فيس كورة > أخبار

Drop الرجوب

  •  حجم الخط  

بالعربي الفصيح

Drop الرجوب

كتب/ خالد أبو زاهر: 17/6/2015

شهدت الأيام الماضية منذ انتهاء كونغرس الفيفا الـ65 المنعقد في زيوريخ السويسرية يوم 29 من شهر مايو الماضي وحتى يومنا هذا، حالة من الشرح والتعليق والتعقيب وردود الفعل على ما حدث في الكونغرس لا سيما وأن فلسطين كانت الحاضر الأبرز فيه من خلال مشروع القرار الفلسطيني الذي قدمه اتحاد كرة القدم ورُوِّجَ له إعلامياً على الساحة المحلية لا سيما عملية التحشيد الكبيرة للشارع الرياضي من خلال تنظيم حملات دعم وتأييد المشروع، إلى جانب عملية التحشيد على المستويين العربي والدولي.

وبعد كل ذلك ونتيجة لكل ما أحاط بالكونغرس من ظروف، منها ما هو مُفتعل ومنها ما هو طبيعي، أعلن رئيس اتحاد كرة القدم عن (إسقاط) أو سحب المشروع الفلسطيني من خلال استخدامه لمصطلح (drop)، واستبدال التصويت على المشروع بالتصويت على تشكيل لجنة لفحص ومراقبة الوضع القائم الذي تعاني منه الرياضة الفلسطينية من مضايقات إسرائيلية لا سيما حرية الحركة للرياضيين.

وبعيداً عن الدخول في تفاصيل أمور اختلفنا عليها مع اتحاد كرة القدم كونه متمسكًا بأن ما تحقق في كونغرس الفيفا، إنجاز كبير، وتأكيدنا على أن ما حدث لا يرقى لاعتباره إنجازاً كون الأمور عادت إلى نقطة الصفر وهي تشكيل لجان ووضع تقاريرها وتوصياتها في الأدراج كسابقاتها التي ترأسها رئيس الاتحاد القبرصي، مع تمنياتنا أن تختلف هذه اللجنة عن سابقاتها وأن تُحقق للرياضيين الفلسطينيين حقوقهم وطموحاتهم، فإن الاختلاف في الرأي من المفترض أن يكون عاملاً مساعداً للوصول إلى تحقيق الأفضل على قاعدة الشراكة وعلى قاعدة تقبل النقد، وليس على قاعدة التهجم والتخوين والتشكيك والسب والشتم التي اتبعها رئيس الاتحاد ولحق به بعض أعضائه إلى جانب الإعلاميين المساندين لتوجهاته.

إن من لديه حُجة قوية ومُقنعة يُفترض ألا يلجأ إلى تخوين الناس، لأن التخوين خط أحمر ولأن شهادات حُسن السير والسلوك لا ننتظرها من رئيس اتحاد كرة القدم، ولكننا ننتظر منه أن يسير على أرض الحوار الرياضي إلى جانب الرياضيين من أجل تحقيق أهدافنا الوطنية الرياضية دون تفرد، وأن يحترم آراء مُنتقديه خاصة وأنها لا تتضمن سبًا ولا ذمًا ولا قدحًا ولا تجريحًا ولا تشهيرًا بل تتضمن حقائق لم يستطع أحد الرد عليها، ولكن ما حدث هو ردود فعل منفعلة نتيجة عدم القدرة على إقناع الشارع الرياضي بإيجابية ما تم في الفيفا، وتحميل المسؤولية عن الفشل لدائرة الإعلام التابعة لاتحاد كرة القدم، على أنها قصرت في إيصال وإيضاح المشروع لوسائل الإعلام المحلية والعالمية، مع العلم أن هذه اللجنة مكونة من موظفين قام الرجوب بتعيينهم ويخضعون لأوامره ورؤيته ولا يفعلون شيء خارج دائرة معرفته.

وكنت قد علقت على بيان (اللجنة الوطنية) التي شكلها جبريل الرجوب لتقييم أداء الوفد الفلسطيني إلى الفيفا، حيث ذكرت أسماء أعضاء اللجنة مقرونة بالصفة الرسمية التي يحملها كل عضو منهم، ولكن اسم وصفة أخي وصديقي العزيز الأستاذ حسين عليان، كرئيس سابق لرابطة الصحفيين الرياضيين، زدت عليها أمراً خاصاً أعتقد أنه لم يكن مناسباً ذكره إلى جانب الاسم والصفة، ولهذا أُقدم اعتذاري الرسمي لشخصه الكريم وأشكره على ما قدمه لي من خبرته وإمكاناته عندما وضع قدمي على أول طريق العمل الإعلامي المرئي عندما عملت في تلفزيون فلسطين ضمن قسم البرامج الرياضية، حيث كان صاحب فضل بعد الله عز وجل فيما وصلت إليه، وهنا الاعتذار واجب على عملية التوصيف التي تبعت اسمه وصفته، وأرجو أن يقبل اعتذاري على التوصيف، ويتقبل نقدي على آلية عمل اللجنة وبيانها.




 

إذا أعجبك الموضوع ، شارك أصدقائك بالنقر على كلمة أعجبني