فيس كورة > أخبار

ملاحظات على مؤتمر الرجوب

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

ملاحظات على مؤتمر الرجوب

كتب/ خالد أبو زاهر: 2/6/2015

تابعت عن كثب المؤتمر الصحفي الذي عقده اللواء جبريل الرجوب رئيس اتحاد كرة القدم, في رام الله, أمس, لتوضيح ما جرى في اجتماعات "الفيفا"، وخرجت بعدة ملاحظات أغلبها تكرر قبل ذلك خلال المؤتمرات الصحفية في مختلف المناسبات.

* الملاحظة الأولى:

الرجوب عادة ما يعقد المؤتمرات الصحفية للإعلان عن إنجازاته التي يُحققها في مختلف المحافل، وهو ما تكرر مئات المرات على مدار السنوات السبع الماضية من عمر رئاسته للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

ولكن المؤتمر الصحفي الأخير يوم أمس، لم يُعقد فقط لشرح "الإنجاز" بل أُضيف إليه بند جديد وهو إعادة برمجة الشارع الرياضي الفلسطيني, بعدما قام بضبطه قبل السفر إلى كونغرس "الفيفا", بأنه ذاهب إلى هناك لشطب (إسرائيل) من خارطة الوجود الرياضي، وهو ما انتظرناه حتى نعيش فرحة غامرة, ولكنه للأسف لم يتحقق.

* الملاحظة الثانية:

يستثمر اللواء الرجوب حضور موظفي اتحاد كرة القدم أو اللجنة الأولمبية أو أكاديمية بلاتر، للمؤتمرات الصحفية التي يعقدها للشعور بأنه يُخاطب الشارع، وبالتالي يعتقد أن الشارع اقتنع بما يقوله وأن الأمور تسير على قاعدة (عُلِمَ وتم التنفيذ)، دون أن يلتفت إلى أن هناك شريحة تتمنى له النجاح والتوفيق ولكنها تختلف معه في آلية العمل وتحتفظ بملاحظات لو تم الأخذ بها نكون قد استفدنا وأن تجاربنا القادمة ستكون أفضل.

* الملاحظة الثالثة:

يستثمر اللواء جبريل الرجوب وجود شخصيات غير متعمقة سواء بتفاصيل الرياضة المحلية أو الدولية، لتبرير أخطاء ارتكبها هنا وهناك، وفي مقدمتها تأكيده أنه لم يسحب مشروع القرار وأنه تم تعليقه، وذلك للتخفيف من حدة الغضب بسبب سحب المشروع، مستنداً إلى أن أحداً لن يراجعه في الموضوع وهو ما يحدث بالفعل، فيتم تثبيت أمور تخالف الحقيقة دون حسيب ولا رقيب، فيما حقيقة الأمر أن الرجوب نفسه وفي خطابه قال إنه (كرمال توكيو) نعلن عن سحب المشروع، وهناك فرق بين سحب وتعليق.

* الملاحظة الرابعة:

انقلابه على نفسه من حيث اعتباره أن القضية رياضية ولا يجوز للسياسيين أن يتدخلوا بها، متناسياً أنه عزز في عقول الساحة الرياضية أن ما يقوم به هو سياسة وليس رياضة، وهو ما كان يُكرره في كل محفل وآخرها مشاركتنا في كأس أمم آسيا.

فهو يصبغ القضية باللون الذي يُناسبه، فعندما قال السياسيون رأيهم، طلب منهم عدم التدخل على قاعدة أنه يعمل رياضة، وعندما قال الرياضيون رأيهم، قال لهم "وانتو شو بيفهمكم إحنا بنلعب سياسة".

* الملاحظة الخامسة:

الرجوب أعلن عن تشكل لجنة للتحقيق في الأداء الفلسطيني خلال كونغرس "الفيفا"، وهذا أمر في حد ذاته إيجابي شكلاً، ولكن مضمونه لا نستطيع أن نقول عنه إيجابياً لسبب واحد وهو "من سيُحقق مع من؟"، وهل سيخضع الرجوب للتحقيق؟، ومن هو الخبير في الشؤون الرياضية الذي سيُحقق في القضية؟، وهل عهد الجميع أن الرجوب يخضع لتحقيق؟، ثم إن كل القضية كانت في حقيبته ولم يتدخل في تفاصيلها أحد ولم يُستَشر فيها معظم أعضاء الاتحاد، وأعتقد أن محاضر الجلسات ستكون الدليل على ذلك والجميع يعرف اللواء الرجوب كيف يُفكر وكيف يُناقش القضايا.

* الملاحظة السادسة:

اعترف اللواء جبريل الرجوب عن غير قصد بأنه لم يذهب إلى كونغرس "الفيفا" جاهزاً للقضية من خلال قوله خلال المؤتمر: "اكتشفنا أن نُظم ولوائح "الفيفا" لا تخدمنا في هذه القضية, وأنها لا تُجيز التصويت على قرار طرد أحد الأعضاء".

فهل اكتشف الرجوب الموضوع مؤخراً؟، وهل استمع لنصائح المقربين أو غيرهم بأنه ذاهب إلى معركة بدون سلاح قوي, وأنه سيُجبر على التراجع؟!.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني