فيس كورة > أخبار

الرجوب يُثير غضب الأردنيين بسبب الأمير علي بن الحسين

  •  حجم الخط  

رغم إعلانه أنه صوَّت للأمير علي بن الحسين

الرجوب يُثير غضب الأردنيين بسبب الأمير علي بن الحسين

غزة/ إبراهيم عمر (صحيفة فلسطين) 31/5/2015 - لم يمنع البيان الذي نشره اتحاد الكرة، وأكد من خلاله أن صوت فلسطين في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، ذهب للأمير علي بن الحسين، من استمرار الانتقادات اللاذعة في وسائل الإعلام الأردنية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي لرئيس الاتحاد الفلسطيني اللواء جبريل الرجوب.

وصبّت الصحف الأردنية جام غضبها على الرجوب، واتهمته بالكذب والخداع، مؤكدة أنه صوّت للسويسري جوزيف بلاتر في الانتخابات، وخرج بعد الانتخابات ليؤكد أنه منح صوت فلسطين للأمير علي، دون وجود أي دليل ملموس على ذلك.

وأشارت إلى أن ظهور الرجوب عقب إعلان فوز بلاتر وهو يحتفل مع العجوز السويسري وقد أهداه سيفًا ذهبيًا مع الشيخ أحمد الفهد، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأنه لم يصوّت لبلاتر فحسب، بل وكان من أهم الداعمين لترشيح الأخير للبقاء لولاية خامسة في رئاسة "الفيفا".

سحب الجنسية

وطالب إعلاميون أردنيون بمنع الرجوب من دخول بلادهم، وسحب الجنسية الأردنية منه، مؤكدين أن تجاوزات الرجوب في حق الأردن ليست جديدة، وقد استدلوا على ذلك بتصريحاته "المستفزة" خلال بطولة كأس أمم آسيا الأخيرة في أستراليا، حينما تمنى فوز العراق على فلسطين، وهو ما ساهم في خروج الأردن من الدور الأول للبطولة.

بدوره، دعا رئيس تحرير جريدة "الدستور" الأردنية محمد حسن التل، إلى إعادة النظر في العلاقة بين الأردن والسلطة الفلسطينية على ضوء الموقف من ترشيح الأمير على بن الحسين، وأكد التل في مقالته على ضرورة التمييز بين العلاقة بالسلطة والشعب الفلسطيني.

وقال: السؤال الكبير يبرز في هذا الكرنفال المخزي، هو ما سبب موقف المدعو جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وهذه الشماتة الرخيصة بالنتيجة؟!

وتابع: لقد ضرب هذا الرجل بعرض الحائط كل شعارات التوأمة بين الأردن وفلسطين، والمصلحة الواحدة والمستقبل الواحد، وذلك من أجل مصلحته الشخصية، ومن أجل أمراضه النفسية، ومن العيب أن يمثل فلسطين بكل تاريخها ونضالها، وجهاد أبنائها، وشهدائها، رجل كهذا، في مؤسسة دولية كبيرة.

واستطرد: لكن السؤال الأهم، هل كان موقف جبريل منعزلاً عن قيادته السياسية؟!, إذا كان كذلك فإننا مطالبون في الأردن بإعادة النظر في علاقتنا مع السلطة، ولا نقول الشعب الفلسطيني، فهذا الشعب منا ونحن منه، اختلطت دماؤنا بدمائه، ومصالحنا بمصالحه، أما إذا كان تصرّف على رأسه, فإن المصيبة أعظم، فإذًا نحن أمام سلطة تدعي أنها تحكم الفلسطينيين وحريصة على مصالحهم، وكيف ذلك, وهي لا تملك سلطة على أحد موظفيها الصغار؟.

وأردف: كان أحرى بهذا الموظف الصغير في السلطة الفلسطينية أن يرفع السيف بوجه من يحاصرون الشعب الفلسطيني ويقتلون أبناءه ويستبيحون حرماته لا أن يهزه فوق رأس الفاسد بلاتر، ويتراجع عن طلبه بشطب (إسرائيل) من الاتحاد الدولي، إذ كانت تبريراته سخيفة، وذات دلالة عميقة على شخصيته.

استياء شعبي

من جانبها، نقلت صحيفة "العرب اليوم"، آراء الشارع الأردني تجاه موقف الرجوب، وقالت: إن المواطنين الأردنيين عبروا عن غضبهم واستيائهم الشديدين من مواقف رؤساء العديد من الاتحادات الكروية العربية الذين لم يكتفوا بالوقوف مع منافس الأمير علي, بلاتر, على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي ظهر واضحًا من فارق الأصوات الذي صب لمصلحة بلاتر، وإنما لردود الفعل التي ظهرت واضحة على وجوه هؤلاء الذين التفوا حول بلاتر, مهنئين الذين قدموا له السيف العربي هدية النجاح والفوز على مرشح العرب الأمير علي.

وقالت الصحيفة: انتشرت التعليقات العنيفة على مواقع التواصل الاجتماعي تنتقد بقسوة ما حصل من خلال التعليقات التي انتشرت عبر المواقع الإلكترونية والتواصل الاجتماعي، وعبر أصحابها عن دهشتهم من حجم المبالغة على الفرح الذي ظهر على محيّا رؤساء الاتحادات العربية الذي كشف زيف ادعاءاتهم بالوقوف إلى جانب المرشح العربي الأمير علي.

علاقة تاريخية

وقابلت حالة الغضب التي اجتاحت الشارع الأردني، رسائل من برلمانيين وسياسيين تدعو لعدم مساهمة الانتخابات في زعزعة العلاقة التاريخية بين الشعبين الأردني والفلسطيني، وكان لافتًا في ردود الفعل البرلمانية الأردنية أنها جاءت جميعاً من أصول فلسطينية، لتؤكد أن الغضب من موقف الرجوب لم يكن مقتصراً على الأردنيين وحدهم بل على الفلسطينيين في الأردن وفي فلسطين.

وقالت عضو مجلس النواب الأردني النائب ردينة العطي: تصويت الرجوب لصالح بلاتر أغضب الشارع الأردني، ونأمل ألا يكون مدعاة لإشعال الفتنة، فموقفه لا يعبر عن الشعب الفلسطيني، لقد اتصلت بالعديد من الأهل في الأراضي المحتلة وهم مستاؤون من موقف الرجوب، ويطالبون بإقالته من الاتحاد الفلسطيني.

وتابعت: السلطة الفلسطينية يبدو أنها تخاذلت أيضاً في دعم الأمير علي، وعليه أطالب بمنع الرجوب من دخول الأراضي الأردنية لما أحدثه من شعور بالغصة لدى عموم الشعب بخطوته الرعناء التي لا يتخذها إلا جاحد.

الرجوب عالق في تونس

من جانبها، ذكرت صحيفة "الدستور"، أن اللواء جبريل الرجوب يواجه عاصفة من الغضب الشعبي الفلسطيني بعد أن طالب خلال كلمته في اجتماعات الهيئة العامة للاتحاد الدولي بكرة القدم "فيفا" بسحب الطلب الذي تقدمت به فلسطين بإقصاء الاتحاد الإسرائيلي من عضوية الاتحاد الدولي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة قولها: إن الرجوب يتواجد حالياً في تونس وأنه يواجه هناك صعوبة في العودة إلى فلسطين ويفكر بالعودة جوًّا عن طريق "تل أبيب"، مشيرة إلى أنه يعرف أن هناك ردة فعل شعبية أردنية فلسطينية نتيجة اتخاذه هذا القرار، خاصة أن كافة الأوساط كان لها أمل بوقف الممارسات الإسرائيلية وتسجيل انتصار فلسطيني من خلال مؤتمر كرة القدم.

وأكدت ذات المصادر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرجوب حمّله مسؤولية إصدار بيان يحمل توقيع رئيس الاتحاد الفلسطيني يعلن من خلاله أنه قام بالتصويت لصالح بلاتر، واصفاً هذا البيان بالمخزي, إلى جانب فردية قراره بإلغاء طلب إقصاء عضوية الاتحاد الإسرائيلي من عضوية "الفيفا".




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني