فيس كورة > أخبار

المتهم يُشكل لجنة للتحقيق معه لتُعلن البراءة و"كبش فداء " !

  •  حجم الخط  

المتهم يُشكل لجنة للتحقيق معه لتُعلن البراءة و"كبش فداء " !

اللجنة تبنت رواية الرجوب واتهمت منتقديه بالعمالة

كتب/ خالد أبو زاهر (صحيفة فلسطين) 14/6/2015 - يواصل جبريل الرجوب رئيس اتحاد كرة القدم, استخفافه بالشارع الرياضي بكل مكوناته دون اكتراث بأن هناك من هم على دراية ومعرفة بكل ما حدث في كونغرس "الفيفا" وما تبعه من أحداث، على قاعدة "أنه ذكي والبقية أغبياء"، وهذا المنهج الذي فرضه الرجوب على الرياضة لتعزيز سيطرته وهيمنته وفرض أسلوبه على الجميع، على قاعدة أنه لا يُخطئ.

الاستخفاف الأكبر الذي مارسه علينا جبريل الرجوب مؤخراً, هو إعلانه عن تشكيل لجنة للتحقيق في ما حدث خلال كونغرس "الفيفا" يوم 29 مايو الماضي، وهو ما كشف عنه خلال مؤتمره الصحفي بعد يوم من عودته إلى رام الله.

بوضوح نقول: إننا نثمن كل المجهودات التي بذلها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم من أجل تحقيق المصلحة الرياضية والوطنية للرياضة والشعب الفلسطيني، وهنا لا نُشكك في النوايا الحسنة بقدر ملاحظاتنا على أداء الوفد قبل وأثناء وبعد المؤتمر، فمن حق الوفد علينا أن نعترف بأنه ذهب لتحقيق إنجاز, ومن حقنا عليه أن يستوعب ردة فعلنا بسبب إخفاقه في تحقيق ذلك، وعلى هذا ننطلق في عملية التقييم.

المتهم يُشكل لجنة للتحقيق معه

وقبل وضع الملاحظات على نتائج التقييم أو التحقيق، لا بُد من إبداء الملاحظات على اللجنة التي شكلها الرجوب للتحقيق معه، شكلاً ومضموناً، فاللجنة ورئيسها ومُقررها الذين ظهروا خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في رام الله يوم 11 يونيو 2015، من تشكيل يدي واعتماد وتوقيع الرجوب الذي هو طرف في القضية، وهذا يُعتبر استخفافًا بعقول الناس، حيث إنه لا يُعقل أن يُعلن الرجوب عن تحمله المسؤولية واستعداده للمثول للتحقيق، وينتهي الأمر بتشكيله لجنة للتحقيق معه قبل أن يقوم بتجميل المُصطلح واستبداله بمصطلح تقييم أداء.

كما وأن اللجنة ترأسها الدكتور مازن الخطيب وهو المُقرب من جبريل الرجوب، حيث سبق وأن تولى أكثر من منصب ابتداء من المدير الفني لاتحاد كرة القدم، مروراً بقيامه بمهام المدرب الفني للمنتخب الوطني، وصولاً إلى شغله منصب أمين عام اللجنة الأولمبية، إضافة إلى مُقرر اللجنة المحامي وليد أيوب، الذي سبق وأن كان نائباً للرجوب في اللجنة الأولمبية، بالإضافة إلى الإعلامي حسين عليان الرئيس السابق لرابطة الصحفيين الرياضيين الذي استجاب قبل عدة أشهر لطلب الرجوب بتسليم ملف الرابطة له ووضعها في يد لجنة قام هو (الرجوب) بتشكيلها لإدارة شؤون الإعلاميين الرياضيين والتحضير لانتخاباتها، إلى جانب عضو اتحاد كرة القدم مؤيد شريم، والسيدة سبأ جرار، عضو اللجنة الأولمبية، وخضر أبو عبارة،  والدكتور بسام حمدان، والأخيرين من خارج دائرة الرجوب.

فهل يُعقل أن يقوم (المتهم) بتعيين وكيل نيابة للتحقيق معه، وهل يُعقل أن يكون الرجوب رئيساً لكل ما هو رياضي في الوطن (رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة برتبة وزير، رئيس اللجنة الأولمبية، رئيس اتحاد كرة القدم)، في ظل ذلك فإن نتيجة التحقيق أو التقييم أصبحت معروفة مُسبقاً، ونضع بين أيديكم بعض الملاحظات على بيان نتائج التحقيق على النحو الآتي:

الفرق بين طلب الطرد والتعليق

* أولاً: جاء في مقدمة البيان الصادر عن لجنة تقييم الأداء الفلسطيني في كونغرس "الفيفا" الـ65، والذي تلاه مُقرر اللجنة الأستاذ المحامي وليد أيوب، أن الوفد الفلسطيني تقدم بطلب تعليق عضوية (إسرائيل)، والحقيقة أنه تقدم بطلب طرد وليس تعليق، وهناك فرق في التعبير، وبالتالي رفض "الفيفا" التصويت على مشروع القرار الفلسطيني بطرد (إسرائيل)، لأن قوانينه لا تسمح لدولة بطلب طرد دولة أخرى، فيما كان من الممكن استخدام تعبير آخر غير (طرد) لضمان تمرير المشروع، لأن مصطلح طرد يُثير المؤدين والداعمين لدولة الاحتلال ويُصلب موقفهم السلبي تجاه الحقوق الفلسطينية.

* ثانيًا: كما وجاء في مقدمة البيان أن الوفد الفلسطيني تقدم بطلب تشكيل لجنة محايدة من خارج "الفيفا"، وفي الحقيقة أن الوفد الفلسطيني طلب التصويت على بنود المشروع الفلسطيني وهو ما رفضه رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر، وطلب من أمينه العام البدء بالتصويت على تشكيل لجنة من الفيفا برئاسة الجنوب أفريقي (توكيو سيكسويل)، وهو ما سمعه الجميع خلال النقل المباشر لجلسة كونغرس الفيفا، ولم يكن التصويت على بنود المشروع الفلسطيني.

قام مُقرر اللجنة بالطلب من الشارع الفلسطيني بتقصي الحقائق والاطلاع وعدم التسرع في إصدار الأحكام المُسبقة دونما دليل مادي شرعي أو التأثر بماكنات إعلامية غير موثوقة، متناسياً أن النقل المباشر كان واضحاً وصريحاً وبالإمكان العودة لفيديو الجلسة الموثق.

اعتراف مُسبق بفشل اللجنة

* ثالثًا: ونتيجة اعتراضنا على انخفاض سقف توقعاتنا كإعلام رياضي وشارع فلسطيني من حيث خلوص مؤتمر الفيفا إلى تشكيل لجنة من شأنها قتل الطلب الفلسطيني، وهو ما أكده البيان الخاص باللجنة الوطنية لتقييم أداء الوفد الفلسطيني في بند (أولاً) من البيان، عندما ذكر أن اللجنة السابقة التي شكلها الفيفا وترأسها رئيس الاتحاد القبرصي لكرة القدم، الذي استمع لممثلي الاتحادين الفلسطيني والإسرائيلي، واجتمعت بالقيادة السياسية الفلسطينية والإسرائيلية، وأنها (اللجنة) لم تُعلن حتى اللحظة نتيجة ما توصلت إليه، بسبب تقديم رئيسها استقالته إلى المكتب التنفيذي للفيفا دونما الإفصاح عن نتائج الزيارة أو سبب الاستقالة.

إن هذا الاستشهاد والاستدلال بنتائج تحقيق اللجنة السابقة، يُعتبر إدانة للجنة التقييم كونها تعتبر قرار الفيفا بتشكيل لجنة إنجازًا كبيرًا وهي تعلم أن اللجان لا تُحقق شيئاً، وهذا بحد ذاته اعتراف واضح بأن خروج الفيفا بتشكيل لجنة أمر لا يُمكن أن ينطلي على الشارع الفلسطيني.

إن كنت لا تعرف فالمصيبة أكبر

* رابعًا: في بند (خامساً) لبيان لجنة التقييم، تم ذكر أن اللجنة التنفيذية للفيفا اتخذت قراراً بعدم السماح لفلسطين بتقديم مشروع طرد (إسرائيل) من الفيفا للتصويت، وذلك بتاريخ 25/5/2015، أي قبل موعد انعقاد كونغرس الفيفا بأربعة أيام، وهذا بحد ذاته إدانة للوفد الذي كان بإمكانه تغيير وتعديل مشروعه عقب معرفة رفض التصويت عليه من قِبَل الفيفا، إلى جانب تأكيد لجنة التقييم أنها تمتلك وثيقة بمحضر اجتماع تنفيذية الفيفا، ما يعني أن الأمر كان واضحاً وبالتالي ضرورة تعديل المشروع واستشارة المختصين للخروج من الأزمة والمعركة دون خسارة.

* خامسًا: في البند (سادساً) من بيان لجنة التقييم، تم ذكر أن الوفد الفلسطيني تقدم بطلب في الوقت القانوني المسموح به للتصويت على تشكيل لجنة محايدة من خارج الفيفا، فيما كان جبريل الرجوب أكد في جميع لقاءاته الصحفية عقب مغادرته سويسرا، أن التصويت جاء على البنود الخاصة بالمشروع الفلسطيني.

تضليل الشارع

* سادسًا: في البند (سادسًا) من بيان اللجنة، تم ذكر أن الوفد الفلسطيني طلب أن تتابع اللجنة المُشَكلَة لمراقبة ومتابعة تنفيذ النقاط التي من بينها ضمان حرية حركة الرياضيين والفرق الرياضية، فيما يتبين أن نص المشروع الفلسطيني لم يتضمن كلمة (الفرق الرياضية) واقتصر الأمر على ضمان حرية تنقل اللاعبين والإداريين وعناصر اللعبة فقط، وهناك فرق بين طلب حرية حركة اللاعبين وحرية حركة الفرق، حيث إن موضوع اللاعبين مقتصر على تنقلهم بين المدن والقرى سواء في الضفة والقدس أو بين غزة والضفة والقدس، فيما حرية حركة الفرق تعني إمكانية تنظيم بطولة دوري فلسطيني موحد، وهو ما لم يذكره الوفد الفلسطيني خلال كونغرس الفيفا، والذي لو تم عرضه كبديل لمشروع قرار طرد (إسرائيل) من الفيفا، كان سيحظى بتعاطف الدول الأعضاء وبالتالي تصويتهم لصالحه.

إن اضافة اللجنة لمصطلح (الفرق الرياضية) وإضافته للاعبين والإداريين لبيانها رغم عدم وجوده في مشروع قرار الاتحاد المُقدم لكونغرس الفيفا، أمر يؤكد صحة ودقة انتقادنا للرجوب ودعوتنا له للعمل على قاعدة الشراكة والاستماع للآخرين من أجل تحقيق المصلحة، كما وأن إضافة المصطلح تُعتبر (تضليلًا) للشارع الرياضي.

كبش الفداء

* سابعًا: في بند (تاسعًا) من بيان لجنة التقييم، تم التضحية بدائرة الإعلام باتحاد كرة القدم ككبش فداء لأخطاء الاتحاد وسوء تقديره للظروف في كونغرس الفيفا، متناسين أن الدائرة تتبع للاتحاد ورئيسه اللواء الرجوب وأنها ليست دائرة مستقلة، وأنها دائرة تم تشكيلها لنقل الأخبار فقط وتوثيقها ونشرها على موقع الاتحاد، إلى جانب مرافقة المنتخبات الوطنية وتزويد وسائل الإعلام المحلية برؤية الاتحاد للأحداث.

فهل لجنة الإعلام هي التي ترسم سياسات الاتحاد وتُعلن عنها ؟، أم أنها التي تُقرر للاتحاد خطواته؟، الجميع يعرف أن أعضاء اللجنة من الزملاء المحترمين، تم تعيينهم بقرار من الرجوب نفسه واختارهم من أجل تنفيذ سياسته، وهو يعرف ولجنة التقييم تعرف أن اللجنة لا حول لها ولا قوة وهي ليست أكثر من أداة للإعلان، فالرجوب هو من وضع الخطة وحاكها وهو من أعلن عنها وهو من روج لها وهو من رفع بها سقف طموحات الشارع، لكم الله يا زملائي في دائرة الإعلام فلا حول لكم ولا قوة إلا بالله، فقد ألبستكم اللجنة ثوباً أكبر من حجم إمكاناتكم وصلاحياتكم ومهامكم، فكنتم "الحيطة الواطية" للجنة التقييم، لأنه لا يجوز ألا يتضمن البيان وجود أي خلل لأن الكمال لله والبشر ليسوا ملائكة، وعليكم أن تتحملوا من أجل رئيسكم.

* ثامنًا: نفى بيان لجنة التقييم ما جاء على لسان السيدة سوزان شلبي خلال مقابلة تلفزيونية بأن الاتحاد قام بتوزيع مشروع القرار على وسائل الإعلام، وهو ما لم يحدث.

* تاسعًا: وجهت لجنة التقييم اتهاماً مباشراً لمنتقدي أداء الوفد الفلسطيني بالتبعية للاحتلال من خلال ذكرها في البند (أحد عشر) للبيان: "إن الإعلام الإسرائيلي كثف من حملته الشرسة لإفراغ مضمون ما تم تحقيقه في الكونغرس لصالح مطالبنا العادلة محاولاً افتعال صراعات داخلية تجاوب معها البعض للأسف الشديد دونما توخي الدقة.

إن هذا الاتهام الرسمي لمنتقدي أداء الوفد الفلسطيني في الفيفا، مرفوض جملة وتفصيلاً، وهو بمثابة التنصل من المسؤولية من جهة والهروب إلى الأمام من خلال اتهام المنتقدين بالعمالة والعمل لصالح أجندات إسرائيلية مثلما اعتاد اللواء جبريل الرجوب دائماً باتهام منتقديه بهذه التهمة الباطلة من أجل إسكاتهم وتخويفهم.

بيان رسمي صادر يوم 11/6/2015 في رام الله

بيان اللجنة الوطنية لتقييم أداء الوفد الفلسطيني في كونغرس الفيفا 65

عقدت اللجنة الوطنية لتقييم أداء الوفد الفلسطيني في كونغرس الفيفا 65، مؤتمراً صحفياً يوم الخميس 11/6/2015 بمدينة رام الله، للإعلان عن نتيجة التقييم، حيث تلا وليد أيوب بيان اللجنة والذي جاء في نصه الآتي :

"إن المناخ الغير سوي الذي واكب انعقاد هذا المؤتمر بتفجير قضية الفساد المالي والاداري في الفيفا، وانقسام الهيئة العامة على نفسها بين مؤيد ومعارض للمرشحين لتولي رئاسة المكتب التنفيذي للفيفا، اضافة الى قرار هذا المكتب المسبق والذي اتخذ قبل انعقاد مؤتمر الكونغرس بمنع دولة فلسطين من الذهاب للتصويت على طلب تعليق عضوية إسرائيل، قد وضع الوفد الفلسطيني أمام أمرين، أولها الإصرار على طلب التصويت بتعليق عضوية إسرائيل في الفيفا، وثانيها أن يلقي الاتحاد الفلسطيني بتبعيات المسؤولية القانونية والأخلاقية على المكتب التنفيذي للفيفا وهيئته العامة.

وأمام هذه الظروف السابقة قرر الوفد الفلسطيني التقدم بورقة التعديلات خطياً في اللحظات الأخيرة من الوقت القانوني المسموح به للأعضاء والتي جاء فيها طلب الجانب الفلسطيني بالتصويت على تشكيل لجنة محايدة من خارج الفيفا لمراقبة ومتابعة تنفيذ النقاط التي تقدم بها الاتحاد الفلسطيني.

نُهيب بالشارع الفلسطيني بكل أطيافه ومكوناته الرياضية وغير الرياضية بتقصي الحقائق والاطلاع على ما تم إنجازه وعدم التسرع بإصدار الأحكام المُسبقة دونما دليل مادي شرعي أو التأثر بماكنات إعلامية غير موثوقة.

نناشد القيادة الفلسطينية بالبناء على ما تم انجازه في الكونغرس ومواصلة دعمها للحركة الرياضية الفلسطينية وقيادتها الوطنية كما عهدتها دوماً.

وأبدت اللجنة ملاحظاتها على أداء وماكنة إعلام الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لعدم تعامله مع الملف بالمستوى المطلوب والتوضيح للرأي العام الفلسطيني والعالمي بمجريات الامور والضغوطات التي مورست على الوفد الفلسطيني ومواقف الاتحادات الشقيقة والصديقة، الامر الذي اعتبرته اللجنة بأنه "تقصير نتج عنه اثارة حفيظة البعض بقصد أو دون قصد".

 

نتائج التحقيق

نص البنود التي أعلنتها اللجة الوطنية لتقييم أداء الوفد الفلسطيني في كونغرس الفيفا:

وكانت لجنة تقييم أداء الوفد الفلسطيني في كونغرس "الفيفا"، رقم 65 لعام 2015, أعلنت فيه نتائج تحقيقها في البنود الآتية:

* أولًا: أن الطلب الفلسطيني برفع الظلم والقهر الفاحش، الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بحق الرياضيين والرياضة الفلسطينية، والتي جاءت في نقاط أربع رئيسة، التي تقدم بها وفد الاتحاد الفلسطيني للفيفا، يوم الجمعة الموافق 29/05/2015، لم يكن وليد الحدث الأخير في كونغرس الفيفا المنعقد في زيورخ بسويسرا، بل جاء مثبتًا ومؤكدًا لطلب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم في مؤتمر الفيفا الذي انعقد في موريشيوس في العام 2013 ( المؤتمر رقم 63).

كما أكد الاتحاد على هذا الطلب في مؤتمر الفيفا، الذي انعقد في ساو باولو في البرازيل في العام 2014 (المؤتمر رقم 64)، حيث تمخض عن هذا المؤتمر، الموافقة على تشكيل لجنة تقص للحقائق على أرض الواقع، للاضطلاع وفحص حقيقة ادعاء الجانب الفلسطيني من عدمه.

لقد وصلت هذه اللجنة التي ترأسها رئيس الاتحاد القبرصي لكرة القدم الى المنطقة، واستمعت لممثلي الاتحادين الفلسطيني والإسرائيلي، واجتمعت بالقيادة السياسة الفلسطينية والإسرائيلية، ولم تتضح حتى اللحظة نتيجة ما توصلت إليه هذه اللجنة، بسبب تقديم رئيسها استقالته إلى المكتب التنفيذي للفيفا دونما الإفصاح عن نتائج الزيارة أو سبب الاستقالة.

* ثانيًا: تبين للجنة أن الاتحاد الفلسطيني قد أصر على طلبه رافعًا سقف المطالبة بالتصويت على تعليق عضوية إسرائيل في الفيفا، في حال استمرارها بعدم الالتزام والانصياع لقوانين الفيفا، استنادًا للمادة 14/1 من النظام الأساسي للفيفا.

* ثالثًا: لقد اتضح للجنة أن طلب الجانب الفلسطيني بالتصويت على تعليق عضوية إسرائيل في الفيفا، قد أفزع المكتب التنفيذي للفيفا ورؤساء الاتحادات القارية والكثير من الاتحادات الوطنية الأعضاء، الذين أبدوا قلقهم وتخوفهم من إجراء التصويت على تعليق عضوية دولة عضو في الفيفا، بناء على طلب دولة عضو، مما سيشكل سابقة خطيرة، قد تفتح الباب أمام بعض الدول لممارسة نفس هذا الحق لأمور كيدية، تسمو عليها رسالة الفيفا الرياضية ونظامها الأساسي، لا سيما وأن الفيفا الأكبر عددًا في مؤسسات العالم، التي تنضوي تحت مظلتها 209 دولة، في حين أن عدد الدول في الأمم المتحدة المؤسسة الأممية الأكبر في العالم 194 دولة.

* رابعًا: ثبت للجنة وشاهد المتابعون لوسائل الأعلام في العالم، المناخ غير السوي الذي واكب انعقاد هذا المؤتمر، بتفجير قضية الفساد المالي والإداري في الفيفا، وتوجيه الاتهام لأكثر من أربعة عشر عضوًا، سواء في المكتب التنفيذي سابقًا أو الحالي، أو من يعمل في اطار هذه المنظومة الدولية الرياضية.

* خامسًا: إن استحقاق انتخابات المكتب التنفيذي للفيفا، مع تزامن تاريخ هذا المؤتمر وما خيّم عليها من تداعيات جراء ما نشرته وسائل الأعلام العالمية، بإصدار مذكرات اعتقال للمشتبه بهم في قضية الفساد، وانقسام الهيئة العامة على نفسها بين مؤيد ومعارض للمرشحين سمو الأمير علي بن الحسين، و جوزيف بلاتر.

ولقد شكل هذا المشهد عبئًا كبيرًا وضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الوفد الفلسطيني، وزادت عليه الضغوطات خشية إفشال المؤتمر، حيث قام كل من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بلاتر، ورؤساء الاتحادات القارية وكثير من الاتحادات الوطنية المشاركة، وشخصيات وقيادات سياسة مرموقة بالتدخل والضغط على الجانب الفلسطيني.

هذا الكل الضاغط أعلن موقفة صراحة لرئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اللواء جبريل الرجوب، "إنهم مع مطالب الاتحاد الفلسطيني في النقاط المطروحة، شريطة اسقاط طلب التصويت على التعليق، والأكثر أهمية في هذا المشهد أن المكتب التنفيذي للفيفا، قد اتخذ قرارا بالإجماع يوم 25/5/2015 وقبل انعقاد الكونغرس الأخير، بمنع دولة فلسطين الذهاب للتصويت على طلب تعليق عضوية إسرائيل في الفيفا، وهذا المحضر موثق لدينا في اللجنة".

* سادسًا: أن اللجنة ترى ولهذه الأسباب التي ذكرت أعلاه، ان الوفد الفلسطيني قد أصبح أمام أمرين، أولهما الاصرار على طلب التصويت بتعليق عضوية إسرائيل في الفيفا، والذي اتخذ به قرارًا مسبقًا بالمنع من قبل المكتب التنفيذي للفيفا، قبل انعقاد هذا الكونغرس، وثانيهما أن يلقي الاتحاد الفلسطيني بتبعات المسؤولية القانونية والأخلاقية، على المكتب التنفيذي للفيفا وهيئته العامة، فتقدم بورقة التعديلات في اللحظات الأخيرة من الوقت القانوني المسموح به للأعضاء تقديم اقتراحاتهم خطياً لرئاسة المؤتمر، والتي جاء فيها طلب الجانب الفلسطيني بالتصويت على تشكيل لجنة محايدة من خارج الفيفا، لمراقبة ومتابعة تنفيذ النقاط التي تقدم بها الاتحاد الفلسطيني والمتمثلة بحرية حركة الرياضيين والفرق الرياضية، والبنية التحية الرياضية، والأدوات والمستلزمات الرياضية، والبت في مشاركة أندية المستوطنات في المسابقات الرسمية ونبذ العنصرية وإلزام الجانب الإسرائيلي باحترام وتنفيذ المواد 13/1 و 13/2، من النظام الأساسي للفيفا، والتي تستوجب في حال مخالفتها وعدم الانصياع لها، تطبيق نص المادة 14/1 التي تقضي بتعليق عضوية العضو المخالف .

لقد تحقق للاتحاد الفلسطيني موافقة أعضاء الكونغرس، على طرح القضايا التي تقدم بها للتصويت، والتي جاءت نتيجته الحصول على موافقة الاغلبية العظمى من اعضاء المؤتمر بنسبة 90% ، تمخض عنها :

- تشكيل لجنة محايدة من خارج أعضاء المكتب التنفيذي للفيفا برئاسة طوكيو رئيس لجنة مكافحة العنصرية .

- ينحصر عمل هذه اللجنة المحايدة وفق ما جرى التصويت عليه، بالمراقبة والطلب من الجانب الاسرائيلي الالتزام بأحكام النظام الأساسي للفيفا، والعمل على تحقيق مطالب الجانب الفلسطيني التي أقرها الكونغرس بالتصويت، والتي جاءت على النحو التالي:

1 - حرية حركة الرياضيين والفرق الرياضية داخل وخارج حدود دولة فلسطين .

2 - رفع الحظر عن مشاريع البنية التحتية الرياضية، واستيراد المواد اللازمة لتطوير الرياضة الفلسطينية، وتأمين المساعدات والهبات التي يقدمها الأخوة والاصدقاء في العالم ومستلزمات الرياضيين في فلسطين .

3 - البت في مشاركة أندية المستوطنات المقامة على أراض فلسطينية، في المسابقات الرسمية التي ينظمها الاتحاد الاسرائيلي، وذلك على ضوء قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة، ووقف الممارسات العنصرية المخالفة لأحكام نظام الفيفا الاساسي.

4 - على اللجنة المكلفة من الفيفا رفع تقريرها بنتائج عملها الى المكتب التنفيذي للفيفا، ليتم عرضه على جدول اعمال الكونغرس القادم، وعلى ضوء نتائج التقرير سلبا أو إيجاباً حول القضايا المطروحة سيتم اتخاذ المقتضى القانوني من قبل الكونغرس وفق النظام الأساسي للفيفا وتحديداً المواد 13/1 و13/2 و14/1 .

وعليه ترى لجنتنا أنه يتحتم على الاتحاد الفلسطيني، متابعة أعمال هذه اللجنة من خلال تشكيل طواقم مهنية وقانونية متخصصة.

*سابعًا: إن اهتمام الاعلام المحلي والعربي والدولي بما جرى في زيورخ في الاجتماع الأخير لكونغرس الفيفا، ليؤكد بإيجابياته وسلبياته إيجاد حالة غير مسبوقة في العالم بالاهتمام بالشأن الرياضي الفلسطيني الذي سينعكس بلا أدنى شك على مشروعنا الوطني الفلسطيني وإبراز ما يعانيه شعبنا بكافة قطاعاته ومكوناته من صلف الاحتلال وممارساته الغير انسانية.

*ثامنًا: إن ما خلصت إليه اللجنة من خلال تقييم الأداء الإداري والفني والقانوني وسط هذا المناخ المشحون والظروف الاستثنائية التي طرأت على انعقاد هذا الكونغرس قد جاءت في سياقها السليم وفق المتاح أمام الوفد من ضوابط قانونية وضغوطات غير عادية وبما يحفظ المصلحة الفلسطينية العليا.

*تاسعًا: تسجل اللجنة ملاحظاتها على أداء وماكنة إعلام الاتحاد الفلسطي


 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني