فيس كورة > أخبار

في ذكرى الأربعين.. سيظل مقعده شاغراً

  •  حجم الخط  

في ذكرى الأربعين.. سيظل مقعده شاغراً

كتب/ أسامة فلفل

مضى الصديق العزيز شاهر خماش عنا, أغلق باب العمر وراءه ومضى ،سيظل مقعده شاغراً في منظومتنا الإعلامية والرياضية  الفلسطينية وحياتنا اليومية وحياة شعبنا الصامد الذي أحبه ،ليس هذا فحسب وإنما في حياة كل الذين عرفوا أيقونة الإعلام الرياضي أبا كمال الذي رسخ وعمق عند الإعلاميين والرياضيين ثقافة الوحدة والتضامن والتكامل لمواصلة طريق العزة والكرامة.

كان الفقيد أبا كمال إنسانا رفيعاً نقياً طاهرا ودائم الابتسامة، رحب الخصال، خصب الخيال, عنوان للطيبة والتسامح والإنسانية لم يكن يعرف المساومة يوماً ولم يدركه الضعف ولم يفت في عضده إغراء.

جاء إلى الدنيا بسيطاً وتركها بسيطاً كذلك واصل طريقه بإيمان راسخ وثبات على الموقف وأصبح رمزاً للنقاء والصفاء والبطولة والفداء والكل والتاريخ يشهد بذلك.

الفقيد الراحل شاهر خماش لم يكن صحفيا رياضيا عاديا ولكنه كان يمثل حالة وطن وحالة أمة بكل ما مرت به من كبوات وانتصارات خلال المحطات الماضية ،كان إلى جانب قدرته الفطرية العالية يمتلك حس وطني عالي وانتماء صادق وشعور مشبع بالمسؤولية الوطنية والإعلامية والمهنية التي فيها الخبرة والإبداع والتميز، فكان يصل دائما إلى قلوب الجماهير الرياضية لتجسيده الصادق للوحدة الوطنية والرياضية ومعالجاته للقضايا الرياضية بمهنية وموضوعية للحالة التي تمر بها الحركة الرياضية الفلسطينية وتسليطه الضوء على الجوانب الايجابية والإشادة بها.

حقيقية إن رحيل مثل هذه الرموز والنماذج والقامات الإعلامية المخضرمة يذكرنا بالأفذاذ من رواد الإعلام الرياضي الذين وافتهم المنية وهم يحملون الرسالة الوطنية ويصنعون ويكتبون بالعطاء الموفور ملحمة البقاء والوجود ,فبالرغم من حالة الرثاء والحزن لفقدان هذه الرموز الإعلامية والرياضية اللامعة إلا أنها تؤكد حيوية هذه الأمة الحية وقدرتها على تقديم الكوادر والقيادات الفذة والنادرة استلهاما للدور الكبير الذي تركته هذه القوافل من المرجعيات الإعلامية والرياضية. الفلسطينية

إن الإعمال والانجازات الوطنية والرياضية والإعلامية التي تركها الفقيد الراحل أبا كمال تعتبر تاريخا وتراثا يحفز الصحفيين الرياضيين من جيل الشباب على الاستمرار في استلهام تلك الإبداعات والسير على خطى تلك الرموز التي لم تنفصل عن وطنها ومنظومتها الرياضية والإعلامية رغم حجم التحديات الكبيرة التي تكابدها، وتحاول النيل من تراثها ورموزها الخالدة.

ختاما...

إننا نعدك ونعاهدك يا ابن الشعب العربي الفلسطيني يا ابن حي الشجاعية رمز البطولة والتضحية والعطاء والإقدام أن نسير على دربك ملتزمون بوصيتك.

أبا كمال نم قرير العين مرتاح البال فبزوغ الفجر أقرب إلينا من حبل الوريد إن شعبك الذي أحبك وذرف الدموع على رحيلك لن ينساك، أبداً وكن على يقين أن كل تراب الوطن الغالي سيصدح باسمك على الدوام.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني