فيس كورة > أخبار

رسائل "SM" كأس غزة

  •  حجم الخط  

رسائل "SM" كأس غزة

غزة/جهاد عياش:

* الرسالة الأولي : الشجاعية بطل الرباعية في ختام موسم رياضي استثنائي، توج اتحاد الشجاعية بأربعة ألقاب تاريخية وغير مسبوقة في مسيرة الأندية الغزية، بعد ان حصد بطولة الدوري والكأس وحسب اللوائح كأس السوبر، أما البطولة الرابعة التي حصدها أسود الشرق فقد ساهم فيها جميع أبناء الحي، عندما خرجوا مرفوعي الراس بعد أن دحروا قوات الاحتلال وردوهم على أعقابهم خاسرين في صائفة العام المنصرم، وظفروا بانتصار معنوي وعسكري، أمدهم بطاقة هائلة من أجل مواصلة مسيرتهم في مجال الرياضة ومن ثم تحقيق الألقاب آنفة الذكر.

جرت العادة أن تكون عناصر الانتصار اللاعب والمدرب والإداري والجماهير، ولكن في حالة الشجاعية اختلف الأمر تماما ، فقد شارك في تتويجات الشجاعية أبناء الحي جميعا: الشباب والشيوخ والرجال والنساء وأهالي الشهداء والأسري والمصابون والمتضررون والذين شردوا من بيوتهم المهدمة، وجميعهم تسلحوا بالإرادة والعزيمة والصبر مما زاد في التألق والتأنق حتى أضحت الصورة أكثر إشراقا وجمالا، و ذاك الجهد والعرق الذي بذله اللاعبون والمدربون وأعضاء مجلس الإدارة وحمته الجماهير ورعته طوال الموسم بالتزامها وتشجيعها وزحفها خلف الفريق بقيادة القائد نعيم السويركي وياسر اليازجي ويسار الصباحين وبقية المتألقين من الأجهزة الفنية والإدارية والطبية وروابط المشجعين وأهالي ومحبي الحي الكرام، وربما يقول قائل أن مدن وقري وأحياء قطاع غزة كلها خرجت من تحت الركام منتصرة على العدو الصهيوني الغاشم وهذا عين الصواب ولكن: من واصل الطريق وكافح وثابر وظفر بالألقاب هو حي الشجاعية واستحق أن يكون بطل الرباعية والجميع اعترف بأحقية النسور الخضراء بالتحليق فوق الجميع والكل مشكورا هنأ وبارك ومازال الباب مفتوحا لزيادة رصيد الألقاب وربما تصبح الشجاعية بطل بشيك مفتوح من الألقاب.

* الرسالة الثانية : الشجاعة في كأس الاتحاد الاسيوي كثر الحديث وتضاربت التصريحات حول المباراة الفاصلة بين بطل دوري المحترفين في الضفة وبطل دوري جوال في غزة، وبين بطل الكأس هنا وبطل الكاس هناك ،ومن أحق بالتمثيل الآسيوي والعربي، وقرر الاتحاد ان تكون البطاقة الأولي المباشرة لشباب الظاهرية بطل الضفة على أن تقام مباراة فاصلة بين أهلي الخليل بطل كاس الضفة وبين اتحاد الشجاعية بطل دوري غزة للظفر بالبطاقة الثانية المؤهلة لكاس الاتحاد الاسيوي، ولحسن حظ الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أن اتحاد الشجاعية فاز بالكأس أيضا وأنقذ الاتحاد من مأزق كبير، فماذا لو فاز خدمات رفح بالكأس وطالب بحقه في المباراة الفاصلة والتمثيل الآسيوي، ولماذا يحرم الشجاعية من حقه في مباراة فاصلة مع شباب الظاهرية والتمثيل المباشر في كاس الاتحاد الآسيوي.

وعليه يجب إعادة النظر في المعايير التي تتخذ على أساسها القرارات في المباريات الفاصلة وفي المشاركات الخارجية ويجب أن تستند إلي لوائح رياضية ومهنية تراعي نتائج الفرق وانجازاتها في الضفة وغزة على حد سواء خاصة بعد مؤتمر الفيفا الذي أقر تشكيل لجنة لمراقبة سلوكيات العدو الصهيوني فيما يتعلق بحرية تنقل اللاعبين بين الضفة وغزة تمهيدا لإقامة دوري موحد، وحتى يتم هذا الأمر يجب منح اتحاد الشجاعية البطاقة الثانية لكأس الاتحاد الآسيوي مباشرة دون النظر لنتيجة مباراته مع أهلي الخليل أسوة بشباب الظاهرية وان تكون المباراة بين الفريقين لتحديد بطل كأس فلسطين كون الفريقان يحملان لقبي الكأس في الضفة وغزة وليس باعتبار الشجاعية بطل الدوري في غزة لأن نده الحقيقي على لقب بطل دوري فلسطين هو شباب الظاهرية.

* الرسالة الثالثة : توضيح هام للغاية تدور أحاديث كثيرة بين اللاعبين والمدربين ورؤساء الأندية والجماهير والنقاد والإعلاميين ويحتدم الجدل كلما فتح الحديث عن احقية اندية غزة في التمثيل الخارجي ويتذرع العديد من المجادلين أن دوري غزة دوري هواة وأن دوري الضفة دوري محترفين وأن شروط المشاركة في المسابقة تنطبق على أندية الضفة ولا تنطبق على اندية غزة وللتوضيح أقول:

-أولا : أن شروط الاتحاد الآسيوي للمشاركة في دوري أبطال آسيا لا تنطبق على بطولاتنا فأندية الضفة وأندية غزة سواء واطلاق دوري المحترفين في الضفة هي تسمية محلية لا علاقة لها بالقوانين وهي لذر الرماد في العيون ونستطيع أن نسمي الدوري في غزة باي اسم مثلا " دوري غزة للمحترفين " فهل سيتغير شيئا ؟ -ثانيا : لو كانت شروط الاتحاد الآسيوية تنطبق على أندية دوري المحترفين في الضفة لسمح لواد النيص بطل الدوري هناك بالمشاركة في دوري أبطال آسيا في الموسم الحالي ولشباب الظاهرية المشاركة في دوري أبطال آسيا في الموسم القادم ولكن لا تنطبق الشروط علي دوري المحترفين ولذلك فأندية الضفة وغزة سواء من وجهة نظر الاتحاد الآسيوي.

-ثالثا : الاتحاد الاسيوي يتعامل مع اتحادات الدول رزمة واحدة ولديه تصنيف حسب معايير، والدول العشرة المتقدمة في التصنيف هي "قطر، السعودية، الإمارات، إيران، اليابان، كوريا الجنوبية، أستراليا، الصين، أوزبكستان و تايلاند" وبقية الدول الآسيوية مصنفة دول نامية وتخيل أن دولا وصلت لنهائيات كاس العالم مثل العراق والكويت وكوريا الشمالية وغيرها كالأردن والبحرين لا تنطبق عليها الشروط فما بالك بدولة فلسطين، والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مسئول عن الضفة وغزة والاتحاد الآسيوي يتعامل معه على هذه الأساس ولا يفرق منظمو البطولات بين الظاهرية أو الشجاعية.

-رابعا : بطولة كاس الاتحاد الآسيوي تشارك فيها أندية الدول النامية المحرومة من المشاركة في دوري أبطال آسيا وشروط المشاركة فيها سهلة ويسيرة وليس هناك تعقيدات تذكر ولا تشارك فيها أندية الدول المتقدمة كونها تملك نظاما احترافيا كاملا، وبالتالي أندية غزة تستطيع المشاركة دون عوائق.

-خامسا : الاتحاد الفلسطيني اتخذ قرارا بأن تذهب البطاقة الثانية للمشاركة في كاس الاتحاد الفلسطيني للفائز من أهلي الخليل واتحاد الشجاعية وفي حالة فوز الشجاعية سيمثل فلسطين وليس قطاع غزة وهذا دليل على أنه لا موانع قانونية من مشاركة أندية غزة في الاستحقاقات القارية والعربية باسم فلسطين.

* الرسالة الرابعة : تهنئة وشكر وتقدير على الرغم من الظروف الصعبة والمعقدة التي يعاني منها أبناء قطاع غزة والعاملين في المؤسسات والقائمين على الأنشطة المختلفة إلا أن القائمين على اتحاد كرة القدم ولجانه المتنوعة بذلوا جهودا مضنية وحثيثة من أجل الوصول بالبطولات إلي بر الأمان، وتتويج الفائزين دون مشاكل تعكر صفو المسيرة الرياضية، فكل الشكر والتقدير لأصحاب البطولة الذين لا يقلون أهمية عن الأبطال المتوجين لجنة الحكام والحكام أنفسهم ولجنة المسابقات ولجنة الانضباط والمراقبين والمقيميين والعاملين في الملاعب وكل الشكر والتقدير لحماة الأمن رجال الشرطة الذين حافظوا على سلامة اللاعبين والحكام والجماهير والمنشآت العامة دون كلل أو ملل، وكل التقدير للزملاء الصحفيين والإعلاميين والمراسلين الذين واكبوا الحدث ونقلوا الحقيقة سواء بالمشاهدة أو الاستماع أو القراءة أو التحليل والنقد أو الصورة على الرغم من غياب الحافز المادي او المعنوي متمنيا لهم دوام الصحة والعطاء وأن يكون الموسم القادم افضل للجميع.

* الرسالة الخامسة: تعرف على أيتام الملاعب لكل عنصر في المنظومة الرياضية مرجع يعود إليه أو حام يدافع عنه أو حتى جماهير تحميه وقت الخطوب، إلا أن الصحفيين والإعلاميين وجدوا أنفسهم في كثير من الأحيان بلا أب أو أم تحنو عليهم وتدافع عنهم وتهيئ لهم ظروف عمل ملائمة، خاصة بعد انفراط عقد رابطة الصحفيين الرياضيين منذ شهور عدة، بحجة انتهاء الولاية والاعداد لولاية جديدة، مما ترك فراغا كبيرا غير مبرر، وقد تعرض الكثير من الزملاء لمواقف محرجة طوال الموسم أثناء تأدية عملهم ومرت بسلام بتدخل من بعض الصالحين، ولكن ما ترك في القلب غصة المعاملة السيئة في بعض المباريات المهمة والجماهيرية، وهي مكان الاختبار الحقيقي للعلاقة بين الصحافة والاتحاد ورجال الأمن، والتي للأسف منيت بفشل ذريع، فالاتحاد مشكورا منحنا بطاقات خاصة وحدد لنا مكانا خاصا وهذه البطاقة عبارة عن رخصة تسمح لي الدخول إلي الملعب والجلوس في المكان المخصص، ثم يأتي مراقب المباراة ويقول للشرطي لا تدخل أحد حتى لو كان يملك بطاقة وهنا تحدث المشكلة أو يأتي ونحن جالسين برفقة شرطي ويتساءل أين الكاميرا، اين الدفتر، اين القلم، ماذا تفعل هنا؟ وهكذا اسئلة مستفزة ونرد عليه بالبطاقة وبالكاد يقتنع، والملعب مليء بالمصطافين والزوار والأطفال ولا يتوجه لأحد منهم لأسباب يعرفه الجميع، ويمنعك من الدخول بحجج واهية ثم يأتي شخص ما لا يملك بطاقة ثم يدخل وأنت تنظر لأنه صديق فلان أو منصبه كذا أو يعرف فلان، ثم تعاتبه فيقول هكذا التعليمات وغير ذلك من المواقف الصعبة خاصة الألفاظ المحرجة التي تنم عن عدم احترام للصحافة والصحفيين، صحيح أن الاتحاد وجه الشكر للإعلاميين والقنوات الناقلة لنهائي الكأس ولكن هذا الشكر وجه لأشخاص ومؤسسات أظهرت جهد الاتحاد وأبرزت عمله بشكل رائع في مناسبة واحدة، ولكن يجب أن يكون الاحترام للصحافة والصحفيين كجهد وعمل ويجب أن تكون تعليمات واضحة لرجال الاتحاد باحترام القرارات والبطاقات والتعليمات التي تصدرها للصحفيين والمؤسسات الإعلامية وليس لشخص دون آخر.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني