فيس كورة > أخبار

ثورة المواقع الإلكترونية الرياضية .. حاجة أم تسلية ومنفعة؟

  •  حجم الخط  

البعض طالب بوضع ضوابط لإنشائها

ثورة المواقع الإلكترونية الرياضية.. هل هي حاجة أم مجرد تسلية ومنفعة؟

عليان : دور الرابطة تنظيمي وليس رقابيًا

أبو سليم : المشكلة ليست في العدد بل في التجاوزات

فرج : عدد المواقع لا يعني تساويها في المكانة والجماهيرية

 

غزة / تقرير غسان محيسن (صحيفة فلسطين) 5/2/2012 - أتاحت الثورة التكنولوجية المتسارعة في عالم الانترنت مجالاً أوسع للإعلام ومخاطبة الجمهور، وأصبحت وسائل التواصل أكثر سهولة وأقل تكلفة، مما شجع العديد من الإعلاميين وأحياناً كثيرة من ليس له علاقة بالإعلام كمهنة لإنشاء مواقع إلكترونية إخبارية، من أجل الحصول على هيبة أو مكانة أو نفوذ.

وفي الجانب الرياضي لم يعد الأمر مقتصراً على مواقع ومنتديات للأخبار الرياضية فحسب بل مواقع للأندية والمشجعين، تلقى رواجاً واسعاً في الوسط الرياضي، كونها أسرع من حيث نقل الخبرة والصورة، بل تتيح إمكانية مشاهدة أهداف المباراة مثلاً بعد لحظات فقط من انتهائها أو حتى أثنائها.

في محافظات غزة ربما يتجاوز عدد المواقع الإخبارية الرياضية (11) موقعاً، تتابع الأحداث الرياضية بصورة يومية رغم أن النشاط الرياضي في غزة متواضع مقارنة بالدول العربية المجاورة.

هذا التزاحم الإعلامي الرياضي والمتوقع أن يزداد باستمرار، له الكثير من الإيجابيات، ولكن لا يعني ذلك أنه يخلو من السلبيات، أو أنه مجرد تسلية فقط وليس عملاً إعلاميًا مهنيًا متخصصًا، وفي هذا التقرير نسلط الضوء على واقع هذه المواقع ومدى حاجة الرياضة الفلسطينية إليها.

تجاوزات وضوابط

معين فرج، مؤسس ومدير موقع "أطلس سبورت"، قال بأن تزايد عدد المواقع الإلكترونية الرياضية يحتاج إلى ضوابط متفق عليها من قبل رابطة الصحفيين الرياضيين ووزارة الشباب والرياضة، ووضع حد لما يحدث في هذه المواقع من تجاوزات أحياناً، ومن أخبار لا تتفق مع طبيعة العمل الصحفي الصحيح.

وأضاف فرج، إن موقعه كان من أول المواقع التي وجهت الاهتمام للرياضة، وحظي بمتابعة وثقة الوسط الرياضي خلال فترة بسيطة، مشيراً إلى أن حجم المواقع الرياضية لا يعكس أنها جميعاً تنال نفس المستوى من المتابعة والاهتمام.

وأكد فرج، أنه اقترح على رابطة الصحفيين الرياضيين خلال ورشة عمل العام الماضي، بالإعلان عن قانون يضبط عمل المواقع الإلكترونية الرياضية، ويمنع بعض التجاوزات التي تحصل من حين إلى آخر.

وأشار إلى أن الرسالة التي يحملها الإعلام الرياضي الفلسطيني تختلف عن باقي الدول العربية المجاورة كونها تعايش معاناة الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال الإسرائيلي، وتسرد حكاية شعب آثر الحياة وممارسة الرياضة أسوة بدول العالم رغم الظلم والعدوان.

الموضوعية في تناول الأخبار

أما إبراهيم أبو سليم، نائب رئيس اتحاد كرة القدم، فيقول إنه وبحكم موقعه يتابع يومياً المواقع الرياضية وما تنشره من أخبار وتقارير تتعلق بكرة القدم وباقي الألعاب.

وأضاف أبو سليم :" من وجهة نظري فإن عدد المواقع الرياضية ليس مشكلة بحد ذاتها، ولكن عدم الالتزام بالموضوعية في تناول بعض المواضيع، هو المشكلة، خصوصاً ما يتعلق منها بالإساءة للشخصيات الرياضية العامة.

وأضاف :" في الفترة الأخيرة تحاول بعض المواقع الرياضية، تحميل المسئولية عن توقف النشاط الرياضي لاتحاد الكرة، بدون الإشارة إلى ما يبذله الاتحاد من جهود مع الجهات المختصة، من أجل تذليل العقبات المتمثلة بمشكلة ندرة الملاعب، وعدم التوصل حتى الآن للتوافق الرياضي في بعض الأندية".

وأضاف أبو سليم إن لكل صحفي وجهة نظره التي يحملها وليس لأي أحد الحق في قمعها، ولكن المسئولية والأمانة تفرض على الصحفي أن يتناول الأخبار بكل أمانة ونزاهة.

سلاح ذو حدين

أما حسين عليان، رئيس رابطة الصحفيين الرياضيين، فاعتبر أن ازدياد عدد المواقع الرياضية الإلكترونية سلاح ذو حدين، فما يحققه من وسيلة سهلة لمتابعة الأحداث الرياضية بسرعة وتفاعل وتعليقات، يقابلها إساءة استخدامها من قِبَل أشخاص غير ملتزمين بالموضوعية في نقل الخبر.

وأضاف عليان قائلاً:" البعض يطرح أخبارًا تُحدث بلبلة داخل الجمهور الرياضي، والبعض يحاول اختلاق أخبار ليس لها أساس أو تحويرها في اتجاهات مسيئة، بدون رقيب أو حسيب".

وأشار إلى أن المواقع الرياضية في محافظات غزة تزيد عن حاجة الجمهور الرياضي، ولا تحقق أحياناً الفائدة المرجوة منها، كونها تفتقر إلى الصياغة الإعلامية الصحيحة، ولا تحمل فكرة أو رؤية يمكن الاستفادة منها.

وأكد عليان أن بعض المواقع التي تعتمد على إعلاميين متخصصين تتناول الأخبار والتقارير بشكل مميز، وتؤدي رسالتها بمهنية تستحق التقدير.

وحول المطالبة بوجود ضوابط لعمل هذه المواقع قال عليان:" المطلوب وجود دور تنظيمي وليس رقابيًا، لأن رابطة الصحفيين لا يمكن أن تمارس حجب أو فرض توجهات معينة على الصحفيين، بل تسعى إلى الإشراف على نوعية ما تنشره هذه المواقع وتلبية رغبة الجمهور بما لا يتعارض مع طموحات الرياضة الفلسطينية وخصوصيتها".

وأضاف إنه لا يوجد حتى هذه اللحظة قانون حكومي أو أهلي يضبط عمل المواقع الإلكترونية الرياضية.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني