فيس كورة > أخبار

جبريل الرجوب.. قائد الأمن والرياضة والمواقف المثيرة

  •  حجم الخط  

قائد عملية سحب المشروع الفلسطيني في "الفيفا"

جبريل الرجوب.. قائد الأمن والرياضة والمواقف المثيرة

رام الله/ قدس برس – 31/5/2015 - عاد اللواء جبريل الرجوب إلى دائرة الضوء مجددًا، هذه المرة ليس من خلال حملات اعتقال ضد نشطاء فلسطينيين نفذتها أجهزة أمنية يقودها، كما حصل في نهاية التسعينيات من القرن الماضي، وإنما من نافذة رياضة كرة القدم، التي يتولى قيادتها فلسطينيا حاليًا.

يعتبر الرجوب (62 عامًا)، من الشخصيات المثيرة للجدل على الساحة الفلسطينية، فهو الأسير السابق في السجون الإسرائيلية، والمبعد كذلك، وصاحب أشهر التصريحات التي هاجمت الاحتلال، كما أنه بات من أكثر الشخصيات الفلسطينية التي التصق اسمها بملف "التنسيق الأمني" مع الاحتلال، وفي تلك المسافة التي تفصل بين هذه المواقف، ظل الرجل الذي درس العلوم الأمنية في روسيا، يتحرك ذهابًا وإيابًا بخطى سريعة، جعلته رجل المرحلة في إحدى الفترات، ورجل الظل في فترات سابقة.

ويأتي انتقال اللواء الرجوب من رئاسة مجلس الأمن القومي للسلطة الفلسطينية إلى رئاسة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، ضمن استراتيجية "أمنية رياضية" اعتادت العديد من الأنظمة العربية على ممارستها، حيث يسيطر ضباط أمن "متقاعدون" على رئاسة معظم الاتحادات الرياضية العربية.

نظراً لما تمثله الرياضة والشباب من أهمية أمنية استراتيجية لدى تلك الأنظمة.

وربما تفسر تلك الخلفية، موقف اللواء جبريل الرجوب الأخير من تجميد عضوية (إسرائيل) في الاتحاد الدولي لكرة القدم، فبعد مطالبة فلسطينية بذلك، صاحبتها حملة إعلامية كبيرة، فاجأ الرجوب الفلسطينيين ومناصري قضيتهم بسحب ذلك الطلب (في يوم الجمعة 29 أيار/ مايو)، مقابل وعود بالموافقة على تشكيل لجنة من "فيفا" لمتابعة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الرياضة الفلسطينية.

وبدا واضحًا أيضًا، أنه بالرغم من تصدر رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، ذلك المشهد، إلا أن القرار كان يمثل السلطة الفلسطينية، التي اتخذت نفس الموقف في عدد من المناسبات، وضمن برنامج الدبلوماسية الفلسطينية، الذي يحرص على "عدم التغريد خارج السرب".

الرجوب في سطور

ولد جبريل الرجوب عام 1953 في بلدة "دورا" قضاء الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وهو متزوج وأب لأربعة أبناء، أنهى دراسته الثانوية في بلدته، وهو يحمل درجة الدبلوم في العلوم الأمنية من كلية الدفاع والأمن الروسية عام 2004، ويحمل درجة الماجستير من "جامعة القدس" في الدراسات الشرق أوسطية 2007-2009، و له العديد من المؤلفات الأمنية.

التحق الرجوب في صفوف حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" حينما كان فتى يافعًا عام 1969، واعتقل عدة مرات في سجون الاحتلال لمدة 17 سنة، وأفرج عنه في صفقة التبادل عام 1985، ليعاد بعدها اعتقاله أكثر من مرة.

أبعد في مطلع عام 1988 إلى لبنان، واستقر بعدها في تونس حيث مقر قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وحركة "فتح"، وتسلم حينها مسؤولية مساعد القائد العام لحركة فتح لشؤون الأرض المحتلة، وهو الجهاز الذي كان يتابع وضع الفلسطينيين في الداخل، وكان عضوًا في المجلس العسكري الأعلى بالثورة الفلسطينية.

ترأس الرجوب منذ عام 1993 وحتى عام 2003 رئاسة جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية، وكان آنذاك برتبة عقيد، وفي عام 2003 عينه رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات, أمينًا عامًا لمجلس الأمن القومي، ومستشار الأمن القومي في السلطة الفلسطينية، وكذلك شغل نفس المنصب في عهد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حتى مطلع عام 2006.

شارك في الحملة التي تعرضت لها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عام 1996، حيث تورط جهازه الأمني باعتقال المئات من عناصر الحركة وكوادرها، وتتهمه "حماس" بتسليم ما يعرف باسم "خلية صوريف" الفدائية التي قامت بعدة عمليات فدائية في الضفة الغربية المحتلة، وكذلك تصفية عدد من قادتها العسكريين أمثال محيي الدين الشريف وعادل وعماد عوض الله، وذلك من خلال التنسيق الأمني مع الاحتلال.

انتخب الرجوب عضوًا في المجلس الثوري لحركة "فتح" حتى عام 2009، وهو نائب رئيس اللجنة المركزية لحركة "فتح".

الرجوب الرياضي

ويرأس اللواء الرجوب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، واللجنة الأولمبية الفلسطينية، منذ عام 2008، وهو رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة منذ تشكيله عام 2011 بديلًا لوزارة الشباب والرياضة.

وخلال توليه هذه المناصب الرياضية كانت له عدة إنجازات في الرياضة الفلسطينية، بحسب مراقبين، من خلال انتظام مسابقة الدوري الفلسطيني، وكذلك مشاركة المنتخب الفلسطيني في العديد من المسابقات الرياضية، وحصوله على أفضل منتخب لعام 2014، وصعوده إلى نهائي أمم آسيا العام الجاري لأول مرة في تاريخ الرياضة الفلسطينية.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني