروبا 2012-كأس العالم 2014).

لكن مستواه في الموسم الماضي مع فريقه برشلونة الذي خرج خالي الوفاض تماما على الصعيدين المحلي والقاري، ثم في المباراة الاولى من نهائيات البرازيل ضد هولندا (1-5) واقصائه عن تشكيلة المباراة الثانية ضد تشيلي (صفر-2)، كل ذلك اعطى مؤشرا على افول نجم لاعب الوسط بعد ان عجز عن الارتقاء الى مستوى المسؤولية التي اعتاد عليها، ما دفعه الى اعتزال اللعب عقب تنازل المنتخب عن اللقب العالمي بخروجه من الدور الاول.

وكان مونديال 2014 نهاية ملحمة رائعة فرض فيها ابن تيراسا الكاتالونية نفسه كأحد اعظم لاعبي الوسط في العالم بفضل الالقاب التي توج بها على صعيدي الاندية والمنتخب الوطني (بطولة العالم للشباب عام 1999 وكأس العالم عام 2010 وكأس اوروبا عامي 2008 و2010).

وما يتمناه تشافي الان ان يضع خلفه ما حصل الصيف الماضي من اجل توديع برشلونة بطريقة افضل من تلك التي ودع بها المنتخب وذلك من خلال رفع كأس دوري الابطال للمرة الرابعة في مسيرته بعد 2006 و2009 و2011 والكأس المحلية للمرة الثالثة بعد عامي 2009 و2011، قبل ان يلتحق بلاعبين كبيرين اخرين ودعا "كامب نو" هذا الموسم وهما قلب الدفاع كارليس بويول الذي اعتزل اللعب والحارس فيكتور فالديز المنتقل الى مانشستر يونايتد الانكليزي.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني