فيس كورة > أخبار

آراء المسؤولين والإعلام في سحب المشروع الفلسطيني المُحبط في الفيفا

  •  حجم الخط  

سحب طلب تجميد عضوية إسرائيل يُحبط الشارع الرياضي

محيسن: الرجوب أهان الرياضيين وضرب جهود بذلت طوال أشهر

أبو العلا: انتزعنا جزءا من حقوقنا.. ومعركتنا مع الاحتلال لا زالت طويلة

غزة/ إبراهيم عمر- علاء شمالي (صحيفة فلسطين) 30/5/2015 - حالة من الغضب والاستياء سادت الشارع الفلسطيني عقب الإعلان أول أمس عن سحب رئيس اتحاد كرة القدم اللواء جبريل الرجوب لطلب فلسطين بتعليق عضوية (إسرائيل) في "الفيفا"، خلال اجتماعات "الكونغرس" التابع للاتحاد الدولي في مدينة زيوريخ السويسرية.

وانتقد كثير من النقاد والمحللين والمراقبين قرار اتحاد الكرة، مؤكدين أنه نسف كل الجهود التي بُذلت خلال الأشهر الماضية من أجل الوصول إلى لحظة التصويب على استمرار (إسرائيل) في "الفيفا"، قبل أن يصاب الجميع بخيبة أمل، بعد سحب مشروع القرار في اللحظات الأخيرة.

ورغم انتقاد كثيرين لقرار الرجوب، واعتباره خطأ فادحاً، انبرى آخرون للدفاع عن القرار، مؤكدين أنه يحقق المطلوب، وهو تقديم تسهيلات للكرة الفلسطينية، وإظهار للمعاناة التي يتكبدها الرياضيون، لا سيما بعد موافقة 90% من أعضاء الفيفا على تشكيل لجنة لمراقبة تصرفات (إسرائيل) في هذا الجانب.

استنكار

من جانبها، استنكرت وزارة الشباب والرياضة تراجع الرجوب عن طلب فلسطين بطرد (إسرائيل) من عضوية الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، أكدت رفضها لما أقدم عليه الرجوب خلال أعمال المؤتمر السنوي للفيفا في زيوريخ.

وأوضح وكيل مساعد الوزارة أحمد محيسن أن المطلب العادل الذي قدمه الاتحاد الفلسطيني كان حقاً مشروعاً للرياضة الفلسطينية، التي تطالب بأبسط الحقوق من أجل ممارسة الرياضة، ووضع الاتحاد الدولي أمام مسئولياته لوقف ممارسات الاحتلال ضد الرياضة الفلسطينية من استهداف الرياضيين وتدمير الملاعب والأندية، وحرمان المنتخبات الوطنية من التجمع والتحرك بحرية سواء بين محافظات الوطن، أو السفر للمشاركات الخارجية.

وأشار محيسن، إلى أن تراجع الرجوب عن مطالب طرد (إسرائيل) من "الفيفا"، ستنزع الثقة من الدول الشقيقة والصديقة التي ساندت مطالب فلسطين، وأعلنت وقوفها إلى جانب معاناة الرياضة الفلسطينية.

وعد� محيسن التراجع عن حق فلسطين أمام "الفيفا" إهانة للرياضيين الفلسطينيين، كونه وجه ضربة قاضية للجهود التي بذلت على مدار الأشهر الماضية، في توضيح معاناة اللاعبين وتقييد تحركاتهم، وعدم القدرة على تنظيم دوري موحد في محافظات الوطن، عدا عن الدمار الكبير الذي لحق بالأندية والملاعب في قطاع غزة جراء العدوان الصهيوني المتواصل على مدار السنوات الماضية، وخلال العدوان الأخير.

فرقعة إعلامية

بدوره، شن� إبراهيم الطويل، رئيس اتحاد السباحة الذي عزله الرجوب من منصبه، هجوماً لاذعاً على رئيس اتحاد الكرة، مؤكداً أنه استغل فكرة تجميد عضوية (إسرائيل) في الفيفا، كفرقعات إعلامية فقط ﻻ غير، واصفاً الفكرة بأنها "ولدت ميتة"

وقال الطويل: "نحن ساعدنا (إسرائيل) وأعطيناها فرصة لتظهر أمام العالم أنها دولة سلام، وجسد ذلك رئيس الاتحاد الصهيوني عندما تقدم للرجوب وصافحه أمام أنظار العالم".

وتابع: "عن أي نصر يتحدث الرجوب، مع العلم أنه توجد لجنة مشك�لة منذ (6) سنوات خاصة بالكرة الفلسطينية، ولم تقد�م لنا شيئاً.. دائماً المتعارف عليه لطمس أي موضوع ش�كل له لجنة، وهو ما حدث في زيوريخ".

انتصار جزئي

وفي المقابل، دافع فتحي أبو العلا، عضو اتحاد الكرة عن قرار اللواء الرجوب، وقال إن ما تحقق في زيوريخ يعد نصراً للكرة الفلسطينية وليس العكس، لو تم النظر له بعين موضوعية، مؤكداً أن اتحاد الكرة نجح في انتزاع موافقة من كونغرس الفيفا على ثلاثة ملفات، مع إلغاء الملف الثالث المتعلق بتجميد عضوية (إسرائيل)، مع إمكانية طرح القضية من جديد العام القادم.

وقال أبو العلا لـ"فلسطين": "نجحنا في انتزاع تشكيل لجنة لمتابعة القضايا الثلاثة التي تهمنا فعلياً وتتعلق  بتسهيل حركة الرياضيين، ومناقشة قضية العنصرية ضد الرياضة الفلسطينية، وكذلك الأندية التي تتواجد على الأراضي المحتلة، وخلال الفترة القادمة ستقدم اللجنة توصياتها، وإذا لم تحقق المطلوب سنعود العام القادم لتقديم طلب تعليق عضوية (إسرائيل) في الفيفا".

وتابع: "معركتنا مع الاحتلال طويلة، ولا يمكن حسمها بسهولة، ومسألة تجميد عضوية (إسرائيل) كان من المستحيل أن تتم لاعتبارات عديدة، فضلاً عن أنه حتى لو طُرح الموضوع فإن الفيفا سيشكل لجاناً لدراسة الملف وهو ما سيأخذ وقتاً طويلاً، ولن يفضي إلى نتيجة، في ظل مراوغات (إسرائيل) المعتادة".

صدمة

الإعلاميون الرياضيون بدورهم كان لهم موقف تجاه ما حدث في زيوريخ، وقال مهند دلول الصحفي في جريدة الحياة إن سحب الطلب شك�ل صدمة في الشارع الرياضي الذي دعم فكرة طرد (إسرائيل) من الفيفا على مدار شهرين وكان يبني آماله على نجاح مشروع القرار في كونغرس الفيفا.

وأشار دلول إلى أن اتحاد كرة القدم لم يقرأ المعادلة جيداً ولم يدرك صعوبة الموقف وحقيقة عدم وجود أي فرصة لنجاح مشروع قرار الطرد، مؤكداً أن الاتحاد خُدع بمعلومات مغلوطة بقرب فوز الأمير علي بن الحسين، وتفاجأ بأن بلاتر الأقرب للفوز بولاية خامسة.

واستبعد دلول أي تحسن سيطرأ على واقع الرياضة الفلسطينية بعد الإعلان عن تشكيل لجنة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الرياضيين الفلسطينيين لأنها ستحتاج لوقت طويل من العمل ومواجهة عدة عراقيل، مشدداً على أن الخروج بقرار تشكيل لجنة لم يعد إنجازاً وطنياً لأن الإنجاز الحقيقي كان هو تنفيذ الوعد بطرد الاحتلال من الفيفا.

واتفق الصحفي مصطفى جبر مع دلول على حالة الإحباط التي أصابت الشارع الفلسطيني بعد سحب قرار تجميد عضوية (إسرائيل)، منوهاً إلى أن الرياضيين كانوا ينتظرون موقفاً تاريخياً وإنجازاً وطنياً بطرد الكيان الإسرائيلي من الفيفا.

وقال جبر إن الفرصة كانت قوية لوضع (إسرائيل) في الزاوية وتعريتها أمام كل العالم رغم صعوبة الموقف، منوهاً إلى أن الانسحاب المفاجئ كان غير مبرر من القيادة الفلسطينية.

وأشار جبر إلى قرار تشكيل لجنة للبحث في الانتهاكات الإسرائيلية بحق الرياضيين أعطى الطمأنينة للاتحاد الإسرائيلي وأفشل المخطط الفلسطيني بشكل كامل دون الخروج بأي نتائج ملموسة، مؤكداً أن الإنجاز الحقيقي هو التمسك بالقرار والاستمرار بطلب التصويت عليه حتى لو لاقى مصير الفشل. 

جولة صراع

بدوره، قال الصحفي عاهد فروانة مدير تحرير موقع "الرياضية أون لاين"، إن حجم الضغوطات الكبيرة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على الفيفا والتي كان بعضها من جانب الدول العربية هو السبب الرئيسي في سحب مشروع قرار طرد (إسرائيل) من الفيفا.

وأضاف فروانة: "ما حدث هو جولة من جولات الصراع المستمر مع الاحتلال خاصة وأن مشروع قرار طرد (إسرائيل) من الفيفا ما زال على طاولة الاتحاد الدولي لطرحه في كونغرس العام القادم في المكسيك".

وأشار فروانة إلى أن تشكيل لجنة الرقابة الدولية للممارسات الإسرائيلية يعد إنجازاً جيداً، ولكن ليس بحجم الطموحات، منوهاً إلى أن هذه هي الفرصة الأخيرة لعدم العودة من جديد لطرح مشروع قرار طرد الاحتلال من الفيفا.

وأكد فروانة أن ما حدث يعتبر خيبة أمل ولكن كل الاحتمالات ما زالت مفتوحة في كل المجالات والرسالة قد وصلت للاحتلال والتي ظهرت بحالة التخوف التي انتابت قادة الاحتلال التي تؤكد مدى أهمية مواصلة مثل هذه التحركات في المجال الرياضي.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني